بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم
بيت الله الحرام قبلة المسلمين وحياتهم



مدونون بلا حدود

مدونون بلا حدود


أنا مقاومة عربية

أنا مقاومة عربية

أحمد طلعت وزملاؤه

أحمد طلعت وزملاؤه

هل يستيقظ النائمون ..؟!

هل يستيقظ النائمون ..؟!


مجرمى مذابح البوسنة والهرسك

مجرمى مذابح البوسنة والهرسك

الخميس، 29 أبريل 2010

ربيعة قدير - الصين

إفتكار البنداري

حتى عام 1995 كانت ربيعة قدير أغنى امرأة في إقليم تركستان الشرقية (شينجيانج) الواقع شمال غرب الصين ، محاطة بزوجها وأولادها الأحد عشر وعدد من المناصب السياسية المرموقة ، أما الآن فهي في المنفى ، بعيدة عن ثروتها ومجردة من مناصبها ، محرومة من بعض أبنائها القابعين في سجون بكين ، مطاردة من الحكومة الصينية بتهمة "إفشاء أسرار الدولة" خلال دفاعها القوي عن حقوق مسلمي شينجيانج ، الذي كان يوما دولة مسلمة باسم "تركستان الشرقية".

فمنذ تسعينيات القرن الماضي التصق اسمها بقضية مسلمي الإيجور (السكان الأصليين لتركستان الشرقية)، بعد أن نالت منذ ذلك الوقت وحتى الآن نصيبا موفورا من عذابات تقول: إن الكثير منهم يعانونها، وذلك من خلال تجاربها المؤلمة مع السجن والحرمان من الأبناء والثروة، وكذلك الحرمان من الوطن إلى المنفى في الولايات المتحدة بتهمة رئيسية هي "إفشاء أسرار الدولة".

وطوال هذه السنوات قبلت ربيعة (63 عاما) بكل هذه الأشكال من الحرمان، لكنها لم تقبل بأي حال الكف عن التحدث عن معاناة الإيجوريين في ظل الحكم الصيني.

وفي المواجهات الأخيرة التي شهدها هذا الأسبوع بين الإيجور من جهة، وقوات الأمن الصينية وعدد من أبناء عرقية الهان (العرق المسيطر في الصين) من جهة أخرى، على صوتها مجددا بانتقاد الحكومة الصينية، والتذكير بـ"انتهاكاتها الواسعة لحقوق الإيجور، السكان الأصليين لإقليم شينجيانج".

وتلخيصا لأسباب هذه الأحداث قالت ربيعة لصحيفة "فوكس" الألمانية: "الحكومة الصينية منحتنا- منذ سنوات- نوعا من الحكم الذاتي، ولكنها لا تزال تعاملنا كحيوانات.. نحن نتعرض للقمع، ونعامل كمواطنين من الدرجة الثانية"، في حين "إننا نريد حرية حقيقية وحق تقرير مصيرنا بأنفسنا".

وقبل سنوات ليست بالبعيدة كانت ربيعة من أغنى أغنياء الصين، بحسب تقدير مجلة "فوربس" الأمريكية عام 1995، فكانت تنعم وسط هذا الثراء بمناصب سياسية واجتماعية مرموقة، منها نائب بمجلس نواب شينجيانج، وعضوا في المؤتمر السياسي الاستشاري للشعب الصيني، ونائب رئيس إتحاد الصناعة والتجارة، ورئيسة جمعية سيدات الأعمال في شينجيانج، واختارتها بكين لتكن ممثلة رسمية للبلاد في المؤتمر العالمي الرابع للمرأة عام 1995.

وسبق ذلك رحلة طويلة من الأعمال التجارية التي رفعتها من قاع الفقر إلى قمة الغنى، وذلك بعد أن اضطرتها ظروف اعتقال زوجها بنفس تهمة "تهديد أمن الدولة" إلى اقتحام سوق العمل للإنفاق على أولادها (11 ولدا وبنتا)، فأسست بداية مكانا متواضعا لغسل وكي الملابس، ثم عملت ببيع الأزهار، ثم أسست شركتها التجارية الخاصة.

وتوسعت في تجارتها إلى الأقاليم الأخرى، بل وإلى الدول الإسلامية المجاورة في آسيا الوسطى وصولا إلى تركيا، وفي مدة 10 سنوات استطاعت أن تنضم لأصحاب الملايين.

وتلقفت وسائل الإعلام الصينية نجاح ربيعة، وروجت له في الداخل والخارج على أنه دليل على الحرية التي توفرها الحكومة لأبناء الإيجور لتحقيق ذواتهم والرفع من شأن قومهم.

وخلال هذه المسيرة كانت قضية الإيجور رفيقتها في النجاح؛ حيث وجهت جزءا من دخلها ومشروعاتها لمساعدة النساء الإيجوريات الفقراء في الحصول على عمل ومشروعات صغيرة لرفع مستوى معيشتهن من خلال حركة "حركة الألف أم" التي أسستها عام 1997 لتوفير فرص العمل للنساء، إضافة إلى فتح مركز لتعليم اللغات ومحو الأمية.

من السجن إلى النفي

ولكن تمتع ربيعة وغيرها من النساء والأسر العاملين معها بالثروة الجديدة لم يدم طويلا، ففي عام 1997 تم وضعها تحت الإقامة الجبرية بسبب أنشطة زوجها، وفي مارس 1999 أدخلتها الحكومة في دائرة استجوابات عنيفة عن أنشطتها الخاصة، وفي مايو من نفس العام وجهت لها تهمة "تسريب معلومات عن الدولة إلى الخارج"، وذلك بعد أن طلب منها زوجها، صديق راضي، الذي فر من الصين إلى الولايات المتحدة أن ترسل له صحفا محلية لمتابعة أخبار بني قومه.

وراضي كاتب مرموق مهتم بحقوق الإيجور، وفر إلى الولايات المتحدة طالبا حق اللجوء السياسي في بداية 1996 بعد أن تعرض للسجن بسبب أنشطته وكتاباته عن قضية مسلمي شينجيانج.

وفي 11 أغسطس اعتُقلت ووجهت لها مباشرة تهمة "تسريب أسرار الدولة وتوفير معلومات لمنظمات أجنبية"، وكانت حينها في طريقها للقاء وفد من لجنة حقوق الإنسان بالكونجرس الأمريكي الذين جاءوا علنًا لزيارة الصين والبحث في أوضاع الأقليات، وكان اعتقالها قبل أن يتم اللقاء.

وحكم عليها في عام 2000 بالسجن 8 سنوات، وخفضت عقوبتها في مارس 2004 إلى سنة واحدة قالت وسائل الإعلام الصينية وقتها إنه لح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق