دفاعاً عن الشيخ صلاح أبو إسماعيل .. ودفاعاً عن التاريخ أيضاً
مختار نوح | 24-04-2010 22:51
قد يقوم الإعلام بإرتكاب جريمة إغتيال التاريخ ... وهو ما يحدث فى كثير من البرامج على القنوات الفضائيه ... وهذا هو عين ما حدث فى قناة " دريم "حينما استضافت المستشار " ماهر الجندى " محافظ الجيزة الأسبق والذى أدين فى قضية رشوة بحكم نهائى وقام بتنفيذ العقوبة ... وكان البرنامج تحت عنوان " كنت وزيراً " ...
وقد نشر موقع "المصريون" الإلكترونى خلاصة اللقاء والذى هاجم فيه واعترض سيادة المستشار على الحكم الصادر على المحكوم عليه "على الشريف" والذى توقع سيادته إعدامه لكن القضاء إكتفى بالأشغال الشاقة المؤبدة ... كما إعترض على الحكم الصادر فى قضيته الجنائية التى تم إتهامه فيها بالرشوة واعتبر نفسه أسيراً لأن القضية ملفقة ... كل هذا كوم وحديثه عن الشيخ صلاح أبو إسماعيل كوم آخر ... وهو الحديث الذى سأكتفى بالرد عليه,أما إعتراضه على الأحكام القضائيه فأعتقد أن سيادته يعلم أن الحكم هو عنوان الحقيقة كما كانوا يعلموننا فى كلية الحقوق ... ولكنى هنا لأدافع عن عالم رحل عن عالمنا ... وهو الشيخ "صلاح أبو إسماعيل" الذى وصفه المستشار "ماهر الجندى" بأنه كان رحمه الله يرتدى أكثر من قناع وأن تاريخه ملطخ بالعماله وأن المتهمين بالإغتيال فى عدة قضايا قالوا أنهم تأثروا بأفكار الشيخ صلاح أبو إسماعيل- أى المستشار- وأنه أحال أقوال بعض المتهمين اللذين قرروا إنهم تأثروا بأقوال الشيخ إلى لجنة مكونة من علماء وشيوخ الأزهر لمعرفة مدى صحة هذه الأفكار فجاء تقرير اللجنة أن الشيخ "صلاح أبو اسماعيل" خرج عن الملة وبإجماع أهل السنه لتكفيره لمسلم نطق بالشهادة وهو أمر منهى عنه فى القرآن الكريم والسنه ...
وطبعاً لأن مثل هذه البرامج تستضيف ضيفاً واحداً هو صاحب " الشو الإعلامى" أى أنها أحاديه الجانب ولا تسمح للرأى الآخر بالمواجهه ... فقد استفاض المستشار فى عرض التاريخ بصورة أحاديه الجانب دون أن يجد معارضاً يوقفه كما أن الشيخ صلاح أبو اسماعيل قد توفى إلى رحمة مولاه منذ سنين مما دعانى إلى أن أرد علي سيادة المستشار فقد خالف سيادته الحق والحقيقه فضلاً عما ذكره بالمخالفة للتاريخ ويهمنى أن أوضح فى ثلاث مقدمات بعض الأمور التى تهم القارئ وتهم المستشار ماهر الجندى نفسه فى أن يتذكرها ...
فأما المقدمة الأولى
فهى عن قول سيادته أنه لم يكن سجيناً وإنما كان أسيراً لأنه على حد قوله قد تم ظلمه ودبرت له هذه القضية ... ويقصد قضيه الرشوة التى تم إدانة سيادته فيها والحكم عليه فيها بالسجن والمهم فى هذا الموضوع أننى لن أبحث قضيه الظلم بالمعنى الضيق ولن أناقش أوراق دعواه ولكنى سأبحث مع سيادته الظلم بالمعنى الواسع فالمستشار ماهر الجندى لم يظهر فجأه على سطح الأرض كمحافظ وإنما مارس العديد من الأعمال التى وصلت به إلى هذه الدرجة من المسئولية وأن كل هذه الأعمال كانت قضية الظلم أو العدل طرفاً فيها ففى عام 1974 مثلاً كان المستشار ماهر الجندى وكيلاً للنائب العام وقد أسند إليه مع العديد من الوكلاء مهمة التحقيق فى القضية المعروفة باسم " الفنية العسكرية " والتى أتهم فيها عشرات من المواطنين بتهمه محاولة قلب نظام الحكم وتم إنتداب العديد من السادة المحققين وقد كان منهم المستشار "رجاء العربى" النائب العام الأسبق والمحافظ الحالى المستشار " عدلى حسين" و كذلك المحافظ السابق "ماهر الجندى" وقد كانوا جميعاً بدرجه وكلاء نيابه فى ذلك الوقت وكانت قضية العدل هى المحك الرئيسى فى تلك التحقيقات ولكننا شاهدنا فى هذه القضية العشرات من التقارير الطبية التى تؤكد سقوط المتهمين تحت مخالب التعذيب حتى نهش التعذيب أجسادهم وقرروا بذلك فى أوراق الدعوى وثبت التعذيب بالتقارير الطبيه الواردة من وزارة العدل ومع ذلك لم نجد من السادة وكلاء النيابة من ينتصر لقضية العدل كما لم نجد منهم من بحث عن الفاعل فى تلك الجريمة .
وقد أخذت الدولة حقها من المتهمين بأحكام رادعة صدرت عليهم ولكن لم نجد أثراً لحق المتهمين فى أن يعاملوا معاملة آدمية أمام جهات تحقيق الأصل فيها أنها تحقق العدل بل إن أوراق القضية لتنطق بأن المحققين كانوا يحققون مع المتهمين فى داخل الزنزانة وبحضور جلاديهم ومن هنا فنحن نعتقد أنه وكما تعلم فكما تدين تدان وأنه وإن صح قول المستشار ما هر الجندى أنه قد ظلم فى قضيه الرشوة فعليه قبل أن يرفع هذا الشعار أن يسأل كم من الأفراد ظلمهم سيادته بسكوته عن تعذيبهم وإهمال حقوقهم ؟!!.
المقدمه الثانيه :-
أما المقدمه الثانيه وهى أيضا بخصوص قضيه الظلم والعدل التى يتحدث عنها سيادة المستشار فأنا أذكره بموقفه فى قضيه الجهاد الكبرى فى عام 1981 والتى كان يتشاجر فيها مع المتهمين ويوجه لهم الإشارات حتى وهو على منصة القضاء وقد أثبت المتهمون ذلك فى أكثر من موضع ثم إنتهت القضيه وصدر الحكم بإدانه بعض المتهمين وبراءة البعض الآخر إلا أن الحكم قد أدان أيضاً جهات التحقيق وكان المستشار ماهر الجندى أحد كبار المحققين فى هذه الدعوى وتحدث الحكم الصادر فى الجنايه رقم 462 لسنه 81 لأول مرة فى تاريخ مصر عن حضور المتهمين أمام جهات التحقيق وهم منزوعو الملابس وعليهم آثار الصعق بالكهرباء وقد أرفق القاضى العظيم المستشار "عبد الغفار محمد "رحمه الله فى أوراق القضيه وبين ثناياها عشرات الأدلة على وقوع التعذيب وحرص على إرفاق التقارير الطبيه التى أكدت نزع شعر المتهمين وتعليقهم من الأرجل لساعات طويلة وإستخدام السياط والآلات الحادة فى ضربهم مع الصعق بالكهرباء وأظن أن سيادة المستشار ماهر الجندى مازال يذكر هذه الأحداث ويذكر كيف تم إحالة السادة الضباط إلى محكمة الجنايات وبغض النظر عن صدور حكم بالبراءة من عدمه فقد صعب على المحكمة أن تحدد أو تدين الفاعل فى ظل مناخ عام يوافق علي التعذيب الذي يتم أمام نيابة ومحققين شهدوا بأنفسهم آثاره وسياسة عامة للدولة كانت تحمى التعذيب وتؤيده وأظن أن سيادة المستشار لابد وأن يقف مع نفسه مرة أخرى للبحث فى معنى الظلم ومن الجدير بالذكر أنى شاهدت بنفسى سيادة المستشار وهو قادم إلى سجن طره فى أيامه الأولى ومن عجب أن المتهمين اللذين تم تعذيبهم أمامه ولم يمد لهم يد العون هم أنفسهم اللذين سارعوا لمساعدته داخل السجن الذى دخله حزيناً منكسراً .
المقدمه الثالثه :-
إلا أننا يجب ومن زاوية أخرى أن نذكر سيادة المستشار ماهر الجندى بواقعة ظلم كان هو بطلها الوحيد وذلك حينما إتهمت النيابه العامه فى قضيه شهيرة مجموعة من المتهمين كان منهم المرحوم مجدى غريب وكذلك محمد طه البحيرى وإسماعيل محمد على إسماعيل وهم مواطنون عاديون لهم حقوق وعليهم واجبات ... وكانوا ضمن عشرات المتهمين وقد نسب إلى هؤلاء الثلاثة أنهم شاركوا فى الشروع فى قتل الصحفى مكرم محمد أحمد واللواء النبوى إسماعيل واللواء حسن أبو باشا ولأن القضيه كانت تخص كبار القوم فالأول كان هو الصحفى المعروف الأستاذ مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الحالى وكان الثانى والثالث من وزراء الداخلية السابقين وكانت هذه القضيه معروفه بإسم قضيه تنظيم " الناجون من النار" وكانت التحقيقات كلها تحت إشراف المستشار " ماهر الجندى" وعبساً حاول المتهمون الثلاثة المشار إليهم أن يقنعوا سيادته بأنهم يتعرضون لتعذيب وحشى لإجبارهم على الإعتراف بما لم يقترفوه من جرائم فلم يجدوا لهم نصيراً ولا أذناً تصغى إليهم بل كان إصرار المستشار ماهر الجندى وهو المشرف الأعلى على التحقيقات كان إصراره على أن تستمر الإجراءات فى غيها وظلمها دون أن يحقق فى واقعة تعذيب أو أن ينقذ المتهمين من بين يدى القهر والإذلال ومرت الأيام بل والشهور حتى أرفقت التقارير الطبيه لتؤكد أن تعذيباً وحشياً قد وقع على المتهمين الثلاثة ومع ذلك لم يقم سيادة المستشار "ماهر الجندى" بالتحقيق فيما تم ثبوته أمام عينه ... وقرر سيادته إحالة المتهمين جميعاً بمن فيهم المتهمين الثلاثه مجدى غريب و محمد طه البحيرى وإسماعيل محمد إسماعيل إلى محكمة الجنايات بتهمه الشروع فى القتل العمد المصحوب بسبق الإصرار والترصد لينتظر كلٌ منهم حكماً بالإعدام أو المؤبد .
إلا أنه وأثناء نظر الدعوى أتى حكم الله بما لم يتوقعة سيادة المستشار " ماهر الجندى " .. إذ تم القبض على المتهمين الثلاثة اللذين إرتكبوا الواقعه بالفعل ... واعترفوا فى التحقيقات ... كما إعترفوا أمام دائرة
المستشار " عمر العطيفى" والذى كان ينظر الدعوى فى ذلك الوقت وبالفعل تم تعديل قرار الاحاله فى الجناية ليتم قيدها ضد المتهمين الحقيقين ومع ذلك فلم نشاهد ندماً من أحد أو إعترافاً بالذنب من أحد ... بل شاهدنا جبروتاً لوزارة الداخلية التى إستمرت فى إعتقال الثلاثة الأبرياء لشهور طويله وذلك حتى تزول منهم آثار التعذيب ...وترافع المستشار ماهر الجندى بنفس الحماس الذى كان يترافع به ضد الأبرياء السابقين ... ولم يقدم إعتذاراً واحداً للتاريخ حتى الآن وهو الذى كان يعيد المتهمين إلى جلاديهم ولا يستمع إلى صرخاتهم ولا يلتفت إلى حقوقهم .
المهم ياسيادة المستشار أن هذه المقدمات الثلاث تذكرنا جميعاً بأن ما أصاب المرء من ابتلاء لا يكون بالضرورة من صنع الآخرين إنما يكون أحياناً من صنع الإنسان بنفسه ولا يظلم ربك أحداً .
أما الآن فقد جاء دور الشيخ صلاح أبو إسماعيل رحمه الله ذلك الرجل البشوش الودود الذى فتح صدره وبيته لكل الناس وسعى فى الأرض ينتصر للمظلوم ويرد كيد الكائدين عن مصر وشعبها ... وأنا أتحدى سيادة المستشار بإسم الشيخ صلاح أبو إسماعيل أن يكون تقريراً قد صدر من لجنة علمية أو دينية قد إتهم الشيخ صلاح أبو إسماعيل بالكفر ... وأتحدى سيادة المستشار أن يكون واحداً من المتهمين قد ذكر له أنه فعل ذلك الفعل الموصوف في قرار الإتهام متأثراً بفكر الشيخ صلاح أبو اسماعيل وأنا أعلم أن سيادة المستشار يقصد قضيه "الناجون من النار" التى سبق الإشاره إليها فى المقدمة... لأنها تلك القضيه التى نجح المتهمون فيها فى الوصول إلى محاولة اغتيال شخصيات عديدة مرموقة على حد تعبيره فى غفلة وإهمال من الشرطة ... إلا أن الله قد كتب للضحايا العمر المديد فنجا اللواء النبوى اسماعيل بأن قام العمود الخرسانى بصد الرصاص والذى كان يقف خلفه فى شرفة منزله ... وأصيب اللواء حسن أبو باشا فى قدمه إصابات بالغه بينما نجا الأستاذ مكرم محمد أحمد حينما أسرع سائقه بالفرار بينما لجأ الأستاذ مكرم إلى قاع السيارة ... وأنا أحتفظ بأوراق القضايا السياسيه منذ عام 1974 وحتى يومنا هذا ولم أجد ورقة واحدة أو قولاً واحداً أقر فيه متهم واحد بأنه فعل ما فعل متأثراً بأفكار الشيخ الراحل / صلاح أبو إسماعيل... ولا أعرف ياسيادة المستشار من أين أتتكم الجرأه للحديث عن الشيخ صلاح أبو اسماعيل وإتهامه بأنه كان عميلاً وأن تاريخه ملطخ بالعماله ... وأعود لأخاطبكم خطاب العقلاء ورجال القانون ... مستفهماً لمن كانت عمالة الشيخ صلاح أبو إسماعيل ؟! فحق عليك أن تذكر للتاريخ حقيقة تلك العماله إن كنت تملك معرفتها ... أودلائلها...أو الجهه التى استقطبت الشيخ فجعلت منه عميلاً .
أما وإن كنت لا تملك الدليل ... فعليك كرجل قانون وقضاء سابق أن تحكم على نفسك بالحكم الذى يوقعه القانون على من يتهم الناس بالباطل أما أنا فأنا أملك الدليل على نقاء الشيخ وجد الشيخ وجهاده وأنه لم يكن عميلاً إلا لله أما العملاء اللذين تقصدهم سيادتكم فهم لهم نظام آخر ... فالعملاء فى بلادنا هم اللذين يتحولون من أقزام إلى قادة للبلاد بغير حق فى أيام معدودة ... وهم اللذين يصعدون على أجساد الناس وعلى حساب المبادئ ... أما الشيخ رحمه الله فما رأيناه إلا مدافعاً عن الحق وشاهدناه وهو يدافع عن حقوق الإنسان وكرامته ... وشاهدناه وهو يسعى مع أصحاب الحاجه حتى يقضيها لهم وشاهدناه وهو يهب وقته للناس للبحث عن قضاء مصالحهم ... وشاهدناه وهو يصفح عن وزير الداخليه الذى كان يسجل له حديثه الخاص حتى يتمكن من إدانته فلم يفلح فى إدانة الشيخ ... وإنما أدان نظام حكم يتجسس على الأبرياء وعلى الآمنين وشاهدناه وهو يشهد بالحق أمام القضاء فلا يخشى فى الله لومة لائم ... وشاهدناه وهو يقف فى البرلمان مدافعاً عن حق شعب بأكمله فى حياة كريمة وشاهدناه وهو يسير فى المظاهرات دفاعاً عن الشريعة وكانت الشريعة لديه هى الوقوف ضد الظلم والظالمين وليست مجرد كلمات تتردد فكانت تضحياته هى عنوان صدقه ودليله فأين دليلكم ياسيادة المستشار وأنت رجل القضاء .
الخلاصه يا سيدى أن نفسى كانت قد تسامحت معكم يوم أن رأيت سيادتكم فى سجن طره ... وأنت تسير وحيداً يخيم على وجهك الحزن الشديد ... وقد كنت ألوم عليكم المبالغه فى التقرب للحكام وتلك الدعايات المرفوضة التى قمتم برصدها فى كل ميادين محافظة الجيزة للسيد / رئيس الجمهوريه والتى لم يطلبها منك ... وتلك الشاشات ذات الأبعاد الثلاثيه والتى تبلغ طولها خمسه أمتار طوليه ومثلها بعرض الشارع... لتظهر منها إنجازات دولة لم تطلب منك أن تنفق أموال الشعب على الدعاية لها أو لحكامها... أو لرئيسها أو لوزرائها ... وكنت أعتب عليك عدم الإنتصار للمعذبين اللذين كانوا يحضرون أمامكم كممثل للعدالة منذ عام 1974 وهو واجبكم الذى يتمثل فى الحياد والعدالة ... ولكنى نسيت ذلك كله حينما شاهدتكم فى سجن طره ... وعليكم أثقال الحزن و الهموم ولكنى الآن عدت إلى لومى وعتابى عليكم ... فمن غير المعقول أن تخرج من سجنك لتعود مرة أخرى إلى ظلم الآخرين ... وانظر يا سيدى من تظلم هذه المره إنه أحد المجاهدين فى سبيل الله .إنه الشيخ صلاح أبو إسماعيل... ونحسبه كذلك ولا نزكيه على الله .
Web Site : www.mokhtarnouh.com
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com
مجرمى مذابح البوسنة والهرسك
الأربعاء، 16 يونيو 2010
عن الشيخ / صلاح أبو أسماعيل - قالوا
كتبها وائل عزيز ، في 14 يونيو 2008 الساعة: 07:20 ص
لماذا خفت الصوت المنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية في مصر؟
هذه صفحات من تاريخ مصر المعاصر كي لا ننسى.
تقول الأستاذة كاريمان حمزة، أنها لما رأت بحكم عملها كثرة نماذج االغلو والتطرف بين شباب الصحوة الإسلامية: “لجأت إلى الداعية الإسلامي الشيخ صلاح أبو إسماعيل من علماء الأزهر وكان رحمه الله قوي البنية يتمتع بطاقة لا تفتر ولا تضعف بالإضافة إلى فهم جيد للإسلام ككل، وإيجابية فريدة مع الأحداث العامة. ذهبت إليه في بيته ورجوته أن يوالي هؤلاء الأولاد خشية أن يجهضوا الصحوة الإسلامية، أو يميلوا بها عن الوسطية الإسلامية فينفروا العامة والخاصة ويستعدوا الدولة بل يستعدوا العالم كله؟ فإذا به يقول لي :ـ لقد ذهبت أكثر من مرة لإصلاح حال هؤلاء الشباب ولكن يبدو أن (الأمن) لم يسترح لحضوري والتفاف الطلبة حولي أصلهم لا يريدون أحداً من الإخوان المسلمين!!“
وكان للشيخ صلاح أبو إسماعيل برنامج بالتليفزيون المصري اسمه (شريعة الله)، ثم أوقفه التليفزيون، وكان يستضيف فيه نخبة ممتازة من العلماء. كما أوقف بعد ذلك برنامج ندوة للرأي، ثم برنامج ندوة العلماء الذين كان يقدمه الدكتور محمد عمارة ويستضيف فيه الشيخ محمد الغزالي.
أما شهادة الشيخ صلاح أبو إسماعيل (يرحمه الله)، في قضية الجهاد وهي القضية التي اتهم فيها 302 عضواً بالانتماء إلى تنظيمات سرية لقلب نظام الحكم، فقد جاءت هذه الشهادة حجراً ملتهباً فقطع أمعاء المعادين لشرع الله. فقد أكد الشيخ صلاح أبو إسماعيل في هذه الشهادة أن أنور السادات بإعلانه أن «لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة»، قد نفض يده من الإسلام، وسرد الشيخ صلاح أبو إسماعيل في هذه الشهادة محاولاته لتقنين الأحكام عبر مجلس الشعب، وانتهائه إلى اليأس من تطبيق الشريعة عبر هذا الطريق نتيجة لمناورات الحكومة.
كما جاءت أحكام المحكمة مفاجئة للحكومة وأجهزة الأمن وللنيابة، فلم تصدر المحكمة أي أحكام بالإعدام، وقضت ببراءة 194 متهماً من مجموع 302 متهم. وجاءت حيثيات شهادة إدانة للنظام، أكثر منها مبررات اتهام للمتهمين:
ـ فقد اعترفت المحكمة بأن مصر لا تحكم بالشريعة الإسلامية.
ـ واعترفت بأن الحكم بالشريعة واجب وهو أمل كل مسلم.
ـ كما اعترفت بمناقشة الدستور والقوانين المصرية لأحكام الإسلام.
ـ واعترفت بانتشار الخروج على الإسلام في المجتمع المصري تحت رعاية القانون.
ـ واعترفت بوقوع التعذيب الجسدي على المتهمين مما أدى لإحداث عاهات مستديمة في بعضهم وطالبت بإحالة المسئولين عن هذا التعذيب للتحقيق.
وجاء في حيثيات الحكم الذي أصدره المستشار عبد الغفار محمد: «بخصوص الموضوع الثاني، فالذي استقر في ضمير المحكمة أن أحكام الشريعة الإسلامية غير مطبقة في جمهورية مصر العربية، وهذه حقيقة مستخلصة من الحقيقة الأولى وهي وجوب تطبيق الشريعة».
ثم راح القاضي يسرد الأدلة على غياب الشريعة من الحكم مثل: «وجود مظاهر في المجتمع المصري لا تتفق مع أحكام الشريعة الغراء من ملاهٍ تُرتكب فيها الموبقات ترخص بإدارتها من الدولة، إلى مصانع خمور ترخص بإنشائها من الدولة، إلى محال لبيع وتقديم الخمور ترخص بإدارتها من الدولة، إلى وسائل إعلام سمعية ومرئية ومقروءة تذيع وتنشر ما لا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلى سفور للمرأة يخالف ما نص عليه دين الدولة الرسمي وهو الإسلام».
……..
وكان الشيخ صلاح يبحث عن “العزوة” في مجلس الشعب، وكان منطقه: “إذا اعترض واحد على أحد القوانين، كان سهلاً عليهم أن يقولوا عليه إنه مجنون، وقد فعلوا، أما إذا اعترض اثنان فسيترددون في توجيه التهمة، فإذا كان المعترضون جماعة – وإن كانت أقلية- تأكد للناس أن وراء الأكمة ما وراءها”. فوعده الوالد خيراً إذا أتيحت الفرصة.
وهكذا بدأ التعاون بين الوفد والإخوان تمهيداً لانتخابات عام 1984 بمبادرة من الشيخ صلاح أبو إسماعيل، ولما صدر قانون الانتخاب بالقائمة النسبية، ووجب عليه أن ينضم لأحد الأحزاب حتى يقبل ترشيحه.. اختار الانضمام لحزب الوفد الجديد.
ورأى الشيخ صلاح أبو إسماعيل بخبرته البرلمانية العريضة وتوجهاته الإسلامية الرشيدة ما يمكن أن تكسبه الحركة الإسلامية إذا تمكنت من دخول البرلمان عن طريق التحالف مع حزب الوفد، فزار السيد عمر التلمساني في بيته، وعرض عليه الفكرة، ولم يجد المرشد العام فيها غضاضة غير أنه بذكائه أراد ألا يستأثر بالقرار، فاتفق مع إخوانه على تشكيل وفد يمثل معظم تيارات الجماعة لزيارة السيد فؤاد سراج الدين في قصره بجاردن سيتي، والحكم على الأمر من خلال تطورات النقاش.
وضم الوفد الذي زار رئيس حزب الوفد كلاُ من: صلاح أبو رقيق ومحمد المسماري وشمس الدين الشناوي وإبراهيم شرف وجابر رزق ومحمد عبد القدوس، ودار بين الطرفين حوار عملي بناء، بدأ بالاتفاق على طوي صفحة الماضي والنظر إلى كيفية الاستفادة من الواقع الجديد بما يفيد الطرفين دون أن يقضي على هويتهما. والحق أن نجاح الاتفاق يعود أولاً إلى الشخصية المرنة الحكيمة المتسامحة التي تميز بها القائدان، وثانياُ إلى واقعية بنوده وعمليتها. وفيما يلي خلاصة ما اتفق عليه الطرفان:
- الوفد قناة شرعية والإخوان قاعدة شعبية، ولا بأس من أن يتعاونا على ما فيه خير الوطن.
- الوفدي وفدي والإخواني إخواني.
- الوفد والإخوان معارضة واحدة. وما فيه مخالفة للشريعة من قوانين تعرض على المجلس فسيحجم الوفد عن تأييده.
- إذا قدر الله أن يكون للإخوان حزب سياسي، فسينسحب برجاله عن هذا التحالف، ويعلن انضمام من نجح من نوابه للحزب الناشئ.
- يحضر النواب من الإخوان جميع اجتماعات الهيئة الوفدية.
- العلاقة هي علاقة تعاون مرحلي، ولا دخل لها باستراتجية العمل داخل الوفد أو الإخوان.
- يحرص الطرفان على دوام هذا التعاون ما دام الغرض من قيامه باقياً، ولن يكون الإخوان بادئين بالانسحاب.
- يتم التنسيق بين الطرفين عند وضع القوائم من حيث ترتيب المرشحين ودوائرهم بما يحقق مصلحة التحالف.
- عند التصويت في الانتخابات يعطي الإخوان أصواتهم لمرشحي الوفد والعكس صحيح.
وفور إبرام الاتفاق، اتصل الشيخ صلاح أبو إسماعيل بالوالد الشيخ ودعاه إلى الانضمام إلى هذا التحالف، والترشح على قوائم حزب الوفد في أي مكان شاء، حسب وعد قديم وعده إياه الوالد الشيخ في أحد لقاءتهما في دولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت تدعو عدداً من العلماء لإحياء ليال علمية بمناسبة شهر رمضان المعظم.
لماذا خفت الصوت المنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية في مصر؟
هذه صفحات من تاريخ مصر المعاصر كي لا ننسى.
تقول الأستاذة كاريمان حمزة، أنها لما رأت بحكم عملها كثرة نماذج االغلو والتطرف بين شباب الصحوة الإسلامية: “لجأت إلى الداعية الإسلامي الشيخ صلاح أبو إسماعيل من علماء الأزهر وكان رحمه الله قوي البنية يتمتع بطاقة لا تفتر ولا تضعف بالإضافة إلى فهم جيد للإسلام ككل، وإيجابية فريدة مع الأحداث العامة. ذهبت إليه في بيته ورجوته أن يوالي هؤلاء الأولاد خشية أن يجهضوا الصحوة الإسلامية، أو يميلوا بها عن الوسطية الإسلامية فينفروا العامة والخاصة ويستعدوا الدولة بل يستعدوا العالم كله؟ فإذا به يقول لي :ـ لقد ذهبت أكثر من مرة لإصلاح حال هؤلاء الشباب ولكن يبدو أن (الأمن) لم يسترح لحضوري والتفاف الطلبة حولي أصلهم لا يريدون أحداً من الإخوان المسلمين!!“
وكان للشيخ صلاح أبو إسماعيل برنامج بالتليفزيون المصري اسمه (شريعة الله)، ثم أوقفه التليفزيون، وكان يستضيف فيه نخبة ممتازة من العلماء. كما أوقف بعد ذلك برنامج ندوة للرأي، ثم برنامج ندوة العلماء الذين كان يقدمه الدكتور محمد عمارة ويستضيف فيه الشيخ محمد الغزالي.
أما شهادة الشيخ صلاح أبو إسماعيل (يرحمه الله)، في قضية الجهاد وهي القضية التي اتهم فيها 302 عضواً بالانتماء إلى تنظيمات سرية لقلب نظام الحكم، فقد جاءت هذه الشهادة حجراً ملتهباً فقطع أمعاء المعادين لشرع الله. فقد أكد الشيخ صلاح أبو إسماعيل في هذه الشهادة أن أنور السادات بإعلانه أن «لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة»، قد نفض يده من الإسلام، وسرد الشيخ صلاح أبو إسماعيل في هذه الشهادة محاولاته لتقنين الأحكام عبر مجلس الشعب، وانتهائه إلى اليأس من تطبيق الشريعة عبر هذا الطريق نتيجة لمناورات الحكومة.
كما جاءت أحكام المحكمة مفاجئة للحكومة وأجهزة الأمن وللنيابة، فلم تصدر المحكمة أي أحكام بالإعدام، وقضت ببراءة 194 متهماً من مجموع 302 متهم. وجاءت حيثيات شهادة إدانة للنظام، أكثر منها مبررات اتهام للمتهمين:
ـ فقد اعترفت المحكمة بأن مصر لا تحكم بالشريعة الإسلامية.
ـ واعترفت بأن الحكم بالشريعة واجب وهو أمل كل مسلم.
ـ كما اعترفت بمناقشة الدستور والقوانين المصرية لأحكام الإسلام.
ـ واعترفت بانتشار الخروج على الإسلام في المجتمع المصري تحت رعاية القانون.
ـ واعترفت بوقوع التعذيب الجسدي على المتهمين مما أدى لإحداث عاهات مستديمة في بعضهم وطالبت بإحالة المسئولين عن هذا التعذيب للتحقيق.
وجاء في حيثيات الحكم الذي أصدره المستشار عبد الغفار محمد: «بخصوص الموضوع الثاني، فالذي استقر في ضمير المحكمة أن أحكام الشريعة الإسلامية غير مطبقة في جمهورية مصر العربية، وهذه حقيقة مستخلصة من الحقيقة الأولى وهي وجوب تطبيق الشريعة».
ثم راح القاضي يسرد الأدلة على غياب الشريعة من الحكم مثل: «وجود مظاهر في المجتمع المصري لا تتفق مع أحكام الشريعة الغراء من ملاهٍ تُرتكب فيها الموبقات ترخص بإدارتها من الدولة، إلى مصانع خمور ترخص بإنشائها من الدولة، إلى محال لبيع وتقديم الخمور ترخص بإدارتها من الدولة، إلى وسائل إعلام سمعية ومرئية ومقروءة تذيع وتنشر ما لا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلى سفور للمرأة يخالف ما نص عليه دين الدولة الرسمي وهو الإسلام».
……..
وكان الشيخ صلاح يبحث عن “العزوة” في مجلس الشعب، وكان منطقه: “إذا اعترض واحد على أحد القوانين، كان سهلاً عليهم أن يقولوا عليه إنه مجنون، وقد فعلوا، أما إذا اعترض اثنان فسيترددون في توجيه التهمة، فإذا كان المعترضون جماعة – وإن كانت أقلية- تأكد للناس أن وراء الأكمة ما وراءها”. فوعده الوالد خيراً إذا أتيحت الفرصة.
وهكذا بدأ التعاون بين الوفد والإخوان تمهيداً لانتخابات عام 1984 بمبادرة من الشيخ صلاح أبو إسماعيل، ولما صدر قانون الانتخاب بالقائمة النسبية، ووجب عليه أن ينضم لأحد الأحزاب حتى يقبل ترشيحه.. اختار الانضمام لحزب الوفد الجديد.
ورأى الشيخ صلاح أبو إسماعيل بخبرته البرلمانية العريضة وتوجهاته الإسلامية الرشيدة ما يمكن أن تكسبه الحركة الإسلامية إذا تمكنت من دخول البرلمان عن طريق التحالف مع حزب الوفد، فزار السيد عمر التلمساني في بيته، وعرض عليه الفكرة، ولم يجد المرشد العام فيها غضاضة غير أنه بذكائه أراد ألا يستأثر بالقرار، فاتفق مع إخوانه على تشكيل وفد يمثل معظم تيارات الجماعة لزيارة السيد فؤاد سراج الدين في قصره بجاردن سيتي، والحكم على الأمر من خلال تطورات النقاش.
وضم الوفد الذي زار رئيس حزب الوفد كلاُ من: صلاح أبو رقيق ومحمد المسماري وشمس الدين الشناوي وإبراهيم شرف وجابر رزق ومحمد عبد القدوس، ودار بين الطرفين حوار عملي بناء، بدأ بالاتفاق على طوي صفحة الماضي والنظر إلى كيفية الاستفادة من الواقع الجديد بما يفيد الطرفين دون أن يقضي على هويتهما. والحق أن نجاح الاتفاق يعود أولاً إلى الشخصية المرنة الحكيمة المتسامحة التي تميز بها القائدان، وثانياُ إلى واقعية بنوده وعمليتها. وفيما يلي خلاصة ما اتفق عليه الطرفان:
- الوفد قناة شرعية والإخوان قاعدة شعبية، ولا بأس من أن يتعاونا على ما فيه خير الوطن.
- الوفدي وفدي والإخواني إخواني.
- الوفد والإخوان معارضة واحدة. وما فيه مخالفة للشريعة من قوانين تعرض على المجلس فسيحجم الوفد عن تأييده.
- إذا قدر الله أن يكون للإخوان حزب سياسي، فسينسحب برجاله عن هذا التحالف، ويعلن انضمام من نجح من نوابه للحزب الناشئ.
- يحضر النواب من الإخوان جميع اجتماعات الهيئة الوفدية.
- العلاقة هي علاقة تعاون مرحلي، ولا دخل لها باستراتجية العمل داخل الوفد أو الإخوان.
- يحرص الطرفان على دوام هذا التعاون ما دام الغرض من قيامه باقياً، ولن يكون الإخوان بادئين بالانسحاب.
- يتم التنسيق بين الطرفين عند وضع القوائم من حيث ترتيب المرشحين ودوائرهم بما يحقق مصلحة التحالف.
- عند التصويت في الانتخابات يعطي الإخوان أصواتهم لمرشحي الوفد والعكس صحيح.
وفور إبرام الاتفاق، اتصل الشيخ صلاح أبو إسماعيل بالوالد الشيخ ودعاه إلى الانضمام إلى هذا التحالف، والترشح على قوائم حزب الوفد في أي مكان شاء، حسب وعد قديم وعده إياه الوالد الشيخ في أحد لقاءتهما في دولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت تدعو عدداً من العلماء لإحياء ليال علمية بمناسبة شهر رمضان المعظم.
فضيلة الشيخ محمد المجذوب يتحدث عن فضيلة الشيخ المرحوم صلاح أبو أسماعيل
محمد المجذوب
كثيرون جداً أولئك الذين يريدون أن يقرؤوا سيرة هذا الرجل في مختلف أرجاء العالم الإسلامي، وليس مرد تلك الإرادة إلى آثار علمية كثيرة قدمها إلى أمته أو كشف جديد أضافه إلى حقول المعرفة البشرية، وليس هو واحداً من أولئك الانقلابيين الذين يستولون بالحديد والنار على أزمة شعوبهم، ومن ثم على وسائل إعلامها، فيملئون الدنيا صراخاً بمآثرهم وعجائب عبقرياتهم، ويقرعون الأسماع صباح مساء بالحديث عن مواهبهم التي أحالت الصحارى جناناً، والهزائم انتصارات، والتخلف تقدماً وازدهاراً..
أجل.. لا لشيء من هذا أو ذاك يريد المسلمون المعنيون بشئون دينهم وأحوال أمتهم أن يقفوا على بعض التفاصيل من سيرة هذا الرجل، ولكن لسبب آخر من حقه أن يجتذب أنظارهم وأفكارهم، لأنه بات في أيامهم هذه من التحف النادرة التي قلما يقعون عليها في واقعهم، مع أنها من الخصائص الأولى لهذه الأمة التي ميزها الله بالخيرية، المتمثلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله.
ولعل معظم هؤلاء الكثيرين قد فوجئوا لأول مرة باسم هذا الرجل يوم ألقى بقذيفته المدوية أمام المحكمة المنعقدة لمحاكمة من يسمونهم " جماعة الجهاد " في القاهرة، فانطلق صداها يتردد في الصحف والإذاعات العالمية، ثم لم يتوقف دويها حتى اليوم.. وحق لهم أن يفاجَئوا، وحق لوسائل الإعلام العالمية أن تردد ذلك الصدى، لأنه كان نذيراً بأنه لا يزال بين علماء الإسلام من يؤثر مرضاة الله على النفس والحياة والمنصب، فيعلن شهادة الحق في أحرج المواقف، يرسلها مجلجلة ناصعة لا تخاف في الله لومة لائم، حفاظاً على قلبه من أن يخالطه الإثم الذي أوعد الله به كاتمي الشهادة..
وإنها لعمر الحق لبطولة تفوق سائر البطولات التي ألف الناس أن يمجدوها ويقيموا لها الأنصاب والمعالم.. وبخاصة بعد أن خرست أصوات الصادقين وطغت ضوضاء المنافقين، وأصبحت فنون البلاء موكلة بالألسن، فهي تتهيب أن تهمس بكلمة الحق خشية أن تقطع أو تنزع..
وبهذه الروح، وبهذه النظرة إلى موقف الرجل في ذلك اليوم التاريخي، قصدت إلى زيارته في داره بحي الدقي من القاهرة، وكان الحوار الذي أفضى إلى هذه الصفحات.
إنه الشيخ صلاح أبو إسماعيل من علماء الأزهر الغالي على قلوب المسلمين، وعضو مجلس الشعب الذي عرفه من أشد المنافحين عن شريعة الله والصادعين بالكلمة التي ترضي الله وتسخط كل عدو له..
يقول إنه ولد في بهرمس ـ مركز إمبابة ـ محافظة الجيزة بمصر، يوم السابع عشر من مارس عام 1927، في بيت معروف بحفاوته بالعلم والعلماء، فجده الأعلى كان إماماً للخديوي إسماعيل، وأنجب ولدين تخرجا في الأزهر، ثم كانا عضوين في مجلس النواب.
فالبيت بيئة وجاهة وعلم ويسار، ويصفه الشيخ بأنه كان منتدى لأهل العلم، يعمرونه بزياراتهم ويعمرون مجالسه بمحاوراتهم ونقاشهم وأسمارهم وفتاواهم، كما كان مرتاداً لذوي الحاجات، يمكثون في مضافته الأيام حتى تقضى مصالحهم. وقد الناس لهذا البيت مودته أثناء الضائقة التي اجتاحته ـ فيما اجتاحت من مصر ـ خلال الثلاثينات، فلا ينجح مرشح في دائرته الانتخابية إلا بتأييد من أهله.
وقد توفي والد الشيخ بعد تخرجه في جامعة القاهرة وهو في ميعة الشباب، وحبست الوالدة نفسها عليه وعلى أخته فحاطتهما بأحسن الرعاية والتربية، فكان لها بهذا وغيره ـ يقول الشيخ ـ أبلغ الأثر في حياتهما.
تلك هي البيئة التي نشأ فيها الشيخ، فلا بد أنها تركت أثرها عميقاً في نفسه وخلقه وسلوكه، فهناك الجو العلمي الذي يواجه من خلاله وجوه كبار العلماء يترددون على ذلك البيت، وهناك " المكتبة الحافلة بنوادر المطبوعات والمخطوطات " وهناك الأفواج من الضيفان تتوافد على شيوخه تلتمس الحلول لمشكلاتها والفصل في خلافاتها، ولا يستبعد أن تستشفع بهم لإنجاز مصالحها لدى الجهات الرسمية عن طريق علاقاتهم بالمقام الخديوي والمجلس النيابي..
والغريب أن يمتد أثر هذا الجو في حياة الشيخ صلاح نفسه إلى حد التكرار لهذه الصور الأخيرة، التي شهدت مثلها في منزله، حيث رأيت أصحاب المصالح يحتلون بهو الاستقبال، فيستمع من هذا إلى قضيته الجديدة، ويراجع ذاك في ما انتهى إليه بشأن مشكلته القديمة، ويتصل من أجل الثالث بالمرجع الحكومي المختص بموضوعه، ولا ينفك خلال ذلك متكلماً بالهاتفين أو مسجلاً في مذكرته اليومية مطالب هؤلاء وأولئك، حتى إذا حان موعد التحرك لمتابعة هذه الحاجات نهض ليقود سيارته وفيها ملؤها من هؤلاء.... ثم لا يزال يجول بهم بين هذه الدائرة وتلك وبين هذا الرئيس وذاك، حتى يستنفدوا إمكاناته وقد نهكه النصب. وأخذ طريقه في زحام السيارات إلى منزله ليتنفس الصعداء، وليستأنف بعد ذلك متاعبه في خدمة المراجعين، الذين لا يرى أحدهم سوى مشكلته وحدها..
ويحدثنا فضيلته عن دراسته فيقول إنه بدأها في مدارس التعليم العام، إذ التحق بمدرسة محمد علي الابتدائية في ميدان السيدة زينب بالقاهرة، ومنها نال الشهادة الأولى، ولكن القدر الحكيم حال دون متابعة المنهج العام هذا، لأن والده وجده قد اتفقا على تحويله إلى الدراسة الأزهرية، حفاظاً على طابع البيت، ورعاية المكتبة العلمية الكبيرة التي لا بد لها من متخصص ينتفع بها وينفع، وهكذا عهدا به إلى مقرئ يحفظه القرآن الكريم، ويلقنه أحكام تجويده. وبذلك أضيف إلى سنيه الدراسية ست سنوات، فقد كان أمامه تسع سنوات أخرى للحصول على المؤهل الجامعي، فارتفعت المدة إلى خمس عشرة سنة في نطاق التعليم الأزهري..
ويصف الشيخ رحلته الدراسية بأنها كانت موفقة بفضل الله ، إذ اجتاز أقسامها الأربعة الابتدائي فالثانوي فالكلية فمعهد التربية العالي للمعلمين، بنجاح مستمر دون توقف، وكان قد أفرز بنهاية امتحان الثانوية العامة إلى كلية دار العلوم، ومع أنها الكلية المفضلة بنظر الطلاب، لما لخريجها من الحظوة لدى وزارة التربية والتعليم. فقد آثر عليها كلية اللغة العربية ـ شعبة الشريعة الإسلامية بالأزهر ـ وفيها تخرج عام 1954 وهو العام الذي واجه فيه الاعتقال للمرة الأولى عقيب الحل الذي فرضه جمال عبد الناصر على جماعة الإخوان المسلمين... وكان لهذا الاعتقال أثره النفسي في نتيجة امتحانه للشهادة العالية بعد ذلك، فلم يتجاوز درجة " مقبول " وهو الذي لم ينزل عن مستوى التفوق طوال حياته الدراسية، وبهذا حيل دون قبوله في الدراسات العليا، فاضطر إلى التحول لكلية التربية للمعلمين، حيث حصل على الأولية في دبلومها العالي للتربية وعلم النفس ومن ثم عين مدرساً للدين والعربية في مدارس المتفوقين والمدارس النموذجية. وقد أحب علمه فلم يفكر بتغييره قط. إلا أن اشتعال الجو الإرهابي الناصري في منتصف الستينات على الإخوان المسلمين اضطره إلى قبول عرض بالنقلة من التدريس إلى أن يكون مديراً لمكتب شيخ الأزهر.
ويذكر الشيخ من الأحداث التي رافقت رحلته الدراسية، أثر الأزمة التي مرت بها بلاده أثناء الثلاثينات كما أسلفنا، فقد كان نصيب بيتهم منها أن ذهبت بالأخضر واليابس من ممتلكاتهم، وأبهظت كواهلهم بالديون الفادحة، ولكن شاء الله أن يحدث له مورداً من الرزق الحلال في هذه الغمرة من العسر، وذلك حين اكتشف في نفسه، أو اكتشف فيه آخرون، ذاك الصوت الرخيم الذي يصلح لترتيل كتاب الله ، فإذا هو واحد من مقرئي الإذاعة المشهورين.. ومن هذا الباب تدفقت عليه نعم الله بوفرة كادت تشغله عن مواصلة دراسته، وهو المكب عليها بكل طاقته. إلا أنه استطاع أخيراً التوفيق بين الدراسة والحاجة، فاكتفى من حصص الإذاعة بما يساعده على المضي في سبيله.
وسألنا فضيلته عن آثاره العلمية سواء منها ما كان منشوراً أو معداً للنشر أو في حيز المشروعات المتوقعة.. فكان جوابه:
" إن العمل الذي بدأت به في نطاق التعليم عقيب التخرج، مضافاً إليه تبعات الدعوة في المحافل والمساجد ووسائل الإعلام، كل ذلك قد استأثر بوقته فلم يستطع التفرغ لسواه إلا قليلاً، ومن خلال هذا القليل أقدرني الله على الكتابات التالية:
1 ـ حلقات إذاعية في تفسير القرآن العظيم لتلفاز " أبي ظبي " وقد وصلت حتى الآن إلى آخر سورة الحجر وأول سورة النحل، وبلغ رقمها نهاية المئة الخامسة..
2 ـ تفسير سورة يوسف في ثلاثين حلقة لتلفاز دولة البحرين.
3 ـ مئات الحلقات لتلفاز قطر في إطار البرامج الدينية.
4 ـ عشرات المشاركات في الحلقات الدينية لتلفاز سلطنة عمان.
5 ـ ثلاثين حلقة في التفسير لتلفاز المملكة العربية السعودية، وقد أهديت إلى مؤسسات التلفزة في دول الخليج " المصحف المفسر" .
6 ـ موضوعات متعددة سجلتها لإذاعة الكويت على نحو فريد، انتظم كل منها ثلاثين حلقة، أحدها بعنوان " أسلوب الإسلام في بناء الإنسان " وآخر باسم " العدل في الإسلام " ثم " الإسلام والقتال " و " اليهود في القرآن " وقد أخبرني معالي الشيخ يوسف جاسم الحجي أن " جمعية الشيخ عبد الله " التي يراسلها قد تولت طباعة حلقات هذا الموضوع..
هذا بالنسبة إلى وسائل الإعلام المسموعة والمرئية. أما في ميدان الصحافة فقد أسهمت بنصيب كبير من الكتابات في نطاق الدفاع عن الإسلام وإبراز حقائقه، من ذلك ردودي على أحمد حسن الزيات وتوفيق الحكيم وعبد الرحمن الشرقاوي.. وشاركت طوال سنين في مجلة " لواء الإسلام " سواء في ندوتها الشهرية أو مقالاتها الدورية.. وكذلك المحاضرات فقد قدر الله لي فيها حظاً غير قليل ألقيت كثيراً منها في مصر، وبعضها في السودان وقطر والبحرين والإمارات والكويت، ثم في الهند وإندونيسية وسنغافورة، ثم في إنجلترة وأمريكة، وقد أكرم الله كلمتي بالقبول، وأن تكون سبباً في هداية خلق كثير إلى نور الإسلام..
يقول أبو غسان: لا جرم أن قارئاً لم يطلع على آثار الشيخ التي يشير إليها سيستغرب وفرتها، ولكنه لو اطلع على شهادته المرتجلة في قضية الجهاد، وقد استغرقت أكثر من إحدى عشرة ساعة على امتداد جلستين، ثم ردوده المتلاحقة على تقرير لجنة الأزهر الذي ملأ خمسين صفحة فولسكاب حول هذه الشهادة على الرغم من أعبائه التي تحاصره من كل صوب، والتي تنوء بها العصبة أولو القوة، أقول: لو اطلع القارئ على هذا كله لزال اسغرابه، ولاستيقن أنه تلقاء رجل معان من قبل الله ، والله يؤتي فضله من يشاء..
وأما من حيث التأليف فيقول الشيخ: إن لدي أصولاً لخمسة عشر كتاباً تنتظر مني التفرغ الكافي لإخراجها، وإنما يحول دون ذلك مشاغلي في متطلبات المهمة الانتخابية، فالدفاع عن حقوق الله في المجلس التشريعي، ثم العمل لمصالح الناخبين في المكاتب الرسمية، كل ذلك يقيدني عن ذلك التفرغ المنشود، ولعل الله يسهل الطريق إلى ذلك فهو الذي يخلق ما يشاء ويختار.
ويتم الشيخ حديثه في موضوع الإذاعة والتأليف فيقول: ومما هو جدير بالذكر أن الإعلام المصري الذي قدمت من خلاله الكثير من الأعمال الدينية في الإذاعة والتلفاز على مدى سنين، قد أدار لي ظهر المجن منذ دخلت مجلس الشعب، وارتفع صوتي بالدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، فقد صدرت الأوامر بمنع التعامل معي في الإعلام المصري منذ العام 1978، بل إن التلفاز المصري لا يسمح أن أشارك في أي لأي دولة ترتبط معه باتفاق إعلامي.. ولكن رحمة الله لا تنتظر أوامرهم وأصبحت تلك الدول هي التي تطلبني مباشرة، وذلك الفضل من الله ، وما كان عطاء ربك محظوراً..
وسرعان ما ردتني هذه الكلمات إلى حديث كتبه المغفور له الإمام محمد أبو زهرة ذات يوم، وفيه يقول:إن بعض الفضلاء قد سأل مدير التلفاز المصري عن السبب في استبعاد أبي زهرة عنه ، فكان جوابه: لأني لا أستريح إليه !.. وما كان أبلغ رد الإمام على ذلك الجواب العجيب حين قال:.. لقد نسي هذا المدير أن تلفاز مصر ليس ملكاً له ولا هو غرفة من منزله ليستقبل فيها من يشاء ويقصي عنها من يشاء.
وأقول: إن في رد الإمام أبي زهرة رحمه الله منطقاً لا يفقهه أولو الأهواء..
وعن أهم الأحداث التي عاصرها وتأثر بها فضيلته، وأبعد الرجال أثراً في تكوينه الفكري، تأتي إجابته تصويراً للواقع المأسوي الذي عايشه، وتحليلاً للعوامل التي ساقت إلى الأحداث المسئول عنها.
يقول: إن من أهم الأحداث تأثيراً في نفسه وتفكيره ما يراه من شعارات إسلامية ترفعها بعض الدول في حين ترى واقعاً حافلاً بشتى المتناقضات لتلك الشعارات، والمفكر الذي سبق أن وثق بتلك المبادئ سرعان ما يعتريه التمزق النفسي عندما تفاجئه أجهزة الدولة بالحساب العسير على التزامه إياها وبذلك يدرك الحقيقة وهي أنه يعيش في وجود مزيف لا صلة بين مقدماته وعواقبه، فينتهي إلى أحد الأمرين.. إما أن يتعامل مع الشعارات الجميلة على حذر فينال نصيبه الحتم من البلاء, وإما أن يكون تعامله مع الواقع القبيح على علاته فيتخلى عن مقتضيات إيمانه، وأحلى الأمرين مر..
ومن هذه المقدمة الفكرية ينطلق الشيخ إلى الكلام عن صلته بالإخوان المسلمين، والأحداث التي واجهتها الجماعة على أيدي الطغيان، الذي هو قمة ذلك التناقض.
لقد عرف الطريق إلى مركز الجماعة من أيام الدراسة الابتدائية، إذ كان مسكن أسرته في الحلمية بنفس الحي الذي يقوم فيه المركز، وقد اجتذبته أحاديث المرشد العام الأستاذ حسن البنا، فثابر على حضورها مساء كل ثلاثاء، دون أن يسجل انتماءه إلى الجماعة، على الرغم من وثيق ارتباطه بأفكارها وتقديره لإمامها، وإنما منعه من ذلك ـ فيما يقول ـ نسبته الأزهرية، التي كانت تلقي في روعه أن الأزهر هو المرشح أبداً لإمامة الدعوة، فليس لمثله أن ينحاز إلى سواه من المؤسسات العاملة للإسلام... وهكذا ظل منقسم الرأي بين الأزهر والإخوان، فهو في أعماق مشاعره إخواني، ومن حيث الانتماء أزهري.. وقد استمر في هذا التنازع حتى وقع القدر باستشهاد الإمام البنا واحتجاب الجماعة رسمياً عن الساحة، ثم جاء دور البلاء فكان النكال الرهيب الذي صب على أقطابها وشبابها، ولا سيما أولئك الأبطال الذين خاضوا ملاحم الجهاد للدفاع عن الأرض المقدسة، ويقول الشيخ: لقد رأيت من ذلك ما يثير الدهشة ويحير الألباب، إذ كيف يلقي مستحقو التكريم مثل هذا العذاب الأليم !. وأدركت باقتناع تام أن وراء المحن أعداء الإسلام وخالب الاستعمار، الذي لم يزل جاثماً على صدر الكنانة.
ويتابع الشيخ: لقد كان لتلك الأحداث الشاذة أثر بعيد في إعداد النفوس لقبول ثورة الضباط عام 1952، فلما استوت على سوقها، وقضت على جميع الأحزاب السياسية، إلا أن جماعة الإخوان الذين فسحت لهم مجال الدعوة إلى نشاطهم، بادرت إلى تجديد اتصالي بهم وفي صدري أمل قوي بأن العهد الجديد سيفضي حتماً إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وتحقيق المجتمع المثالي الذي يحلم به الإخوان، وذات مساء، وفي أعقاب الحديث الأسبوعي، أعلن عن حديث خاص للمرحوم الدكتور عبد القادر عودة وكيل الجماعة آنذاك يلقيه يوم الخميس في المركز العام.. وحضرت ذلك الاجتماع وكان تقديري السابق أن الدكتور عودة كاتب ومفكر أكثر منه متحدثاً، ومع ذلك فقد استهواني حديثه ذاك وترك في نفسي من التأثير ما جعلني أعتقد أن تغيير الفكر أساس لتغيير السلوك.. وكان مما قاله يومئذ:
" نحن في بلد يحكمه نظام دستوري، أساسه سلطة الأغلبية، فإذا استطعنا أن نحشد الأكثرية تحت شعار " لا حكم إلا بالقرآن " فذلك هو السبيل الدستوري لتطبيق الشريعة الإسلامية...".
بهذه الكلمات الموجزات تحققت أن الأزهر يعلم ويفقه وينشر دعاته ووعاظه وخطباءه في كل مكان، ولكنه لا يهتم بمبدأ تجميع الأغلبية للمناداة بالمطلب الواحد الذي هو تطبيق النظام الإسلامي الحاكم، على حين يصب الإخوان الرأي العام في قوالب دستورية أخذاً بالأسباب الموصلة إلى ذلك الهدف، دون التفات إلى أهواء الناس، بل التزاماً بقول الله تعالى: [إنما كان قول المؤمنون إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون]سورة النور51.
في هذه الليلة فقط أحسست أن ما مضى من عمر اتصالي بجماعة الإخوان المسلمين لم أكن فيه إلا سلبياً أسمع ولا أرى داعياً للانتماء إلى هذه الجماعة، على الرغم من إعجابي الكبير بروحانية الإمام الشهيد أما الآن فقد تحولت طاقتي كلها للعمل على دعوة الناس للانتظام في سلك الجماعة. ووفقني الله فأحدثت في مركز إمبابة الجيزة أكثر من عشرين شعبة، وانتخبني إخواني رئيساً بمركز الجهاد بهرمس، واختارني إخواني في كلية اللغة العربية بالأزهر مسئولاً عن نشاط الجماعة فيها..
ثم يقول فضيلة الشيخ: في هذا الجو المواتي لمسيرة الدعوة انفجرت صاعقة جمال عبد الناصر في صفوف الجماعة.. وكأنه قد فرغ لهم بعد تخلص من الأحزاب الأخرى، فسلط علهم ضروب الإرهاب فملأ بهم السجون والمعتقلات، ووكل بهم عيونه وأجهزته في كل موقع، ثم لم يكتف بهذا فأصدر قراره بمنع المعتقلين، منذ يوليو 1952 إلى يوم صدور دستوره، من ترشيح أنفسهم لعضوية السلطة التشريعية، ثم عزل من لم يشمله الاعتقال عن طريق اللجان المكلفة فحص طلبات الترشيح.. وبذلك عزله مرتين أولاهما بالقانون والثانية بأساليب المباحث. وقد ترتب على ذلك شطب اسمي من دفاتر الناخبين في بلدتي وعزلي سياسياً، وكل ذنبي أني أنادي بتطبيق شريعة الله !. وقد زعمت مباحث الطاغية أنها لا تحارب الإخوان كدعوة بل كتنظيم، والواقع أنها إنما تحاربهم تنظيماً ودعوة، ولا أدل على ذلك من أن تطبيق الشريعة ظل أملاً يراود الجماهير حتى الساعة دون أن تستجيب له هذه الثورة، التي ما زالت تتجربه وتدأب في تقويضه ومطاردة دعاته. وحسبنا أن نتذكر أنها ضربت الإخوان عام 54 وضربت القضاء الشرعي عام 56 ودمرت الأزهر باسم تطويره عام 61 واغتصبت أوقاف الأزهر ومساجده عندما قررت التحول الاشتراكي، ثم ضربت الإخوان أخيراً تزلقاً إلى روسية بقرار أصدره الطاغوت من موسكو عام 65 يقضي باعتقال كل من سبق احتجازه من الإخوان، ثم ضربت كل تجمع إسلامي بعد ذلك تحت مختلف العناوين والشعارات، ومن ثم قبضت يدها فمنعت رواتب العاملين في بعض المعاهد الأزهرية، ولم تبن معهداً أزهرياً واحداً، بل ولم ترع ما بناه الشعب من مئات المعاهد الدينية، اللهم إلا على طريقة ذر الرماد في العيون.
وتتلاحق ذكريات الشيخ دون ترتيب حتى تطل به على تجاربه النفسية في المعتقل الأول الذي واجهه سنة 1954 عقيب حل جماعة الإخوان..
لقد تداولته سجون إمبابة بمحافظة الجيزة والسجن الحربي وغياهب العامرية.. فأحدث كل منها في نفسه جراحات لا تندمل، وكان أكبر ما يعانيه منها ذكر والدته وشقيقته اللتين لبثتا وحيدتين في المنزل، حتى أدركه الله ببعض العزاء حين قيض له أحد الحرس الطيبين ينقل إليهما بعض رسائله المختلسة، تذكرهما بما لقيه أولو العزم من الرسل، وما عاناه إمامهم، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم، في شعب أبي طالب وما تحمله من عدوان السفهاء، وما سبق ذلك من المحن التي ابتلي بها يوسف منذ قذف في الجب، حتى سنوات السجن السبع.. رجاء أن تسري عنهما من وحشة الوحدة وثقل الفراق.. ومع ذلك فقد وقع ما كان يحذر، إذ أصيبت الوالدة بمرض السكر الذي ما زال يتفاقم بها لقيت وجه ربها.. على أن رحمة الله لم تتخل عنه قط ، فعلى الرغم من نعومة النشأة التي اكتنفته معظم حياته، قد استطاع أخيراً أن يروض نفسه على قبول الواقع تأسياً بما يراه من عظيم البلاء ، الذي يواجهه إخوانه على أيدي مخلوقين ينتسبون بهويتهم إلى الإسلام وهو منهم براء، واهتداءً بمضمون الحديث النبوي القائل " أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " ثم هبت عليه وعلى إخوانه النفحات الإلهية فأحالت ظلمات السجن في معتقل العامرية نوعاً من رياض الجنة.. إذ كان في ذلك السجن ما يزيد على الألف من قادة الجماعة، فما لبثوا أن نظموا للمعتقلين برامج ثقافية ملأت فراغهم ووفرت لهم زاداً كريماً من الثقافة الإسلامية، عن طريق محاضرات يلقيها منهم متخصصون في مختلف الفنون.. وقد استمر هذا الخير طوال المدة التي قضوها بعد مرحلة التعذيب، التي توقفت على أثر صدور الأحكام التي أملاها الطاغوت على المحاكم الصورية..
س: لو تفضلتم فحدثتمونا عن أعمق الرجال تأثيراً في تكوينكم الفكري والروحي..
ج: لا أعلم ـ بعد رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وآله ـ وخلفائه الراشدين ثم بعد شيوخ أسرتي ـ أحداً أعمق أثراً في تفكيري وتصوري الإسلامي من ثلاثة رجال.
أما أحدهم فهو الإمام حسن البنا تغمده الله برحمته، وقد سبقت الإشارة إلى بعض أثره في رؤيتي الفكرية والروحية، ويأتي بعده خليفته الأول الأستاذ حسن الهضيبي ذو الشخصية الصلبة الباهرة والنظرة العميقة، والإخلاص الذي جعله خير عوض عن الفقيد الشهيد، ثم نائبه المفكر العالم الدكتور عبد القادر عودة الذي أسلفت الإشارة إلى أثره الفكري في انتزاعي من التردد بين الأزهر والإخوان..
وإذا كان الإنسان ابن بيئته حقاً فلا عجب أن تمنح هذه البيئة فضيلة الشيخ كل الزاد الروحي والعقلي الذي جعل منه ذلك البطل المنافح الذي نهض بعبء الواجب بعد أن ناءت بحمله كواهل العلماء، الذين أسكتهم الرعب وحب الدنيا عن الصدع بكلمة الحق.. ورحم الله شوقي لقوله:
رتب الشجاعة في الرجال قليلة وأجلهن شجاعة الآراء
وقد بقي من السؤال ما يتعلق بالأعمال التي وليها حتى الآن زيادة على ما سبق ذكره منها..
قال الشيخ: لقد استغرقني عملي في التدريس ما بين العامين 1955، 1972، ثم نقلت كما قدمت إلى مكتب شيخ الأزهر لأكون مديراً له مدة عشرة أشهر، أيام كان الإمام الأكبر هو الدكتور محمد محمد الفحام، وقد أتاح لي ذلك العمل فرصة الاطلاع على العجائب. لقد كنت ألوم الأزهر وأتهمه بالسلبية والصمت إلى أن واجهت واقعه المذهل بنفسي، وهو أن الأزهر لا يحظى شيء من عمله بالنشر إلا ما يطلب منه، أما ما يمثل راية الحق وما يتفاعل به داخله فلا سبيل له إلى النور.. وكذلك اكتشفت أن رجاله ليسوا سواء، لأن منهم المجاهدين بحق ومنهم دون ذلك السلبيون الذين يعدون أياماً ليقبضوا راتباً...
وأنا الآن باحث فني في مجمع البحوث الإسلامية، وعضو في مجلس الشعب...
والحوار مع مثل الشيخ لا ينبغي أن يغفل جانب العمل السياسي بنظر الوسط الخاص بعلماء الإسلام، فالدعاية الشيطانية التي حملها بعض أذناب الغرب في هذا الصدد تحاول عزلهم عن ميدان الحكم، ليخلو الجو للجهلة الكبار، الذين لا يعرفون من غاية للسياسة إلا ترديد ما قرأوه وما سمعوه من أفكار التلموديين والصلبيين، وما يملى عليهم من وراء الستار، مع الغفلة المطبقة عن حقائق الإسلام.
والشيخ حين يتحدث عن السياسة فحديث المجرب الذي اكتوى بنارها، وعارك تقلباتها، واكتشف الخبئ من ألاعيبها، وبخاصة في ظل ذلك الكابوس الساداتي الذي لم يتورع عن استخدام كل الوسائل لخنق كل صوت حر داخل المجلس وخارجه حتى في بيوت الله ، التي أراد إخضاع منابرها لموحيات كامب ديفيد، وألزم كل تجمع يريد الاشتغال بالسياسة أن يقر اتفاقيته.. أولاً حتى كادت الساحة أن تخلو من المجاهرين بكلمة الحق. إلا بعض المغامرين من النواب، وفي مقدمتهم هذا الشيخ الذي كان وجوده بينهم فرصة مباركة لإطلاق كلمة الإسلام المظلوم، في كل مناسبة صلحت للتذكير بشريعة الله ، فكان شاهد الحق على المتنكرين لها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وما أحوجنا هذه الأيام إلى استعادة ذلك الماضي الرهيب الذي كان الباب الخلفي لكل الفواجع التي أعقبت اتفاقيتي كامب ديفيد، من غزو إسرائيل لبنان، إلى مذابح صبرا وشاتيلا، إلى المجزرة الكبرى التي ينزلها اليوم القتلة الأقربون في الشمال اللبناني، فتكتسح بلهيبها الآلاف من أولئك المساكين الذين شاء لهم الاستعمار والخيانة أن يتيهوا في الأرض لاجئين ومشردين.
س: ممارستكم للسياسة البرلمانية ظاهرة تكاد تكون جديدة في مصر بالنسبة إلى علماء الإسلام فكيف وجدتم هذه التجربة.. وهل من شأنها تشجيع العلماء على اقتحام هذه الحلبة ؟.
ج: اشتغال العلماء بالدعوة لا بد منه لتوعية الجماهير، ولكن أثره لا يمتد إلى صنع القوانين، التي نرجو لها أن تكون قوالب للشريعة الإسلامية، وهذه القوانين لا تصنع إلا في صميم السلطة التشريعية، وقد لا يرى معظم الناس ارتباط الرخاء بالإيمان وارتباط النعيم الأخروي بالإيمان، بل هناك من لا يرى ارتباط الإسلام بالحياة، ولذلك كان اعتقادي راسخاً أن على علماء الإسلام أن يقتحموا هذا الميدان.. أما كيف وجدت هذه التجربة، فإني أسوق ما يأتي على سبيل المثال:
أ ـ خضت المعركة الانتخابية في المرتين الأولى والثانية سنة 1976، 1979 تحت شعار " أعطني صوتك لنصلح الدنيا بالدين " وقلت لجماهير الناخبين: لو أن شيوخ الإسلام بعثوا من قبورهم، وانضموا إلى المعاصرين، وملأوا الدنيا خطابة ومناداة بتطبيق الشريعة الإسلامية، ما استطاعوا غير تعبئة الرأي العام، وللرأي العام قوته وأثره، ولكن لا سبيل إلى تغيير القوانين الوضعية لتكون شرعية إلا عن طريق مجلس الشعب، الذي له وحده سلطة التشريع، واستجاب الناخبون بما يشبه الإجماع المنقطع النظير وبحماسة متدفقة على الرغم من موقف السلطات التي كانت تستهدف إسقاطي في الانتخابات بتخطيط ظالم.
ب ـ ودخلت مجلس الشعب، وقلت: " هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر " وكنت أتصور المجتمع المسلم بعد أن نص دستوره على قداسة الإسلام، واعترف أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع في مصر، فيكفي أن أتقدم بمشروعات القوانين الإسلامية، وأدعو المجلس إلى الموافقة عليها.. فتقدمت بمشروعات قوانين تغطي النواحي الجنائية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية وإجراءات التقاضي، وأحيلت إلى اللجان المختصة، وألقيت بين يديها كلمات، قابلها المجلس بالاستحسان البالغ، وكان قد حدد لكل كلمة زمن لا تتعداه، ولكن المهندس سيد مرعي رئيس مجلس الشعب أعلن أن وقت الكلام قد انتهى، ففوجئ المجلس بهذا التنبيه، وقرر الأعضاء بالإجماع منحي الوقت اللازم استثناءً من القاعدة فكان هذا قرار مجلس وهو ثابت في المضابط ، واستبشرت خيراً، وقلت هذه فاتحة تبشر بتحقيق الأمل، جمعت بعدها ثلاثمائة وأربعين توقيعاً من أعضاء المجلس البالغ " 360 " وكان هؤلاء العشرون بين غائب ومسيحي وإن كنت قد بينت في كلمتي،أنه لا ضمان لحقوق غير المسلمين إلا بتطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقاً صحيحاً.
فماذا جرى بعد هذه المقدمات الرائعة ؟.
ج: لعبت الثورة في مصر بأجهزتها المختلفة دوراً خطيراً، جعل إرادة الأعضاء تابعة لإرادة القيادة الحزبية، ولو في هذه الأمور التي ترتبط بالإسلام، وسرعان ما تراجع هؤلاء الأعضاء عن التأييد باسم الالتزام الديني، ومع ذلك لم أيأس ومضيت في محاولاتي حتى قرر ما يقرب من ثلاثمائة عضو القيام بعمرة وزيارة في طريق عودتهم من الخرطوم للقاهرة في يناير 1979، بعد انتهاء أعمال المؤتمر المشترك لمجلسي الشعب المصري والسوداني، فانتهزت الفرصة وبايعتهم هناك وبايعوني في الحرمين الشريفين، على أن تكون أصواتهم لشرع الله ، لا يغلبهم على ذلك انتماء حزبي.. وتمت البيعة قاطعة واضحة، فما كان من الرئيس أنور السادات، بعد أن ظفر بموافقة هذا المجلس باستثناء خمسة عشر عضواً ـ كنت أحدهم ـ على اتفاقيتي كامب ديفيد، ما كان منه إلا أن أصدر قراراً بحل مجلس الشعب بعد استفتاء ملفق، وأسقط معظم هؤلاء الذين تعاهدنا معهم في الحرمين الشريفين.
د: لجأت إلى سياسة الاستجواب، وهو اتهام لا بد فيه من حشد الأدلة الدامغة لإلجام الخصم وتعرية موقفه أمام الرأي العام، وكان استجوابي لرئيس الوزراء عن تصريح السادات بألا سياسة في الدين ولا دين في السياسة. وقد حشدت في هذا الاستجواب البينات القاطعة على كمال السياسة الإسلامية وتفوقها على كل نظام في تأمين العدالة والوحدة والأمن لإصناف البشر على اختلاف معتقداتهم، وبلغت صفحاته العشرين، قدمته إلى رئيس مجلس الشعب ليدرجه في أعمال أقرب جلسة. غير أنه جبن عن مجرد تقديمه، فذهبت به إلى القصر الجمهوري حيث قدمته بنفسي إلى الدكتور زكريا البري ـ وزير الأوقاف آنذاك ـ ليبلغه إلى رئيس الجمهورية، وضمنته كذلك التنديد بقول السادات: إن قدوته مصطفى كمال أتاتورك.. ثم كان ما كان من تصادم مع الحزب الوطني والغالبية المؤيدة للحكومة بالحق والباطل.
وهناك استجواب آخر وجهته إلى جمال الناظر وزير الساحة والطيران المدني عن تقريره الخمر في المدرسة الفندقية التابعة لوزارته في بلد دينه الرسمي الإسلام، والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
وكان لي استجواب كذلك ذد عربدة الإعلام، ومن قبل كان لي استجواب ضد الأستاذ عبد المنعم الصاوي وزير الإعلام عن تصريحه في أمريكا بأن الشريعة الإسلامية لن تطبق في مصر.
وكان لي استجواب موجه إلى الدكتور عبد المنعم النمر عن تفريطه كوزير للأوقاف في استرداد نحو ثلاثة وسبعين ألف فدان، كانت البقية الباقية من أراضي الأوقاف المغتصبة من الأزهر والمساجد عام 1961 إبان التحول الاشتراكي، وقد قضى فيها القضاء بحكم نهائي وباتٍ بردها لوزارة الأوقاف سنة 1973، وفرط وزراء الأوقاف المتعاقبون في المطالبة بتنفيذ هذا الحكم.
وكان لي استجواب موجه إلى وزير العدل حين خالف المفتي الشيخ جاد الحق علي جاد الحق آنذاك قرار مجمع البحوث الإسلامية، الذي يقضي بأن ثبوت هلال رمضان في بلد يوجب على جميع البلاد الإسلامية المشتركة مع بلد الرؤية في جزء ولو يسيراً من الليل أن تصوم، وقد ثبت الهلال عاماً من الأعوام في العراق والكويت واليمن، فلم يعتمد المفتي هذا الثبوت.
وكذلك شهدت قبة مجلس الشعب معاركي ضد قانون السادات للأحوال الشخصية، وهي معارك خضتها ضد الثلاثة الكبار محمد عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر السابق، وجاد الحق علي جاد الحق مفتي مصر السابق، وعبد المنعم النمر وزير الأوقاف سنة 1979.. هذه الاستجوابات وغيرها من المواقف البرلمانية، كانت تحتاج إلى مستمعين يقدسون الإسلام، وإلى أعضاء يعرفون للقرآن حرمته وللسنة حجتها، ولا يغلبهم على انتمائهم للإسلام انتماؤهم الحزبي.. ولكنني لم أجد في مجلس الشعب إلا أعضاء يأتمرون بأمر الحكومة، ولا يأتمرون بأوامر الله ، ومن هنا أقرر أنه يجب على العلماء أن يرشحوا أنفسهم لعضوية مجلس الشعب باعبار أن الهيئة التشريعية هي المجال الدستوري الوحيد لتغيير القوانين، وإصلاح السلطة القضائية والتنفيذية، والحكم بما أنزل الله .
ولا بد أن أشير إلى أن سلطة الرقابة التي وضعها الدستور في يد عضو مجلس الشعب كفيلة بإصلاح الأداة الحاكمة، لو كانت هذه السلطة في يد عضو صالح. ولا أنسى أن استجوابي للأستاذ عبد المنعم الصاوي بسبب قولته في أمريكة: " لن تطبق الشريعة الإسلامية في مصر" كان سبباً في إخراجه من الوزارة اتقاء للحرج البالغ الذي كانت ستتعرض له الدولة لو نظر هذا الاستجواب، ومما هو جدير بالذكر أن الاستجواب يسقط إذا أخرج من الحكم الوزير المستجوب، كذلك أذكر أن المرحوم المستشار أحمد سميح طلعت الذي كان وزيراً للعدل، أنذرته في يناير 1977، بأنه إذا لم يقدم ما عند وزارة العدل من تشريعات إسلامية خلال خمسة أشهر، فإني سأستجوبه فلما استجوبته، أجرى تعديل وزاري لم يخرج بمقتضاه من الوزارة سوى وزير العدل ليسقط الاستجواب، وقد لقيني رحمه الله وأخبرني بالخلفيات التي وراء خروجه من الوزارة، وهي تدل على اتجاهات غير إسلامية، ولا مجال لتفصيل القول فيها الآن، وآخر ما أذكره من أمثلة ذلك، وقد سبقت بعض الإشارة إليه،
أن المعاهد الدينية الأزهرية كانت قد أهملت من قبل الدولة، وبدأت الشكوى من المعاهد الموجودة في دائرتي، وهي ثلاثون معهداً دينياً أزهرياً، منها خمسة تئن من الإهمال، فلما اتصلت بإدارة المعاهد الأزهرية علمت أن الإهمال قد انتظم مئتي معهد على مستوى الجمهورية المصرية، فأعلنت في جريدة " الأهالي " أنني سأقدم استجواباً لرئيس الوزراء الدكتور فؤاد محي الدين باعتباره الوزير الذي يسأل دستورياً عن الأزهر، إلى جانب وضعه كرئيس للوزراء، وما إن أعلن هذا الاستجواب في جريدة الأهالي يوم 19 / 10 / 1983 حتى نشرت الأهرام يوم 25 / 10 ما يفيد أن اللجنة الوزارية قد اتجهت إلى تحقيق الكثير من المطالب التي طالت مساعينا وراءها. وليس هذا التجاوب سوى الأثر الناطق بأثر الرقابة على الدولة. إذا استخدمها نائب حر لا يخشى في الله لومة لائم.
س: كان لمواقفكم المشرفة في قضية تحكيم الشريعة المطهرة رد فعل عميق في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، فيرجى تزويد قراء هذا الكتاب بالمعلومات التالية حول الموضوع:
أـ هل تجدون لصوتكم في هذا الصدد صداه المنشود في أوساط المسئولين ؟
ب ـ هل تأملون أن يكون لهذا المطلب الشعبي العام استجابة في أوساط المسئولين ؟
ج ـ هل تعتقدون أن للسياسة الدولية علاقة بتأخير الاستجابة حتى اليوم ؟
د ـ هل تتوقعون أن يكون لخطوة السودان في هذا المجال تأثيرها الإيجابي في مصر ؟
ج: أ: قبل دخولي مجلس الشعب لم يكن هناك نص دستوري على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للقوانين، ولم تكن هناك لجان لتقنين الشريعة الإسلامية، وكان صوتي ينطلق في مجلس الشعب فيجد الصدى ولا يجد القرار، ثم تجمعت عوامل أدت إلى النص في المادة الثانية من الدستور أن الإسلام دين الدولة الرسمي، وهذا ليس بجديد، ولكن الجديد هو النص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وجزى الله الزملاء الذين أبلوا في هذا بلاء حسناً خير جزاء.
ولجنة تقنين الشريعة الإسلامية في مجلس الشعب على الرغم من كل ما صادفها من عقبات قد أنجزت عملها تماماً، بل وأتمت طباعته في التشريعات الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والجنائية، وفي التقاضي ولم يبق سوى التطبيق. وهذا يؤكد علينا ضرورة المضي في هذا الطريق، ويؤكد على العلماء ضرورة الإقدام لطلب عضوية مجلس الشعب لإرغام المسئولين على الاستجابة المنشودة.
ب ـ نعم آمل أن يكون لهذا المطلب الشعبي العام استجابة قريبة، ولن يموت حق وراءه مطالب والشعب كله يطالب، وإن كبتله قوانين الطوارئ للعام الثالث على التوالي، وإن حيل بين طلائعه والدعوة والجهاد، وإن زج بأبطاله في السجون والمعتقلات.. والظلام الكثيف يبدده النور الخفيف فكيف بالنور الوهاج، والله متم نوره ولو كره الكافرون.
ص: ج ـ لا شك أن عالمنا العربي والإسلامي، وقد مني بالاستعمار الزاحف عليه من الخارج بعد أن أصيب بالتمزق الذي بعثر صفوفه، وفرق كلمته داخل الدوائر العربية والإسلامية، قد أصبح في وضع دولي تبخرت منه العزة الإسلامية، لأن الذين ينسون الله ينسيهم الله أنفسهم، فالذين يدورون في فلك الغرب، والذين يدورون في فلك الشرق، إنما يدورون جميعاً في أفلاك قوى عالمية لم تتفق إلا على محاربة الإسلام، وهذا هو السر في تأخير الاستجابة حتى اليوم للمطلب الشعبي على مستوى العالم الإسلامي المتمثل في تطبيق الشريعة الإسلامية.. و [إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم].
د ـ خطوة السودان في مجال تطبيق الشريعة الإسلامية لها تأثيرها الإيجابي في شعب مصر، ومصر بلد الأزهر، ولولا التعتيم الإعلامي الكثيف على اتجاه السودان نحو تطبيق الشريعة الإسلامية لوجدنا الأثر فعالاً، ولكن هناك قوانين الطوارئ. والقوانين المقيدة للدعوة في المساجد، والمباحث والمخابرات وتثاقل المسئولين و.. [عسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين]
س: يلاحظ أن بادرة السودان بالنسبة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية تكاد تكون مقصورة على السلبيات إذ تقوم على منع المخالفات لروح الإسلام ومعاقبة مقترفيها، ولم تتعرض للنواحي الإيجابية التي من شأنها تقديم الحلول الحاسمة لمشكلات المجتمع في نطاق الاقتصاد والتعليم والعدالة الاجتماعية وما إلى ذلك، فما رأيكم في هذا ؟ وما توقعاتكم بشأنه ؟.
ج: الحكم على الشيء فرع من تصوره، والمبادرة السودانية بالنسبة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية لم تتضح ملامحها عندي، ولكنني أقول إن إذعان الشعب والدولة لله يجب أن يكون متكاملاً، وأعتقد أنه سينمو وسيتكامل ما دامت روح الإيمان والإذعان مهيمنة، وهذا هو العنصر الذي انفصل عن التصديق، فقد كان الكفار يعرفون صدق الرسول كما يعرفون أبناءهم، ولكنهم مع التصديق القلبي كانوا يكتمون الحق ويجحدون بآيات الله ، فإذا وجد الإذعان والانقياد لرب العالمين، فإن المستقبل كله خير بإذن الله ، وما أروع قول الشاعر:
إن الهلال إذا رأيت نموه أيقنت أنه سيصير بدراً كاملاً
م: التمزق الذي ينتاب العرب هذه الأيام قد بلغ أشده بالمحن الضخمة التي زلزلت كيانهم وأطمعت بهم أعدائهم، فما السبيل إلى إصلاح هذه الكوارث ؟.
ص: لا بد من وضع خطة تشارك فيها جميع القوى وتتكاتف بدءاً من منبر المسجد إلى ميكروفون الإذاعة إلى شاشة التلفزيون، إلى الكلمة المكتوبة في الجرائد اليومية، إلى الاتصالات النشيطة بين الحكام والدول. ولا بد أن يجري ذلك على نهج إسلامي بأمل لا يعرف اليأس، وهمة لا تعرف الملل والكلال، لا بد أن يعرف الناس أن الوحدة إيمان وأن الفرقة كفر، على حد تعبير القرآن الكريم في سورة " آل عمران " [يا أيها الذين أمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين] ـ أي بعد وحدتكم متفرقين ـ [وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم] آل عمران 100 ، 101.
م: ما الكلمة التي توجهونها إلى الجيل الإسلامي الجديد ؟
ص: الكلام في هذا المضمار كثير، ولكنني أكتفي بقول ربي جل علاه [فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً ! قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ، وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى] سورة طه 123، 127.
وأطالب الجيل الإسلامي الجديد بالدراسة العميقة لدينه والاستيعاب الواعي لأحداث عصره، والفهم الكامل للتاريخ الإسلامي، كل ذلك سيوحي إن شاء بخطط الإصلاح للقلوب المؤمنة والأرواح الموقنة و [الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور].
كثيرون جداً أولئك الذين يريدون أن يقرؤوا سيرة هذا الرجل في مختلف أرجاء العالم الإسلامي، وليس مرد تلك الإرادة إلى آثار علمية كثيرة قدمها إلى أمته أو كشف جديد أضافه إلى حقول المعرفة البشرية، وليس هو واحداً من أولئك الانقلابيين الذين يستولون بالحديد والنار على أزمة شعوبهم، ومن ثم على وسائل إعلامها، فيملئون الدنيا صراخاً بمآثرهم وعجائب عبقرياتهم، ويقرعون الأسماع صباح مساء بالحديث عن مواهبهم التي أحالت الصحارى جناناً، والهزائم انتصارات، والتخلف تقدماً وازدهاراً..
أجل.. لا لشيء من هذا أو ذاك يريد المسلمون المعنيون بشئون دينهم وأحوال أمتهم أن يقفوا على بعض التفاصيل من سيرة هذا الرجل، ولكن لسبب آخر من حقه أن يجتذب أنظارهم وأفكارهم، لأنه بات في أيامهم هذه من التحف النادرة التي قلما يقعون عليها في واقعهم، مع أنها من الخصائص الأولى لهذه الأمة التي ميزها الله بالخيرية، المتمثلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله.
ولعل معظم هؤلاء الكثيرين قد فوجئوا لأول مرة باسم هذا الرجل يوم ألقى بقذيفته المدوية أمام المحكمة المنعقدة لمحاكمة من يسمونهم " جماعة الجهاد " في القاهرة، فانطلق صداها يتردد في الصحف والإذاعات العالمية، ثم لم يتوقف دويها حتى اليوم.. وحق لهم أن يفاجَئوا، وحق لوسائل الإعلام العالمية أن تردد ذلك الصدى، لأنه كان نذيراً بأنه لا يزال بين علماء الإسلام من يؤثر مرضاة الله على النفس والحياة والمنصب، فيعلن شهادة الحق في أحرج المواقف، يرسلها مجلجلة ناصعة لا تخاف في الله لومة لائم، حفاظاً على قلبه من أن يخالطه الإثم الذي أوعد الله به كاتمي الشهادة..
وإنها لعمر الحق لبطولة تفوق سائر البطولات التي ألف الناس أن يمجدوها ويقيموا لها الأنصاب والمعالم.. وبخاصة بعد أن خرست أصوات الصادقين وطغت ضوضاء المنافقين، وأصبحت فنون البلاء موكلة بالألسن، فهي تتهيب أن تهمس بكلمة الحق خشية أن تقطع أو تنزع..
وبهذه الروح، وبهذه النظرة إلى موقف الرجل في ذلك اليوم التاريخي، قصدت إلى زيارته في داره بحي الدقي من القاهرة، وكان الحوار الذي أفضى إلى هذه الصفحات.
إنه الشيخ صلاح أبو إسماعيل من علماء الأزهر الغالي على قلوب المسلمين، وعضو مجلس الشعب الذي عرفه من أشد المنافحين عن شريعة الله والصادعين بالكلمة التي ترضي الله وتسخط كل عدو له..
يقول إنه ولد في بهرمس ـ مركز إمبابة ـ محافظة الجيزة بمصر، يوم السابع عشر من مارس عام 1927، في بيت معروف بحفاوته بالعلم والعلماء، فجده الأعلى كان إماماً للخديوي إسماعيل، وأنجب ولدين تخرجا في الأزهر، ثم كانا عضوين في مجلس النواب.
فالبيت بيئة وجاهة وعلم ويسار، ويصفه الشيخ بأنه كان منتدى لأهل العلم، يعمرونه بزياراتهم ويعمرون مجالسه بمحاوراتهم ونقاشهم وأسمارهم وفتاواهم، كما كان مرتاداً لذوي الحاجات، يمكثون في مضافته الأيام حتى تقضى مصالحهم. وقد الناس لهذا البيت مودته أثناء الضائقة التي اجتاحته ـ فيما اجتاحت من مصر ـ خلال الثلاثينات، فلا ينجح مرشح في دائرته الانتخابية إلا بتأييد من أهله.
وقد توفي والد الشيخ بعد تخرجه في جامعة القاهرة وهو في ميعة الشباب، وحبست الوالدة نفسها عليه وعلى أخته فحاطتهما بأحسن الرعاية والتربية، فكان لها بهذا وغيره ـ يقول الشيخ ـ أبلغ الأثر في حياتهما.
تلك هي البيئة التي نشأ فيها الشيخ، فلا بد أنها تركت أثرها عميقاً في نفسه وخلقه وسلوكه، فهناك الجو العلمي الذي يواجه من خلاله وجوه كبار العلماء يترددون على ذلك البيت، وهناك " المكتبة الحافلة بنوادر المطبوعات والمخطوطات " وهناك الأفواج من الضيفان تتوافد على شيوخه تلتمس الحلول لمشكلاتها والفصل في خلافاتها، ولا يستبعد أن تستشفع بهم لإنجاز مصالحها لدى الجهات الرسمية عن طريق علاقاتهم بالمقام الخديوي والمجلس النيابي..
والغريب أن يمتد أثر هذا الجو في حياة الشيخ صلاح نفسه إلى حد التكرار لهذه الصور الأخيرة، التي شهدت مثلها في منزله، حيث رأيت أصحاب المصالح يحتلون بهو الاستقبال، فيستمع من هذا إلى قضيته الجديدة، ويراجع ذاك في ما انتهى إليه بشأن مشكلته القديمة، ويتصل من أجل الثالث بالمرجع الحكومي المختص بموضوعه، ولا ينفك خلال ذلك متكلماً بالهاتفين أو مسجلاً في مذكرته اليومية مطالب هؤلاء وأولئك، حتى إذا حان موعد التحرك لمتابعة هذه الحاجات نهض ليقود سيارته وفيها ملؤها من هؤلاء.... ثم لا يزال يجول بهم بين هذه الدائرة وتلك وبين هذا الرئيس وذاك، حتى يستنفدوا إمكاناته وقد نهكه النصب. وأخذ طريقه في زحام السيارات إلى منزله ليتنفس الصعداء، وليستأنف بعد ذلك متاعبه في خدمة المراجعين، الذين لا يرى أحدهم سوى مشكلته وحدها..
ويحدثنا فضيلته عن دراسته فيقول إنه بدأها في مدارس التعليم العام، إذ التحق بمدرسة محمد علي الابتدائية في ميدان السيدة زينب بالقاهرة، ومنها نال الشهادة الأولى، ولكن القدر الحكيم حال دون متابعة المنهج العام هذا، لأن والده وجده قد اتفقا على تحويله إلى الدراسة الأزهرية، حفاظاً على طابع البيت، ورعاية المكتبة العلمية الكبيرة التي لا بد لها من متخصص ينتفع بها وينفع، وهكذا عهدا به إلى مقرئ يحفظه القرآن الكريم، ويلقنه أحكام تجويده. وبذلك أضيف إلى سنيه الدراسية ست سنوات، فقد كان أمامه تسع سنوات أخرى للحصول على المؤهل الجامعي، فارتفعت المدة إلى خمس عشرة سنة في نطاق التعليم الأزهري..
ويصف الشيخ رحلته الدراسية بأنها كانت موفقة بفضل الله ، إذ اجتاز أقسامها الأربعة الابتدائي فالثانوي فالكلية فمعهد التربية العالي للمعلمين، بنجاح مستمر دون توقف، وكان قد أفرز بنهاية امتحان الثانوية العامة إلى كلية دار العلوم، ومع أنها الكلية المفضلة بنظر الطلاب، لما لخريجها من الحظوة لدى وزارة التربية والتعليم. فقد آثر عليها كلية اللغة العربية ـ شعبة الشريعة الإسلامية بالأزهر ـ وفيها تخرج عام 1954 وهو العام الذي واجه فيه الاعتقال للمرة الأولى عقيب الحل الذي فرضه جمال عبد الناصر على جماعة الإخوان المسلمين... وكان لهذا الاعتقال أثره النفسي في نتيجة امتحانه للشهادة العالية بعد ذلك، فلم يتجاوز درجة " مقبول " وهو الذي لم ينزل عن مستوى التفوق طوال حياته الدراسية، وبهذا حيل دون قبوله في الدراسات العليا، فاضطر إلى التحول لكلية التربية للمعلمين، حيث حصل على الأولية في دبلومها العالي للتربية وعلم النفس ومن ثم عين مدرساً للدين والعربية في مدارس المتفوقين والمدارس النموذجية. وقد أحب علمه فلم يفكر بتغييره قط. إلا أن اشتعال الجو الإرهابي الناصري في منتصف الستينات على الإخوان المسلمين اضطره إلى قبول عرض بالنقلة من التدريس إلى أن يكون مديراً لمكتب شيخ الأزهر.
ويذكر الشيخ من الأحداث التي رافقت رحلته الدراسية، أثر الأزمة التي مرت بها بلاده أثناء الثلاثينات كما أسلفنا، فقد كان نصيب بيتهم منها أن ذهبت بالأخضر واليابس من ممتلكاتهم، وأبهظت كواهلهم بالديون الفادحة، ولكن شاء الله أن يحدث له مورداً من الرزق الحلال في هذه الغمرة من العسر، وذلك حين اكتشف في نفسه، أو اكتشف فيه آخرون، ذاك الصوت الرخيم الذي يصلح لترتيل كتاب الله ، فإذا هو واحد من مقرئي الإذاعة المشهورين.. ومن هذا الباب تدفقت عليه نعم الله بوفرة كادت تشغله عن مواصلة دراسته، وهو المكب عليها بكل طاقته. إلا أنه استطاع أخيراً التوفيق بين الدراسة والحاجة، فاكتفى من حصص الإذاعة بما يساعده على المضي في سبيله.
وسألنا فضيلته عن آثاره العلمية سواء منها ما كان منشوراً أو معداً للنشر أو في حيز المشروعات المتوقعة.. فكان جوابه:
" إن العمل الذي بدأت به في نطاق التعليم عقيب التخرج، مضافاً إليه تبعات الدعوة في المحافل والمساجد ووسائل الإعلام، كل ذلك قد استأثر بوقته فلم يستطع التفرغ لسواه إلا قليلاً، ومن خلال هذا القليل أقدرني الله على الكتابات التالية:
1 ـ حلقات إذاعية في تفسير القرآن العظيم لتلفاز " أبي ظبي " وقد وصلت حتى الآن إلى آخر سورة الحجر وأول سورة النحل، وبلغ رقمها نهاية المئة الخامسة..
2 ـ تفسير سورة يوسف في ثلاثين حلقة لتلفاز دولة البحرين.
3 ـ مئات الحلقات لتلفاز قطر في إطار البرامج الدينية.
4 ـ عشرات المشاركات في الحلقات الدينية لتلفاز سلطنة عمان.
5 ـ ثلاثين حلقة في التفسير لتلفاز المملكة العربية السعودية، وقد أهديت إلى مؤسسات التلفزة في دول الخليج " المصحف المفسر" .
6 ـ موضوعات متعددة سجلتها لإذاعة الكويت على نحو فريد، انتظم كل منها ثلاثين حلقة، أحدها بعنوان " أسلوب الإسلام في بناء الإنسان " وآخر باسم " العدل في الإسلام " ثم " الإسلام والقتال " و " اليهود في القرآن " وقد أخبرني معالي الشيخ يوسف جاسم الحجي أن " جمعية الشيخ عبد الله " التي يراسلها قد تولت طباعة حلقات هذا الموضوع..
هذا بالنسبة إلى وسائل الإعلام المسموعة والمرئية. أما في ميدان الصحافة فقد أسهمت بنصيب كبير من الكتابات في نطاق الدفاع عن الإسلام وإبراز حقائقه، من ذلك ردودي على أحمد حسن الزيات وتوفيق الحكيم وعبد الرحمن الشرقاوي.. وشاركت طوال سنين في مجلة " لواء الإسلام " سواء في ندوتها الشهرية أو مقالاتها الدورية.. وكذلك المحاضرات فقد قدر الله لي فيها حظاً غير قليل ألقيت كثيراً منها في مصر، وبعضها في السودان وقطر والبحرين والإمارات والكويت، ثم في الهند وإندونيسية وسنغافورة، ثم في إنجلترة وأمريكة، وقد أكرم الله كلمتي بالقبول، وأن تكون سبباً في هداية خلق كثير إلى نور الإسلام..
يقول أبو غسان: لا جرم أن قارئاً لم يطلع على آثار الشيخ التي يشير إليها سيستغرب وفرتها، ولكنه لو اطلع على شهادته المرتجلة في قضية الجهاد، وقد استغرقت أكثر من إحدى عشرة ساعة على امتداد جلستين، ثم ردوده المتلاحقة على تقرير لجنة الأزهر الذي ملأ خمسين صفحة فولسكاب حول هذه الشهادة على الرغم من أعبائه التي تحاصره من كل صوب، والتي تنوء بها العصبة أولو القوة، أقول: لو اطلع القارئ على هذا كله لزال اسغرابه، ولاستيقن أنه تلقاء رجل معان من قبل الله ، والله يؤتي فضله من يشاء..
وأما من حيث التأليف فيقول الشيخ: إن لدي أصولاً لخمسة عشر كتاباً تنتظر مني التفرغ الكافي لإخراجها، وإنما يحول دون ذلك مشاغلي في متطلبات المهمة الانتخابية، فالدفاع عن حقوق الله في المجلس التشريعي، ثم العمل لمصالح الناخبين في المكاتب الرسمية، كل ذلك يقيدني عن ذلك التفرغ المنشود، ولعل الله يسهل الطريق إلى ذلك فهو الذي يخلق ما يشاء ويختار.
ويتم الشيخ حديثه في موضوع الإذاعة والتأليف فيقول: ومما هو جدير بالذكر أن الإعلام المصري الذي قدمت من خلاله الكثير من الأعمال الدينية في الإذاعة والتلفاز على مدى سنين، قد أدار لي ظهر المجن منذ دخلت مجلس الشعب، وارتفع صوتي بالدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، فقد صدرت الأوامر بمنع التعامل معي في الإعلام المصري منذ العام 1978، بل إن التلفاز المصري لا يسمح أن أشارك في أي لأي دولة ترتبط معه باتفاق إعلامي.. ولكن رحمة الله لا تنتظر أوامرهم وأصبحت تلك الدول هي التي تطلبني مباشرة، وذلك الفضل من الله ، وما كان عطاء ربك محظوراً..
وسرعان ما ردتني هذه الكلمات إلى حديث كتبه المغفور له الإمام محمد أبو زهرة ذات يوم، وفيه يقول:إن بعض الفضلاء قد سأل مدير التلفاز المصري عن السبب في استبعاد أبي زهرة عنه ، فكان جوابه: لأني لا أستريح إليه !.. وما كان أبلغ رد الإمام على ذلك الجواب العجيب حين قال:.. لقد نسي هذا المدير أن تلفاز مصر ليس ملكاً له ولا هو غرفة من منزله ليستقبل فيها من يشاء ويقصي عنها من يشاء.
وأقول: إن في رد الإمام أبي زهرة رحمه الله منطقاً لا يفقهه أولو الأهواء..
وعن أهم الأحداث التي عاصرها وتأثر بها فضيلته، وأبعد الرجال أثراً في تكوينه الفكري، تأتي إجابته تصويراً للواقع المأسوي الذي عايشه، وتحليلاً للعوامل التي ساقت إلى الأحداث المسئول عنها.
يقول: إن من أهم الأحداث تأثيراً في نفسه وتفكيره ما يراه من شعارات إسلامية ترفعها بعض الدول في حين ترى واقعاً حافلاً بشتى المتناقضات لتلك الشعارات، والمفكر الذي سبق أن وثق بتلك المبادئ سرعان ما يعتريه التمزق النفسي عندما تفاجئه أجهزة الدولة بالحساب العسير على التزامه إياها وبذلك يدرك الحقيقة وهي أنه يعيش في وجود مزيف لا صلة بين مقدماته وعواقبه، فينتهي إلى أحد الأمرين.. إما أن يتعامل مع الشعارات الجميلة على حذر فينال نصيبه الحتم من البلاء, وإما أن يكون تعامله مع الواقع القبيح على علاته فيتخلى عن مقتضيات إيمانه، وأحلى الأمرين مر..
ومن هذه المقدمة الفكرية ينطلق الشيخ إلى الكلام عن صلته بالإخوان المسلمين، والأحداث التي واجهتها الجماعة على أيدي الطغيان، الذي هو قمة ذلك التناقض.
لقد عرف الطريق إلى مركز الجماعة من أيام الدراسة الابتدائية، إذ كان مسكن أسرته في الحلمية بنفس الحي الذي يقوم فيه المركز، وقد اجتذبته أحاديث المرشد العام الأستاذ حسن البنا، فثابر على حضورها مساء كل ثلاثاء، دون أن يسجل انتماءه إلى الجماعة، على الرغم من وثيق ارتباطه بأفكارها وتقديره لإمامها، وإنما منعه من ذلك ـ فيما يقول ـ نسبته الأزهرية، التي كانت تلقي في روعه أن الأزهر هو المرشح أبداً لإمامة الدعوة، فليس لمثله أن ينحاز إلى سواه من المؤسسات العاملة للإسلام... وهكذا ظل منقسم الرأي بين الأزهر والإخوان، فهو في أعماق مشاعره إخواني، ومن حيث الانتماء أزهري.. وقد استمر في هذا التنازع حتى وقع القدر باستشهاد الإمام البنا واحتجاب الجماعة رسمياً عن الساحة، ثم جاء دور البلاء فكان النكال الرهيب الذي صب على أقطابها وشبابها، ولا سيما أولئك الأبطال الذين خاضوا ملاحم الجهاد للدفاع عن الأرض المقدسة، ويقول الشيخ: لقد رأيت من ذلك ما يثير الدهشة ويحير الألباب، إذ كيف يلقي مستحقو التكريم مثل هذا العذاب الأليم !. وأدركت باقتناع تام أن وراء المحن أعداء الإسلام وخالب الاستعمار، الذي لم يزل جاثماً على صدر الكنانة.
ويتابع الشيخ: لقد كان لتلك الأحداث الشاذة أثر بعيد في إعداد النفوس لقبول ثورة الضباط عام 1952، فلما استوت على سوقها، وقضت على جميع الأحزاب السياسية، إلا أن جماعة الإخوان الذين فسحت لهم مجال الدعوة إلى نشاطهم، بادرت إلى تجديد اتصالي بهم وفي صدري أمل قوي بأن العهد الجديد سيفضي حتماً إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وتحقيق المجتمع المثالي الذي يحلم به الإخوان، وذات مساء، وفي أعقاب الحديث الأسبوعي، أعلن عن حديث خاص للمرحوم الدكتور عبد القادر عودة وكيل الجماعة آنذاك يلقيه يوم الخميس في المركز العام.. وحضرت ذلك الاجتماع وكان تقديري السابق أن الدكتور عودة كاتب ومفكر أكثر منه متحدثاً، ومع ذلك فقد استهواني حديثه ذاك وترك في نفسي من التأثير ما جعلني أعتقد أن تغيير الفكر أساس لتغيير السلوك.. وكان مما قاله يومئذ:
" نحن في بلد يحكمه نظام دستوري، أساسه سلطة الأغلبية، فإذا استطعنا أن نحشد الأكثرية تحت شعار " لا حكم إلا بالقرآن " فذلك هو السبيل الدستوري لتطبيق الشريعة الإسلامية...".
بهذه الكلمات الموجزات تحققت أن الأزهر يعلم ويفقه وينشر دعاته ووعاظه وخطباءه في كل مكان، ولكنه لا يهتم بمبدأ تجميع الأغلبية للمناداة بالمطلب الواحد الذي هو تطبيق النظام الإسلامي الحاكم، على حين يصب الإخوان الرأي العام في قوالب دستورية أخذاً بالأسباب الموصلة إلى ذلك الهدف، دون التفات إلى أهواء الناس، بل التزاماً بقول الله تعالى: [إنما كان قول المؤمنون إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون]سورة النور51.
في هذه الليلة فقط أحسست أن ما مضى من عمر اتصالي بجماعة الإخوان المسلمين لم أكن فيه إلا سلبياً أسمع ولا أرى داعياً للانتماء إلى هذه الجماعة، على الرغم من إعجابي الكبير بروحانية الإمام الشهيد أما الآن فقد تحولت طاقتي كلها للعمل على دعوة الناس للانتظام في سلك الجماعة. ووفقني الله فأحدثت في مركز إمبابة الجيزة أكثر من عشرين شعبة، وانتخبني إخواني رئيساً بمركز الجهاد بهرمس، واختارني إخواني في كلية اللغة العربية بالأزهر مسئولاً عن نشاط الجماعة فيها..
ثم يقول فضيلة الشيخ: في هذا الجو المواتي لمسيرة الدعوة انفجرت صاعقة جمال عبد الناصر في صفوف الجماعة.. وكأنه قد فرغ لهم بعد تخلص من الأحزاب الأخرى، فسلط علهم ضروب الإرهاب فملأ بهم السجون والمعتقلات، ووكل بهم عيونه وأجهزته في كل موقع، ثم لم يكتف بهذا فأصدر قراره بمنع المعتقلين، منذ يوليو 1952 إلى يوم صدور دستوره، من ترشيح أنفسهم لعضوية السلطة التشريعية، ثم عزل من لم يشمله الاعتقال عن طريق اللجان المكلفة فحص طلبات الترشيح.. وبذلك عزله مرتين أولاهما بالقانون والثانية بأساليب المباحث. وقد ترتب على ذلك شطب اسمي من دفاتر الناخبين في بلدتي وعزلي سياسياً، وكل ذنبي أني أنادي بتطبيق شريعة الله !. وقد زعمت مباحث الطاغية أنها لا تحارب الإخوان كدعوة بل كتنظيم، والواقع أنها إنما تحاربهم تنظيماً ودعوة، ولا أدل على ذلك من أن تطبيق الشريعة ظل أملاً يراود الجماهير حتى الساعة دون أن تستجيب له هذه الثورة، التي ما زالت تتجربه وتدأب في تقويضه ومطاردة دعاته. وحسبنا أن نتذكر أنها ضربت الإخوان عام 54 وضربت القضاء الشرعي عام 56 ودمرت الأزهر باسم تطويره عام 61 واغتصبت أوقاف الأزهر ومساجده عندما قررت التحول الاشتراكي، ثم ضربت الإخوان أخيراً تزلقاً إلى روسية بقرار أصدره الطاغوت من موسكو عام 65 يقضي باعتقال كل من سبق احتجازه من الإخوان، ثم ضربت كل تجمع إسلامي بعد ذلك تحت مختلف العناوين والشعارات، ومن ثم قبضت يدها فمنعت رواتب العاملين في بعض المعاهد الأزهرية، ولم تبن معهداً أزهرياً واحداً، بل ولم ترع ما بناه الشعب من مئات المعاهد الدينية، اللهم إلا على طريقة ذر الرماد في العيون.
وتتلاحق ذكريات الشيخ دون ترتيب حتى تطل به على تجاربه النفسية في المعتقل الأول الذي واجهه سنة 1954 عقيب حل جماعة الإخوان..
لقد تداولته سجون إمبابة بمحافظة الجيزة والسجن الحربي وغياهب العامرية.. فأحدث كل منها في نفسه جراحات لا تندمل، وكان أكبر ما يعانيه منها ذكر والدته وشقيقته اللتين لبثتا وحيدتين في المنزل، حتى أدركه الله ببعض العزاء حين قيض له أحد الحرس الطيبين ينقل إليهما بعض رسائله المختلسة، تذكرهما بما لقيه أولو العزم من الرسل، وما عاناه إمامهم، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم، في شعب أبي طالب وما تحمله من عدوان السفهاء، وما سبق ذلك من المحن التي ابتلي بها يوسف منذ قذف في الجب، حتى سنوات السجن السبع.. رجاء أن تسري عنهما من وحشة الوحدة وثقل الفراق.. ومع ذلك فقد وقع ما كان يحذر، إذ أصيبت الوالدة بمرض السكر الذي ما زال يتفاقم بها لقيت وجه ربها.. على أن رحمة الله لم تتخل عنه قط ، فعلى الرغم من نعومة النشأة التي اكتنفته معظم حياته، قد استطاع أخيراً أن يروض نفسه على قبول الواقع تأسياً بما يراه من عظيم البلاء ، الذي يواجهه إخوانه على أيدي مخلوقين ينتسبون بهويتهم إلى الإسلام وهو منهم براء، واهتداءً بمضمون الحديث النبوي القائل " أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " ثم هبت عليه وعلى إخوانه النفحات الإلهية فأحالت ظلمات السجن في معتقل العامرية نوعاً من رياض الجنة.. إذ كان في ذلك السجن ما يزيد على الألف من قادة الجماعة، فما لبثوا أن نظموا للمعتقلين برامج ثقافية ملأت فراغهم ووفرت لهم زاداً كريماً من الثقافة الإسلامية، عن طريق محاضرات يلقيها منهم متخصصون في مختلف الفنون.. وقد استمر هذا الخير طوال المدة التي قضوها بعد مرحلة التعذيب، التي توقفت على أثر صدور الأحكام التي أملاها الطاغوت على المحاكم الصورية..
س: لو تفضلتم فحدثتمونا عن أعمق الرجال تأثيراً في تكوينكم الفكري والروحي..
ج: لا أعلم ـ بعد رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وآله ـ وخلفائه الراشدين ثم بعد شيوخ أسرتي ـ أحداً أعمق أثراً في تفكيري وتصوري الإسلامي من ثلاثة رجال.
أما أحدهم فهو الإمام حسن البنا تغمده الله برحمته، وقد سبقت الإشارة إلى بعض أثره في رؤيتي الفكرية والروحية، ويأتي بعده خليفته الأول الأستاذ حسن الهضيبي ذو الشخصية الصلبة الباهرة والنظرة العميقة، والإخلاص الذي جعله خير عوض عن الفقيد الشهيد، ثم نائبه المفكر العالم الدكتور عبد القادر عودة الذي أسلفت الإشارة إلى أثره الفكري في انتزاعي من التردد بين الأزهر والإخوان..
وإذا كان الإنسان ابن بيئته حقاً فلا عجب أن تمنح هذه البيئة فضيلة الشيخ كل الزاد الروحي والعقلي الذي جعل منه ذلك البطل المنافح الذي نهض بعبء الواجب بعد أن ناءت بحمله كواهل العلماء، الذين أسكتهم الرعب وحب الدنيا عن الصدع بكلمة الحق.. ورحم الله شوقي لقوله:
رتب الشجاعة في الرجال قليلة وأجلهن شجاعة الآراء
وقد بقي من السؤال ما يتعلق بالأعمال التي وليها حتى الآن زيادة على ما سبق ذكره منها..
قال الشيخ: لقد استغرقني عملي في التدريس ما بين العامين 1955، 1972، ثم نقلت كما قدمت إلى مكتب شيخ الأزهر لأكون مديراً له مدة عشرة أشهر، أيام كان الإمام الأكبر هو الدكتور محمد محمد الفحام، وقد أتاح لي ذلك العمل فرصة الاطلاع على العجائب. لقد كنت ألوم الأزهر وأتهمه بالسلبية والصمت إلى أن واجهت واقعه المذهل بنفسي، وهو أن الأزهر لا يحظى شيء من عمله بالنشر إلا ما يطلب منه، أما ما يمثل راية الحق وما يتفاعل به داخله فلا سبيل له إلى النور.. وكذلك اكتشفت أن رجاله ليسوا سواء، لأن منهم المجاهدين بحق ومنهم دون ذلك السلبيون الذين يعدون أياماً ليقبضوا راتباً...
وأنا الآن باحث فني في مجمع البحوث الإسلامية، وعضو في مجلس الشعب...
والحوار مع مثل الشيخ لا ينبغي أن يغفل جانب العمل السياسي بنظر الوسط الخاص بعلماء الإسلام، فالدعاية الشيطانية التي حملها بعض أذناب الغرب في هذا الصدد تحاول عزلهم عن ميدان الحكم، ليخلو الجو للجهلة الكبار، الذين لا يعرفون من غاية للسياسة إلا ترديد ما قرأوه وما سمعوه من أفكار التلموديين والصلبيين، وما يملى عليهم من وراء الستار، مع الغفلة المطبقة عن حقائق الإسلام.
والشيخ حين يتحدث عن السياسة فحديث المجرب الذي اكتوى بنارها، وعارك تقلباتها، واكتشف الخبئ من ألاعيبها، وبخاصة في ظل ذلك الكابوس الساداتي الذي لم يتورع عن استخدام كل الوسائل لخنق كل صوت حر داخل المجلس وخارجه حتى في بيوت الله ، التي أراد إخضاع منابرها لموحيات كامب ديفيد، وألزم كل تجمع يريد الاشتغال بالسياسة أن يقر اتفاقيته.. أولاً حتى كادت الساحة أن تخلو من المجاهرين بكلمة الحق. إلا بعض المغامرين من النواب، وفي مقدمتهم هذا الشيخ الذي كان وجوده بينهم فرصة مباركة لإطلاق كلمة الإسلام المظلوم، في كل مناسبة صلحت للتذكير بشريعة الله ، فكان شاهد الحق على المتنكرين لها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وما أحوجنا هذه الأيام إلى استعادة ذلك الماضي الرهيب الذي كان الباب الخلفي لكل الفواجع التي أعقبت اتفاقيتي كامب ديفيد، من غزو إسرائيل لبنان، إلى مذابح صبرا وشاتيلا، إلى المجزرة الكبرى التي ينزلها اليوم القتلة الأقربون في الشمال اللبناني، فتكتسح بلهيبها الآلاف من أولئك المساكين الذين شاء لهم الاستعمار والخيانة أن يتيهوا في الأرض لاجئين ومشردين.
س: ممارستكم للسياسة البرلمانية ظاهرة تكاد تكون جديدة في مصر بالنسبة إلى علماء الإسلام فكيف وجدتم هذه التجربة.. وهل من شأنها تشجيع العلماء على اقتحام هذه الحلبة ؟.
ج: اشتغال العلماء بالدعوة لا بد منه لتوعية الجماهير، ولكن أثره لا يمتد إلى صنع القوانين، التي نرجو لها أن تكون قوالب للشريعة الإسلامية، وهذه القوانين لا تصنع إلا في صميم السلطة التشريعية، وقد لا يرى معظم الناس ارتباط الرخاء بالإيمان وارتباط النعيم الأخروي بالإيمان، بل هناك من لا يرى ارتباط الإسلام بالحياة، ولذلك كان اعتقادي راسخاً أن على علماء الإسلام أن يقتحموا هذا الميدان.. أما كيف وجدت هذه التجربة، فإني أسوق ما يأتي على سبيل المثال:
أ ـ خضت المعركة الانتخابية في المرتين الأولى والثانية سنة 1976، 1979 تحت شعار " أعطني صوتك لنصلح الدنيا بالدين " وقلت لجماهير الناخبين: لو أن شيوخ الإسلام بعثوا من قبورهم، وانضموا إلى المعاصرين، وملأوا الدنيا خطابة ومناداة بتطبيق الشريعة الإسلامية، ما استطاعوا غير تعبئة الرأي العام، وللرأي العام قوته وأثره، ولكن لا سبيل إلى تغيير القوانين الوضعية لتكون شرعية إلا عن طريق مجلس الشعب، الذي له وحده سلطة التشريع، واستجاب الناخبون بما يشبه الإجماع المنقطع النظير وبحماسة متدفقة على الرغم من موقف السلطات التي كانت تستهدف إسقاطي في الانتخابات بتخطيط ظالم.
ب ـ ودخلت مجلس الشعب، وقلت: " هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر " وكنت أتصور المجتمع المسلم بعد أن نص دستوره على قداسة الإسلام، واعترف أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع في مصر، فيكفي أن أتقدم بمشروعات القوانين الإسلامية، وأدعو المجلس إلى الموافقة عليها.. فتقدمت بمشروعات قوانين تغطي النواحي الجنائية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية وإجراءات التقاضي، وأحيلت إلى اللجان المختصة، وألقيت بين يديها كلمات، قابلها المجلس بالاستحسان البالغ، وكان قد حدد لكل كلمة زمن لا تتعداه، ولكن المهندس سيد مرعي رئيس مجلس الشعب أعلن أن وقت الكلام قد انتهى، ففوجئ المجلس بهذا التنبيه، وقرر الأعضاء بالإجماع منحي الوقت اللازم استثناءً من القاعدة فكان هذا قرار مجلس وهو ثابت في المضابط ، واستبشرت خيراً، وقلت هذه فاتحة تبشر بتحقيق الأمل، جمعت بعدها ثلاثمائة وأربعين توقيعاً من أعضاء المجلس البالغ " 360 " وكان هؤلاء العشرون بين غائب ومسيحي وإن كنت قد بينت في كلمتي،أنه لا ضمان لحقوق غير المسلمين إلا بتطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقاً صحيحاً.
فماذا جرى بعد هذه المقدمات الرائعة ؟.
ج: لعبت الثورة في مصر بأجهزتها المختلفة دوراً خطيراً، جعل إرادة الأعضاء تابعة لإرادة القيادة الحزبية، ولو في هذه الأمور التي ترتبط بالإسلام، وسرعان ما تراجع هؤلاء الأعضاء عن التأييد باسم الالتزام الديني، ومع ذلك لم أيأس ومضيت في محاولاتي حتى قرر ما يقرب من ثلاثمائة عضو القيام بعمرة وزيارة في طريق عودتهم من الخرطوم للقاهرة في يناير 1979، بعد انتهاء أعمال المؤتمر المشترك لمجلسي الشعب المصري والسوداني، فانتهزت الفرصة وبايعتهم هناك وبايعوني في الحرمين الشريفين، على أن تكون أصواتهم لشرع الله ، لا يغلبهم على ذلك انتماء حزبي.. وتمت البيعة قاطعة واضحة، فما كان من الرئيس أنور السادات، بعد أن ظفر بموافقة هذا المجلس باستثناء خمسة عشر عضواً ـ كنت أحدهم ـ على اتفاقيتي كامب ديفيد، ما كان منه إلا أن أصدر قراراً بحل مجلس الشعب بعد استفتاء ملفق، وأسقط معظم هؤلاء الذين تعاهدنا معهم في الحرمين الشريفين.
د: لجأت إلى سياسة الاستجواب، وهو اتهام لا بد فيه من حشد الأدلة الدامغة لإلجام الخصم وتعرية موقفه أمام الرأي العام، وكان استجوابي لرئيس الوزراء عن تصريح السادات بألا سياسة في الدين ولا دين في السياسة. وقد حشدت في هذا الاستجواب البينات القاطعة على كمال السياسة الإسلامية وتفوقها على كل نظام في تأمين العدالة والوحدة والأمن لإصناف البشر على اختلاف معتقداتهم، وبلغت صفحاته العشرين، قدمته إلى رئيس مجلس الشعب ليدرجه في أعمال أقرب جلسة. غير أنه جبن عن مجرد تقديمه، فذهبت به إلى القصر الجمهوري حيث قدمته بنفسي إلى الدكتور زكريا البري ـ وزير الأوقاف آنذاك ـ ليبلغه إلى رئيس الجمهورية، وضمنته كذلك التنديد بقول السادات: إن قدوته مصطفى كمال أتاتورك.. ثم كان ما كان من تصادم مع الحزب الوطني والغالبية المؤيدة للحكومة بالحق والباطل.
وهناك استجواب آخر وجهته إلى جمال الناظر وزير الساحة والطيران المدني عن تقريره الخمر في المدرسة الفندقية التابعة لوزارته في بلد دينه الرسمي الإسلام، والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
وكان لي استجواب كذلك ذد عربدة الإعلام، ومن قبل كان لي استجواب ضد الأستاذ عبد المنعم الصاوي وزير الإعلام عن تصريحه في أمريكا بأن الشريعة الإسلامية لن تطبق في مصر.
وكان لي استجواب موجه إلى الدكتور عبد المنعم النمر عن تفريطه كوزير للأوقاف في استرداد نحو ثلاثة وسبعين ألف فدان، كانت البقية الباقية من أراضي الأوقاف المغتصبة من الأزهر والمساجد عام 1961 إبان التحول الاشتراكي، وقد قضى فيها القضاء بحكم نهائي وباتٍ بردها لوزارة الأوقاف سنة 1973، وفرط وزراء الأوقاف المتعاقبون في المطالبة بتنفيذ هذا الحكم.
وكان لي استجواب موجه إلى وزير العدل حين خالف المفتي الشيخ جاد الحق علي جاد الحق آنذاك قرار مجمع البحوث الإسلامية، الذي يقضي بأن ثبوت هلال رمضان في بلد يوجب على جميع البلاد الإسلامية المشتركة مع بلد الرؤية في جزء ولو يسيراً من الليل أن تصوم، وقد ثبت الهلال عاماً من الأعوام في العراق والكويت واليمن، فلم يعتمد المفتي هذا الثبوت.
وكذلك شهدت قبة مجلس الشعب معاركي ضد قانون السادات للأحوال الشخصية، وهي معارك خضتها ضد الثلاثة الكبار محمد عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر السابق، وجاد الحق علي جاد الحق مفتي مصر السابق، وعبد المنعم النمر وزير الأوقاف سنة 1979.. هذه الاستجوابات وغيرها من المواقف البرلمانية، كانت تحتاج إلى مستمعين يقدسون الإسلام، وإلى أعضاء يعرفون للقرآن حرمته وللسنة حجتها، ولا يغلبهم على انتمائهم للإسلام انتماؤهم الحزبي.. ولكنني لم أجد في مجلس الشعب إلا أعضاء يأتمرون بأمر الحكومة، ولا يأتمرون بأوامر الله ، ومن هنا أقرر أنه يجب على العلماء أن يرشحوا أنفسهم لعضوية مجلس الشعب باعبار أن الهيئة التشريعية هي المجال الدستوري الوحيد لتغيير القوانين، وإصلاح السلطة القضائية والتنفيذية، والحكم بما أنزل الله .
ولا بد أن أشير إلى أن سلطة الرقابة التي وضعها الدستور في يد عضو مجلس الشعب كفيلة بإصلاح الأداة الحاكمة، لو كانت هذه السلطة في يد عضو صالح. ولا أنسى أن استجوابي للأستاذ عبد المنعم الصاوي بسبب قولته في أمريكة: " لن تطبق الشريعة الإسلامية في مصر" كان سبباً في إخراجه من الوزارة اتقاء للحرج البالغ الذي كانت ستتعرض له الدولة لو نظر هذا الاستجواب، ومما هو جدير بالذكر أن الاستجواب يسقط إذا أخرج من الحكم الوزير المستجوب، كذلك أذكر أن المرحوم المستشار أحمد سميح طلعت الذي كان وزيراً للعدل، أنذرته في يناير 1977، بأنه إذا لم يقدم ما عند وزارة العدل من تشريعات إسلامية خلال خمسة أشهر، فإني سأستجوبه فلما استجوبته، أجرى تعديل وزاري لم يخرج بمقتضاه من الوزارة سوى وزير العدل ليسقط الاستجواب، وقد لقيني رحمه الله وأخبرني بالخلفيات التي وراء خروجه من الوزارة، وهي تدل على اتجاهات غير إسلامية، ولا مجال لتفصيل القول فيها الآن، وآخر ما أذكره من أمثلة ذلك، وقد سبقت بعض الإشارة إليه،
أن المعاهد الدينية الأزهرية كانت قد أهملت من قبل الدولة، وبدأت الشكوى من المعاهد الموجودة في دائرتي، وهي ثلاثون معهداً دينياً أزهرياً، منها خمسة تئن من الإهمال، فلما اتصلت بإدارة المعاهد الأزهرية علمت أن الإهمال قد انتظم مئتي معهد على مستوى الجمهورية المصرية، فأعلنت في جريدة " الأهالي " أنني سأقدم استجواباً لرئيس الوزراء الدكتور فؤاد محي الدين باعتباره الوزير الذي يسأل دستورياً عن الأزهر، إلى جانب وضعه كرئيس للوزراء، وما إن أعلن هذا الاستجواب في جريدة الأهالي يوم 19 / 10 / 1983 حتى نشرت الأهرام يوم 25 / 10 ما يفيد أن اللجنة الوزارية قد اتجهت إلى تحقيق الكثير من المطالب التي طالت مساعينا وراءها. وليس هذا التجاوب سوى الأثر الناطق بأثر الرقابة على الدولة. إذا استخدمها نائب حر لا يخشى في الله لومة لائم.
س: كان لمواقفكم المشرفة في قضية تحكيم الشريعة المطهرة رد فعل عميق في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، فيرجى تزويد قراء هذا الكتاب بالمعلومات التالية حول الموضوع:
أـ هل تجدون لصوتكم في هذا الصدد صداه المنشود في أوساط المسئولين ؟
ب ـ هل تأملون أن يكون لهذا المطلب الشعبي العام استجابة في أوساط المسئولين ؟
ج ـ هل تعتقدون أن للسياسة الدولية علاقة بتأخير الاستجابة حتى اليوم ؟
د ـ هل تتوقعون أن يكون لخطوة السودان في هذا المجال تأثيرها الإيجابي في مصر ؟
ج: أ: قبل دخولي مجلس الشعب لم يكن هناك نص دستوري على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للقوانين، ولم تكن هناك لجان لتقنين الشريعة الإسلامية، وكان صوتي ينطلق في مجلس الشعب فيجد الصدى ولا يجد القرار، ثم تجمعت عوامل أدت إلى النص في المادة الثانية من الدستور أن الإسلام دين الدولة الرسمي، وهذا ليس بجديد، ولكن الجديد هو النص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وجزى الله الزملاء الذين أبلوا في هذا بلاء حسناً خير جزاء.
ولجنة تقنين الشريعة الإسلامية في مجلس الشعب على الرغم من كل ما صادفها من عقبات قد أنجزت عملها تماماً، بل وأتمت طباعته في التشريعات الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والجنائية، وفي التقاضي ولم يبق سوى التطبيق. وهذا يؤكد علينا ضرورة المضي في هذا الطريق، ويؤكد على العلماء ضرورة الإقدام لطلب عضوية مجلس الشعب لإرغام المسئولين على الاستجابة المنشودة.
ب ـ نعم آمل أن يكون لهذا المطلب الشعبي العام استجابة قريبة، ولن يموت حق وراءه مطالب والشعب كله يطالب، وإن كبتله قوانين الطوارئ للعام الثالث على التوالي، وإن حيل بين طلائعه والدعوة والجهاد، وإن زج بأبطاله في السجون والمعتقلات.. والظلام الكثيف يبدده النور الخفيف فكيف بالنور الوهاج، والله متم نوره ولو كره الكافرون.
ص: ج ـ لا شك أن عالمنا العربي والإسلامي، وقد مني بالاستعمار الزاحف عليه من الخارج بعد أن أصيب بالتمزق الذي بعثر صفوفه، وفرق كلمته داخل الدوائر العربية والإسلامية، قد أصبح في وضع دولي تبخرت منه العزة الإسلامية، لأن الذين ينسون الله ينسيهم الله أنفسهم، فالذين يدورون في فلك الغرب، والذين يدورون في فلك الشرق، إنما يدورون جميعاً في أفلاك قوى عالمية لم تتفق إلا على محاربة الإسلام، وهذا هو السر في تأخير الاستجابة حتى اليوم للمطلب الشعبي على مستوى العالم الإسلامي المتمثل في تطبيق الشريعة الإسلامية.. و [إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم].
د ـ خطوة السودان في مجال تطبيق الشريعة الإسلامية لها تأثيرها الإيجابي في شعب مصر، ومصر بلد الأزهر، ولولا التعتيم الإعلامي الكثيف على اتجاه السودان نحو تطبيق الشريعة الإسلامية لوجدنا الأثر فعالاً، ولكن هناك قوانين الطوارئ. والقوانين المقيدة للدعوة في المساجد، والمباحث والمخابرات وتثاقل المسئولين و.. [عسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين]
س: يلاحظ أن بادرة السودان بالنسبة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية تكاد تكون مقصورة على السلبيات إذ تقوم على منع المخالفات لروح الإسلام ومعاقبة مقترفيها، ولم تتعرض للنواحي الإيجابية التي من شأنها تقديم الحلول الحاسمة لمشكلات المجتمع في نطاق الاقتصاد والتعليم والعدالة الاجتماعية وما إلى ذلك، فما رأيكم في هذا ؟ وما توقعاتكم بشأنه ؟.
ج: الحكم على الشيء فرع من تصوره، والمبادرة السودانية بالنسبة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية لم تتضح ملامحها عندي، ولكنني أقول إن إذعان الشعب والدولة لله يجب أن يكون متكاملاً، وأعتقد أنه سينمو وسيتكامل ما دامت روح الإيمان والإذعان مهيمنة، وهذا هو العنصر الذي انفصل عن التصديق، فقد كان الكفار يعرفون صدق الرسول كما يعرفون أبناءهم، ولكنهم مع التصديق القلبي كانوا يكتمون الحق ويجحدون بآيات الله ، فإذا وجد الإذعان والانقياد لرب العالمين، فإن المستقبل كله خير بإذن الله ، وما أروع قول الشاعر:
إن الهلال إذا رأيت نموه أيقنت أنه سيصير بدراً كاملاً
م: التمزق الذي ينتاب العرب هذه الأيام قد بلغ أشده بالمحن الضخمة التي زلزلت كيانهم وأطمعت بهم أعدائهم، فما السبيل إلى إصلاح هذه الكوارث ؟.
ص: لا بد من وضع خطة تشارك فيها جميع القوى وتتكاتف بدءاً من منبر المسجد إلى ميكروفون الإذاعة إلى شاشة التلفزيون، إلى الكلمة المكتوبة في الجرائد اليومية، إلى الاتصالات النشيطة بين الحكام والدول. ولا بد أن يجري ذلك على نهج إسلامي بأمل لا يعرف اليأس، وهمة لا تعرف الملل والكلال، لا بد أن يعرف الناس أن الوحدة إيمان وأن الفرقة كفر، على حد تعبير القرآن الكريم في سورة " آل عمران " [يا أيها الذين أمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين] ـ أي بعد وحدتكم متفرقين ـ [وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم] آل عمران 100 ، 101.
م: ما الكلمة التي توجهونها إلى الجيل الإسلامي الجديد ؟
ص: الكلام في هذا المضمار كثير، ولكنني أكتفي بقول ربي جل علاه [فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً ! قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ، وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى] سورة طه 123، 127.
وأطالب الجيل الإسلامي الجديد بالدراسة العميقة لدينه والاستيعاب الواعي لأحداث عصره، والفهم الكامل للتاريخ الإسلامي، كل ذلك سيوحي إن شاء بخطط الإصلاح للقلوب المؤمنة والأرواح الموقنة و [الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور].
الاثنين، 24 مايو 2010
الاثنين، 3 مايو 2010
أحمد عز فى حلوان
يبدو أن بعض أرباب الفساد وتلاميذ مدرسة الاستبداد السياسي في مصر يحيكون في الظلام خططهم الشيطانية والجهنمية لإبعاد الشرفاء والمخلصين والمحبين لهذا الوطن عن واجهة العمل الوطني في مصر.. وعلي مدي الأيام الماضية راحت تتسرب معلومات بالغة الأهمية والخطورة حول واحد من تلك المخططات الشيطانية والذي يستهدف.. ليس إسقاط النائب 'مصطفي بكري' محارب الفساد العتيد، بل إسقاط دائرته الانتخابية بكاملها وشطبها من الوجود. ما تفتق عنه ذهن الاشرار، وتردده الأوساط العليمة يقول حتي الآن إن تلك العقول المدمرة رأت في إسقاط 'مصطفي بكري' في انتخابات مجلس الشعب المقبلة أمراً شبه مستحيل جراء ارتباطه بأبناء دائرته في..
حلوان والتبين و15 مايو وتلاحمه معهم في كل قضاياهم ومشكلاتهم.. بالإضافة إلي دوره القومي في الدفاع عن قضايا الوطن والأمة.. ومن هنا راحت تلك العقول تفكر في طريقة شيطانية، مستغلة إمكاناتها في مواقع المسئولية وإحاكة الخطط والمؤامرات.. فتفتق ذهن هؤلاء عن مشروع تجري دراسته الآن لإلغاء دائرة 'مصطفي بكري' الانتخابية التي عرفت في الماضي باسم الدائرة رقم '25' من الوجود ومحوها من خارطة الدوائر الانتخابية بعد إعلان محافظة حلوان محافظة مستقلة عن القاهرة.
الخطة الشيطانية تقول بتدمير الدائرة عبر تمزيق أوصالها وتفتيتها، وبحيث لايجد 'مصطفي بكري' لنفسه موقعًا في الدائرة التي ظل لصيقًا بها علي مدي خمسة عشر عامًا.. فالمشروع الجهنمي يقضي بنزع منطقة مايو التي يحظي فيها 'بكري' بشعبية جارفة وضمها إلي دائرة انتخابية جديدة تتشكل من مناطق القاهرة الجديدة والتجمع الخامس والتي ضمت حديثًا لمحافظة حلوان.. اما منطقة التبين بتوابعها فيجري ضمها إلي 'دائرة الصف' التي يمثلها في البرلمان النائب اللواء 'سعد الجمال'.. أما ماتبقي من الدائرة الممزقة 'مدينة حلوان' وتوابعها 'عزبة وعرب الوالدة وعرب غنيم وعرب راشد ومنشية جمال عبدالناصر وحلوان البلد وكفر العلو' فتضم إلي الدائرة '24' سابقًا التي يمثلها في البرلمان الدكتور 'سيد مشعل' وزير الإنتاج الحربي.
هذا يعني أن العقل الشرير الذي يدير الخطة يقطع الطريق علي 'بكري' أمام التواصل مع أبناء دائرته.. وهو ما يعني اعترافًا ممن يدبرون لهذا المخطط أنهم غير قادرين علي إسقاط 'بكري' في الانتخابات، ووجدوا من الأسهل عليهم 'إسقاط الدائرة' التي يمثلها برمتها!.
نقلا عن - اليوم السابع
أحمد عز يعد سيناريو الحرب علي مصطفي بكري
أحمد عز يعد سيناريو الحرب علي مصطفي بكري
ترددت داخل أروقة الأمانة العامة للحزب الوطني أنباء مؤكدة عن تدخلات المهندس أحمد عز أمين التنظيم ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب لتفتيت الدائرة رقم 25 بحلوان دائرة النائب المستقل مصطفي بكري وضمها للدائرتين رقمي 24 و26 لتضييق الخناق عليه في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأفادت المصادر أنه سيتم ضم عزبة الوالدة والمساكن وحلوان البلد وعرب غنيم للدائرة رقم 24 وضم التبين ومايو للصف الدائرة رقم 26. وأكدت مصادر حزبية أن أمين التنظيم سيعلن تدخلاته علي تقسيم الدوائر الانتخابية بمجلس الشعب خلال الأيام المقبلة بعرضه علي مجلس الوزراء للخلافات بينه وبين النائب المستقل وهو ما أثار غضب العديد من اعضاء الحزب لأن ذلك يعني خوض بكري للانتخابات البرلمانية في مواجهة سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي في الدائرة رقم 24.
وقالت المصادر إن تصرف أمين التنظيم سيضع مرشح الحزب الوطني في الانتخابات في موقف حرج لأن أغلب أهالي الدائرة سيؤيدون مصطفي بكري واستنكروا اعتماد عز علي اصوات العاملين بمصانع الإنتاج الحربي بالدائرة دون الأهالي ذاتهم.
الوقيعة بين 'مشعل' و'بكري'
العلاقة بين الدكتور 'سيد مشعل' وزير الإنتاج الحربي وعضو مجلس الشعب و الأستاذ 'مصطفي بكري' رئيس تحرير 'الاسبوع' وعضو مجلس الشعب هي واحدة من العلاقات الفريدة التي تتسم بالاحترام والتعاون المشترك علي الرغم من انتماء الدكتور 'مشعل' للحزب الوطني وتمثيله في الدائرة '24' حلوان، واستقلالية 'بكري' عن أية أحزاب وتمثيله للدائرة '25' بحلوان.
فعلي مدي السنوات الماضية جمع بينهما الهم المشترك لحلوان وأطرافها المختلفة.. شكلا نموذجًا فريدًا في الحفاظ علي مصالح المواطنين، والسعي لخدمتهم.. ولم يتوان كل منهما عن تقديم مايستطيع من عون لخدمة أبناء حلوان.. ولذا لم يكن غريبًا هذا التواصل المستمر بينهما طيلة السنوات الماضية علي أرض حلوان.. فالكثير من الاجتماعات والاحتفالات تعقد تحت رعايتهما المشتركة.. والتجانس بينهما في الكثير من المواقف الوطنية والخدمية راح يعبر عن نفسه في الكثير من المنتديات التي تشهدها أرض حلوان.. وماأكثرها.
ويبدو أن بعض من لايريدون خيرًا لحلوان وأهلها راحوا يبحثون عن وسيلة تضع كلا من الدكتور 'مشعل' والاستاذ 'بكري' وجهًا لوجه في الانتخابات المقبلة.. ففي تفكير شيطاني نسجته بعض العقول الشريرة، والكارهين لأنفسهم.. والذين يحظون بكراهية المصريين في الشارع.. راح هؤلاء يسعون لالغاء الدائرة الانتخابية لـ'مصطفي بكري' وضمها بكاملها الي الدائرة التي يمثلها الدكتور 'سيد مشعل' في مجلس الشعب.
هذا العمل الشرير ينم عن عقليات مريضة تسعي لإحداث الصدام بين الأصدقاء، ومحاولة عقيمة لضرب هذا النموذج المتميز في العطاء والعلاقات الانسانية السامية التي ربطت ولاتزال بين الوزير 'مشعل'، والنائب 'بكري'.. وهو مايطرح السؤال عن دور اصحاب الرأي السديد في السلطة الحاكمة، وقيادات الحزب، ممن يشهدون أمامهم هذه المؤامرة ولايتحركون لوأدها قبل أن تستفحل وتمتد آثارها لتصيب حلوان بكاملها بالشلل التام.
صحيح ان مخططي المؤامرة يريدون استبعاد 'مصطفي بكري' عقابًا له علي دوره البناء في خدمة أبناء حلوان.. ولكن يقيننا أن العقلاء وأبناء شعب حلوان الشرفاء سوف يجهضون تلك المؤامرة ومن يقفون خلفها مهما علت مناصبهم.
طباعة
حلوان والتبين و15 مايو وتلاحمه معهم في كل قضاياهم ومشكلاتهم.. بالإضافة إلي دوره القومي في الدفاع عن قضايا الوطن والأمة.. ومن هنا راحت تلك العقول تفكر في طريقة شيطانية، مستغلة إمكاناتها في مواقع المسئولية وإحاكة الخطط والمؤامرات.. فتفتق ذهن هؤلاء عن مشروع تجري دراسته الآن لإلغاء دائرة 'مصطفي بكري' الانتخابية التي عرفت في الماضي باسم الدائرة رقم '25' من الوجود ومحوها من خارطة الدوائر الانتخابية بعد إعلان محافظة حلوان محافظة مستقلة عن القاهرة.
الخطة الشيطانية تقول بتدمير الدائرة عبر تمزيق أوصالها وتفتيتها، وبحيث لايجد 'مصطفي بكري' لنفسه موقعًا في الدائرة التي ظل لصيقًا بها علي مدي خمسة عشر عامًا.. فالمشروع الجهنمي يقضي بنزع منطقة مايو التي يحظي فيها 'بكري' بشعبية جارفة وضمها إلي دائرة انتخابية جديدة تتشكل من مناطق القاهرة الجديدة والتجمع الخامس والتي ضمت حديثًا لمحافظة حلوان.. اما منطقة التبين بتوابعها فيجري ضمها إلي 'دائرة الصف' التي يمثلها في البرلمان النائب اللواء 'سعد الجمال'.. أما ماتبقي من الدائرة الممزقة 'مدينة حلوان' وتوابعها 'عزبة وعرب الوالدة وعرب غنيم وعرب راشد ومنشية جمال عبدالناصر وحلوان البلد وكفر العلو' فتضم إلي الدائرة '24' سابقًا التي يمثلها في البرلمان الدكتور 'سيد مشعل' وزير الإنتاج الحربي.
هذا يعني أن العقل الشرير الذي يدير الخطة يقطع الطريق علي 'بكري' أمام التواصل مع أبناء دائرته.. وهو ما يعني اعترافًا ممن يدبرون لهذا المخطط أنهم غير قادرين علي إسقاط 'بكري' في الانتخابات، ووجدوا من الأسهل عليهم 'إسقاط الدائرة' التي يمثلها برمتها!.
نقلا عن - اليوم السابع
أحمد عز يعد سيناريو الحرب علي مصطفي بكري
أحمد عز يعد سيناريو الحرب علي مصطفي بكري
ترددت داخل أروقة الأمانة العامة للحزب الوطني أنباء مؤكدة عن تدخلات المهندس أحمد عز أمين التنظيم ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب لتفتيت الدائرة رقم 25 بحلوان دائرة النائب المستقل مصطفي بكري وضمها للدائرتين رقمي 24 و26 لتضييق الخناق عليه في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأفادت المصادر أنه سيتم ضم عزبة الوالدة والمساكن وحلوان البلد وعرب غنيم للدائرة رقم 24 وضم التبين ومايو للصف الدائرة رقم 26. وأكدت مصادر حزبية أن أمين التنظيم سيعلن تدخلاته علي تقسيم الدوائر الانتخابية بمجلس الشعب خلال الأيام المقبلة بعرضه علي مجلس الوزراء للخلافات بينه وبين النائب المستقل وهو ما أثار غضب العديد من اعضاء الحزب لأن ذلك يعني خوض بكري للانتخابات البرلمانية في مواجهة سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي في الدائرة رقم 24.
وقالت المصادر إن تصرف أمين التنظيم سيضع مرشح الحزب الوطني في الانتخابات في موقف حرج لأن أغلب أهالي الدائرة سيؤيدون مصطفي بكري واستنكروا اعتماد عز علي اصوات العاملين بمصانع الإنتاج الحربي بالدائرة دون الأهالي ذاتهم.
الوقيعة بين 'مشعل' و'بكري'
العلاقة بين الدكتور 'سيد مشعل' وزير الإنتاج الحربي وعضو مجلس الشعب و الأستاذ 'مصطفي بكري' رئيس تحرير 'الاسبوع' وعضو مجلس الشعب هي واحدة من العلاقات الفريدة التي تتسم بالاحترام والتعاون المشترك علي الرغم من انتماء الدكتور 'مشعل' للحزب الوطني وتمثيله في الدائرة '24' حلوان، واستقلالية 'بكري' عن أية أحزاب وتمثيله للدائرة '25' بحلوان.
فعلي مدي السنوات الماضية جمع بينهما الهم المشترك لحلوان وأطرافها المختلفة.. شكلا نموذجًا فريدًا في الحفاظ علي مصالح المواطنين، والسعي لخدمتهم.. ولم يتوان كل منهما عن تقديم مايستطيع من عون لخدمة أبناء حلوان.. ولذا لم يكن غريبًا هذا التواصل المستمر بينهما طيلة السنوات الماضية علي أرض حلوان.. فالكثير من الاجتماعات والاحتفالات تعقد تحت رعايتهما المشتركة.. والتجانس بينهما في الكثير من المواقف الوطنية والخدمية راح يعبر عن نفسه في الكثير من المنتديات التي تشهدها أرض حلوان.. وماأكثرها.
ويبدو أن بعض من لايريدون خيرًا لحلوان وأهلها راحوا يبحثون عن وسيلة تضع كلا من الدكتور 'مشعل' والاستاذ 'بكري' وجهًا لوجه في الانتخابات المقبلة.. ففي تفكير شيطاني نسجته بعض العقول الشريرة، والكارهين لأنفسهم.. والذين يحظون بكراهية المصريين في الشارع.. راح هؤلاء يسعون لالغاء الدائرة الانتخابية لـ'مصطفي بكري' وضمها بكاملها الي الدائرة التي يمثلها الدكتور 'سيد مشعل' في مجلس الشعب.
هذا العمل الشرير ينم عن عقليات مريضة تسعي لإحداث الصدام بين الأصدقاء، ومحاولة عقيمة لضرب هذا النموذج المتميز في العطاء والعلاقات الانسانية السامية التي ربطت ولاتزال بين الوزير 'مشعل'، والنائب 'بكري'.. وهو مايطرح السؤال عن دور اصحاب الرأي السديد في السلطة الحاكمة، وقيادات الحزب، ممن يشهدون أمامهم هذه المؤامرة ولايتحركون لوأدها قبل أن تستفحل وتمتد آثارها لتصيب حلوان بكاملها بالشلل التام.
صحيح ان مخططي المؤامرة يريدون استبعاد 'مصطفي بكري' عقابًا له علي دوره البناء في خدمة أبناء حلوان.. ولكن يقيننا أن العقلاء وأبناء شعب حلوان الشرفاء سوف يجهضون تلك المؤامرة ومن يقفون خلفها مهما علت مناصبهم.
طباعة
الخميس، 29 أبريل 2010
المسلمون فى الصين
ارسل رسالة أحتجاج إلى السفارات الصينية
طالب مسلمي الإيجور المسلمين في العالم بارسال رسائل احتجاج الى السفارات الصينية لمساندتهم ونصرتم ضدد الظلم والقمع والاظطهاد الذى يتعرضون له من قبل السلطات الصينية ومحاولة الصين محو القومية الأيغورية والاسلام بكل وسائل القمع والبطش ومنع الشعب الأيغورى من ممارسة الشرائع الدنية واغلاق المساجد ومنع الصوم فى رمضان والمنع من الحصول على جوازت سفر من اجل السفر للحج ومنع التعليم الدينى فى المدارس والمساجد وقتل العلماء المسلمين ،ولنصرتهم يا اخى المسلم فقط كل ما عليك فعله هو نسخ نص الرسالة بالعربي والإنجليزي ثم إرسالها على سفاراتهم
نص الرسالة
We would like to inform you about the indignation of all Muslims all over the world for the oppression and persecution which Chinese Muslims are suffering from , so we hope a quick solution to those problems in order to be able to recover the past beautiful image of China ,which we had it in our imagination . Otherwise we would have to declare a very large grass-roots campaign in all Islamic countries to boycott the Chinese products within few days , and this reaction is the simplest one for what is happening for Muslims in China
نص الرسالة باللغة العربية
نود أن نعلمكم باستياء كل المسلمين في كافة أنحاء الأرض من القمع و الاضطهاد الذي يتعرض له المسلمين فى الصين ونتمنى ان يتم رفع هذا القمع سريعا جدا حتى تعود صورة الصين الجميلة فى أذهاننا مرة أخرى أو سنضطر في خلال أيام قليلة ما لم يتم تعديل أوضاع المسلمين فى الصين إلى إعلان حملة شعبية كبيرة جدا على مستوى كل بلدان العالم الإسلامي لمقاطعة منتجات الصين كأقل رد فعل عن ما يحدث
الإيميلات التي سنرسل إليها
( بعد تجميعه الإيميلات الجاهزة للارسال يوجد ارقام وعناوين السفارات لمن يستطيع الاتصال او المراسلة البريدية او تقديم شكاوى يدوية لهم كل بحسب دولته )
فقط انسخ الايميلات التالية وضعها فى خانة send to
chinaconsul_ax_eg@mfa.gov.cn
webmaster_eg@mfa.gov.cn
chinaemb@soficom.com.eg
ccechina@soficom.com.eg
CHINASHI@QATAR.NET
chinaemb_bh@mfa.gov.cn
chinaemb_sa@mfa.gov.cn
chinaemb_ir@mfa.gov.cn
chinaemb_lb@mfa.gov.cn
chinaemb_pk@mfa.gov.cn
chinaemb_iq@mfa.gov.cn
chinaemb_ly@mfa.gov.cn
Chinaemb_ma@mfa.gov.cn
sgbgs@superonline.com
sgyjs@superonline.com
chinaemb_af@mfa.gov.cn
chinaemb_ae@mfa.gov.cn
CN@TM.NET.MY
chinaemb_om@mfa.gov.cn
CHINAEM@Y.NET.YE
chinaemb_tn@mfa.gov.cn
chinaemb_jo@mfa.gov.cn
political@chnemb.or.id
consular@chnemb.or.id
cultural@chnemb.or.id
military@chnemb.or.id
technology@chnemb.or.id
administrative@chnemb.or.id
indococ@cbn.net.id
Chinese consulate in Alexandria Egypt
Email: chinaconsul_ax_eg@mfa.gov.cn
Consul General: Mr. Zhan Jingbao
Address: 6 Badawi Rassaffa Street, Moharam Bey, Alexandria
Tel: +2-03-3916953
Fax: +2-03-3906409
Website: http://eg.china-embassy.org
Email: webmaster_eg@mfa.gov.cn
Ambassador: Mr. Wu Chunhua
Address: 14 Bahgat Aly Street, Zamalek, Cairo, Egypt
Office Hours: 08:30-14:30, Sunday-Thursday
Tel: +2-02-27361219, 27380466, 27380477
Fax: +2-02-27359459
chinaemb@soficom.com.eg
Economic & Commercial Office
Address: 22
طالب مسلمي الإيجور المسلمين في العالم بارسال رسائل احتجاج الى السفارات الصينية لمساندتهم ونصرتم ضدد الظلم والقمع والاظطهاد الذى يتعرضون له من قبل السلطات الصينية ومحاولة الصين محو القومية الأيغورية والاسلام بكل وسائل القمع والبطش ومنع الشعب الأيغورى من ممارسة الشرائع الدنية واغلاق المساجد ومنع الصوم فى رمضان والمنع من الحصول على جوازت سفر من اجل السفر للحج ومنع التعليم الدينى فى المدارس والمساجد وقتل العلماء المسلمين ،ولنصرتهم يا اخى المسلم فقط كل ما عليك فعله هو نسخ نص الرسالة بالعربي والإنجليزي ثم إرسالها على سفاراتهم
نص الرسالة
We would like to inform you about the indignation of all Muslims all over the world for the oppression and persecution which Chinese Muslims are suffering from , so we hope a quick solution to those problems in order to be able to recover the past beautiful image of China ,which we had it in our imagination . Otherwise we would have to declare a very large grass-roots campaign in all Islamic countries to boycott the Chinese products within few days , and this reaction is the simplest one for what is happening for Muslims in China
نص الرسالة باللغة العربية
نود أن نعلمكم باستياء كل المسلمين في كافة أنحاء الأرض من القمع و الاضطهاد الذي يتعرض له المسلمين فى الصين ونتمنى ان يتم رفع هذا القمع سريعا جدا حتى تعود صورة الصين الجميلة فى أذهاننا مرة أخرى أو سنضطر في خلال أيام قليلة ما لم يتم تعديل أوضاع المسلمين فى الصين إلى إعلان حملة شعبية كبيرة جدا على مستوى كل بلدان العالم الإسلامي لمقاطعة منتجات الصين كأقل رد فعل عن ما يحدث
الإيميلات التي سنرسل إليها
( بعد تجميعه الإيميلات الجاهزة للارسال يوجد ارقام وعناوين السفارات لمن يستطيع الاتصال او المراسلة البريدية او تقديم شكاوى يدوية لهم كل بحسب دولته )
فقط انسخ الايميلات التالية وضعها فى خانة send to
chinaconsul_ax_eg@mfa.gov.cn
webmaster_eg@mfa.gov.cn
chinaemb@soficom.com.eg
ccechina@soficom.com.eg
CHINASHI@QATAR.NET
chinaemb_bh@mfa.gov.cn
chinaemb_sa@mfa.gov.cn
chinaemb_ir@mfa.gov.cn
chinaemb_lb@mfa.gov.cn
chinaemb_pk@mfa.gov.cn
chinaemb_iq@mfa.gov.cn
chinaemb_ly@mfa.gov.cn
Chinaemb_ma@mfa.gov.cn
sgbgs@superonline.com
sgyjs@superonline.com
chinaemb_af@mfa.gov.cn
chinaemb_ae@mfa.gov.cn
CN@TM.NET.MY
chinaemb_om@mfa.gov.cn
CHINAEM@Y.NET.YE
chinaemb_tn@mfa.gov.cn
chinaemb_jo@mfa.gov.cn
political@chnemb.or.id
consular@chnemb.or.id
cultural@chnemb.or.id
military@chnemb.or.id
technology@chnemb.or.id
administrative@chnemb.or.id
indococ@cbn.net.id
Chinese consulate in Alexandria Egypt
Email: chinaconsul_ax_eg@mfa.gov.cn
Consul General: Mr. Zhan Jingbao
Address: 6 Badawi Rassaffa Street, Moharam Bey, Alexandria
Tel: +2-03-3916953
Fax: +2-03-3906409
Website: http://eg.china-embassy.org
Email: webmaster_eg@mfa.gov.cn
Ambassador: Mr. Wu Chunhua
Address: 14 Bahgat Aly Street, Zamalek, Cairo, Egypt
Office Hours: 08:30-14:30, Sunday-Thursday
Tel: +2-02-27361219, 27380466, 27380477
Fax: +2-02-27359459
chinaemb@soficom.com.eg
Economic & Commercial Office
Address: 22
ربيعة قدير - الصين
إفتكار البنداري
حتى عام 1995 كانت ربيعة قدير أغنى امرأة في إقليم تركستان الشرقية (شينجيانج) الواقع شمال غرب الصين ، محاطة بزوجها وأولادها الأحد عشر وعدد من المناصب السياسية المرموقة ، أما الآن فهي في المنفى ، بعيدة عن ثروتها ومجردة من مناصبها ، محرومة من بعض أبنائها القابعين في سجون بكين ، مطاردة من الحكومة الصينية بتهمة "إفشاء أسرار الدولة" خلال دفاعها القوي عن حقوق مسلمي شينجيانج ، الذي كان يوما دولة مسلمة باسم "تركستان الشرقية".
فمنذ تسعينيات القرن الماضي التصق اسمها بقضية مسلمي الإيجور (السكان الأصليين لتركستان الشرقية)، بعد أن نالت منذ ذلك الوقت وحتى الآن نصيبا موفورا من عذابات تقول: إن الكثير منهم يعانونها، وذلك من خلال تجاربها المؤلمة مع السجن والحرمان من الأبناء والثروة، وكذلك الحرمان من الوطن إلى المنفى في الولايات المتحدة بتهمة رئيسية هي "إفشاء أسرار الدولة".
وطوال هذه السنوات قبلت ربيعة (63 عاما) بكل هذه الأشكال من الحرمان، لكنها لم تقبل بأي حال الكف عن التحدث عن معاناة الإيجوريين في ظل الحكم الصيني.
وفي المواجهات الأخيرة التي شهدها هذا الأسبوع بين الإيجور من جهة، وقوات الأمن الصينية وعدد من أبناء عرقية الهان (العرق المسيطر في الصين) من جهة أخرى، على صوتها مجددا بانتقاد الحكومة الصينية، والتذكير بـ"انتهاكاتها الواسعة لحقوق الإيجور، السكان الأصليين لإقليم شينجيانج".
وتلخيصا لأسباب هذه الأحداث قالت ربيعة لصحيفة "فوكس" الألمانية: "الحكومة الصينية منحتنا- منذ سنوات- نوعا من الحكم الذاتي، ولكنها لا تزال تعاملنا كحيوانات.. نحن نتعرض للقمع، ونعامل كمواطنين من الدرجة الثانية"، في حين "إننا نريد حرية حقيقية وحق تقرير مصيرنا بأنفسنا".
وقبل سنوات ليست بالبعيدة كانت ربيعة من أغنى أغنياء الصين، بحسب تقدير مجلة "فوربس" الأمريكية عام 1995، فكانت تنعم وسط هذا الثراء بمناصب سياسية واجتماعية مرموقة، منها نائب بمجلس نواب شينجيانج، وعضوا في المؤتمر السياسي الاستشاري للشعب الصيني، ونائب رئيس إتحاد الصناعة والتجارة، ورئيسة جمعية سيدات الأعمال في شينجيانج، واختارتها بكين لتكن ممثلة رسمية للبلاد في المؤتمر العالمي الرابع للمرأة عام 1995.
وسبق ذلك رحلة طويلة من الأعمال التجارية التي رفعتها من قاع الفقر إلى قمة الغنى، وذلك بعد أن اضطرتها ظروف اعتقال زوجها بنفس تهمة "تهديد أمن الدولة" إلى اقتحام سوق العمل للإنفاق على أولادها (11 ولدا وبنتا)، فأسست بداية مكانا متواضعا لغسل وكي الملابس، ثم عملت ببيع الأزهار، ثم أسست شركتها التجارية الخاصة.
وتوسعت في تجارتها إلى الأقاليم الأخرى، بل وإلى الدول الإسلامية المجاورة في آسيا الوسطى وصولا إلى تركيا، وفي مدة 10 سنوات استطاعت أن تنضم لأصحاب الملايين.
وتلقفت وسائل الإعلام الصينية نجاح ربيعة، وروجت له في الداخل والخارج على أنه دليل على الحرية التي توفرها الحكومة لأبناء الإيجور لتحقيق ذواتهم والرفع من شأن قومهم.
وخلال هذه المسيرة كانت قضية الإيجور رفيقتها في النجاح؛ حيث وجهت جزءا من دخلها ومشروعاتها لمساعدة النساء الإيجوريات الفقراء في الحصول على عمل ومشروعات صغيرة لرفع مستوى معيشتهن من خلال حركة "حركة الألف أم" التي أسستها عام 1997 لتوفير فرص العمل للنساء، إضافة إلى فتح مركز لتعليم اللغات ومحو الأمية.
من السجن إلى النفي
ولكن تمتع ربيعة وغيرها من النساء والأسر العاملين معها بالثروة الجديدة لم يدم طويلا، ففي عام 1997 تم وضعها تحت الإقامة الجبرية بسبب أنشطة زوجها، وفي مارس 1999 أدخلتها الحكومة في دائرة استجوابات عنيفة عن أنشطتها الخاصة، وفي مايو من نفس العام وجهت لها تهمة "تسريب معلومات عن الدولة إلى الخارج"، وذلك بعد أن طلب منها زوجها، صديق راضي، الذي فر من الصين إلى الولايات المتحدة أن ترسل له صحفا محلية لمتابعة أخبار بني قومه.
وراضي كاتب مرموق مهتم بحقوق الإيجور، وفر إلى الولايات المتحدة طالبا حق اللجوء السياسي في بداية 1996 بعد أن تعرض للسجن بسبب أنشطته وكتاباته عن قضية مسلمي شينجيانج.
وفي 11 أغسطس اعتُقلت ووجهت لها مباشرة تهمة "تسريب أسرار الدولة وتوفير معلومات لمنظمات أجنبية"، وكانت حينها في طريقها للقاء وفد من لجنة حقوق الإنسان بالكونجرس الأمريكي الذين جاءوا علنًا لزيارة الصين والبحث في أوضاع الأقليات، وكان اعتقالها قبل أن يتم اللقاء.
وحكم عليها في عام 2000 بالسجن 8 سنوات، وخفضت عقوبتها في مارس 2004 إلى سنة واحدة قالت وسائل الإعلام الصينية وقتها إنه لح
حتى عام 1995 كانت ربيعة قدير أغنى امرأة في إقليم تركستان الشرقية (شينجيانج) الواقع شمال غرب الصين ، محاطة بزوجها وأولادها الأحد عشر وعدد من المناصب السياسية المرموقة ، أما الآن فهي في المنفى ، بعيدة عن ثروتها ومجردة من مناصبها ، محرومة من بعض أبنائها القابعين في سجون بكين ، مطاردة من الحكومة الصينية بتهمة "إفشاء أسرار الدولة" خلال دفاعها القوي عن حقوق مسلمي شينجيانج ، الذي كان يوما دولة مسلمة باسم "تركستان الشرقية".
فمنذ تسعينيات القرن الماضي التصق اسمها بقضية مسلمي الإيجور (السكان الأصليين لتركستان الشرقية)، بعد أن نالت منذ ذلك الوقت وحتى الآن نصيبا موفورا من عذابات تقول: إن الكثير منهم يعانونها، وذلك من خلال تجاربها المؤلمة مع السجن والحرمان من الأبناء والثروة، وكذلك الحرمان من الوطن إلى المنفى في الولايات المتحدة بتهمة رئيسية هي "إفشاء أسرار الدولة".
وطوال هذه السنوات قبلت ربيعة (63 عاما) بكل هذه الأشكال من الحرمان، لكنها لم تقبل بأي حال الكف عن التحدث عن معاناة الإيجوريين في ظل الحكم الصيني.
وفي المواجهات الأخيرة التي شهدها هذا الأسبوع بين الإيجور من جهة، وقوات الأمن الصينية وعدد من أبناء عرقية الهان (العرق المسيطر في الصين) من جهة أخرى، على صوتها مجددا بانتقاد الحكومة الصينية، والتذكير بـ"انتهاكاتها الواسعة لحقوق الإيجور، السكان الأصليين لإقليم شينجيانج".
وتلخيصا لأسباب هذه الأحداث قالت ربيعة لصحيفة "فوكس" الألمانية: "الحكومة الصينية منحتنا- منذ سنوات- نوعا من الحكم الذاتي، ولكنها لا تزال تعاملنا كحيوانات.. نحن نتعرض للقمع، ونعامل كمواطنين من الدرجة الثانية"، في حين "إننا نريد حرية حقيقية وحق تقرير مصيرنا بأنفسنا".
وقبل سنوات ليست بالبعيدة كانت ربيعة من أغنى أغنياء الصين، بحسب تقدير مجلة "فوربس" الأمريكية عام 1995، فكانت تنعم وسط هذا الثراء بمناصب سياسية واجتماعية مرموقة، منها نائب بمجلس نواب شينجيانج، وعضوا في المؤتمر السياسي الاستشاري للشعب الصيني، ونائب رئيس إتحاد الصناعة والتجارة، ورئيسة جمعية سيدات الأعمال في شينجيانج، واختارتها بكين لتكن ممثلة رسمية للبلاد في المؤتمر العالمي الرابع للمرأة عام 1995.
وسبق ذلك رحلة طويلة من الأعمال التجارية التي رفعتها من قاع الفقر إلى قمة الغنى، وذلك بعد أن اضطرتها ظروف اعتقال زوجها بنفس تهمة "تهديد أمن الدولة" إلى اقتحام سوق العمل للإنفاق على أولادها (11 ولدا وبنتا)، فأسست بداية مكانا متواضعا لغسل وكي الملابس، ثم عملت ببيع الأزهار، ثم أسست شركتها التجارية الخاصة.
وتوسعت في تجارتها إلى الأقاليم الأخرى، بل وإلى الدول الإسلامية المجاورة في آسيا الوسطى وصولا إلى تركيا، وفي مدة 10 سنوات استطاعت أن تنضم لأصحاب الملايين.
وتلقفت وسائل الإعلام الصينية نجاح ربيعة، وروجت له في الداخل والخارج على أنه دليل على الحرية التي توفرها الحكومة لأبناء الإيجور لتحقيق ذواتهم والرفع من شأن قومهم.
وخلال هذه المسيرة كانت قضية الإيجور رفيقتها في النجاح؛ حيث وجهت جزءا من دخلها ومشروعاتها لمساعدة النساء الإيجوريات الفقراء في الحصول على عمل ومشروعات صغيرة لرفع مستوى معيشتهن من خلال حركة "حركة الألف أم" التي أسستها عام 1997 لتوفير فرص العمل للنساء، إضافة إلى فتح مركز لتعليم اللغات ومحو الأمية.
من السجن إلى النفي
ولكن تمتع ربيعة وغيرها من النساء والأسر العاملين معها بالثروة الجديدة لم يدم طويلا، ففي عام 1997 تم وضعها تحت الإقامة الجبرية بسبب أنشطة زوجها، وفي مارس 1999 أدخلتها الحكومة في دائرة استجوابات عنيفة عن أنشطتها الخاصة، وفي مايو من نفس العام وجهت لها تهمة "تسريب معلومات عن الدولة إلى الخارج"، وذلك بعد أن طلب منها زوجها، صديق راضي، الذي فر من الصين إلى الولايات المتحدة أن ترسل له صحفا محلية لمتابعة أخبار بني قومه.
وراضي كاتب مرموق مهتم بحقوق الإيجور، وفر إلى الولايات المتحدة طالبا حق اللجوء السياسي في بداية 1996 بعد أن تعرض للسجن بسبب أنشطته وكتاباته عن قضية مسلمي شينجيانج.
وفي 11 أغسطس اعتُقلت ووجهت لها مباشرة تهمة "تسريب أسرار الدولة وتوفير معلومات لمنظمات أجنبية"، وكانت حينها في طريقها للقاء وفد من لجنة حقوق الإنسان بالكونجرس الأمريكي الذين جاءوا علنًا لزيارة الصين والبحث في أوضاع الأقليات، وكان اعتقالها قبل أن يتم اللقاء.
وحكم عليها في عام 2000 بالسجن 8 سنوات، وخفضت عقوبتها في مارس 2004 إلى سنة واحدة قالت وسائل الإعلام الصينية وقتها إنه لح
مدونون بلا حدود
كتب: عمرو مجدي - خاص - طرقعة كيبورد
أعلن عدد من المدونين العرب اعتزامهم تدشين رابطة لدعم التدوين وتوسيع رقعته، والاتفاق على مواثيق عامة للأداء التدويني، ومناصرة المدونين والدفاع عنهم في العالم العربي.
"مدونون بلا حدود" كان الاسم الذي اختير للرابطة، متخذين من العاصمة القطرية الدوحة مقراً للرابطة.
جاء الإعلان عن انطلاق الرابطة يوم الخميس 28/9/2006على موقع "الجزيرة توك" الذي انبثقت عنه الرابطة، حيث نشر على واجهته إعلانه تدشين الرابطة تحت اسم: "مدونون بلا حدود".
التفعيل على أرض الواقع
من جانبه قال أحمد عاشور – المدير العام لموقع الجزيرة توك – لمدونة طرقعة كيبورد: "الرابطة مازلت في طور التأسيس، ونريد الانتقال بها من عالم الإنترنت إلى أرض الواقع من خلال عدد من الفعاليات المرتقبة، ومازالنا نناقش الخطوط العريضة للرابطة مع مدونين من عدة دول عربية".
وأضاف: "نحرص للغاية على الحرية التي أتاحها عالم التدوين، ولذلك اكتفينا بإصدار بيان الأهداف العامة للرابطة، وأجلنّا إصدار البيان التأسيسي إلى حيث دعونا جميع المدونين لمشاركتنا في صياغته عبر موقعنا، للوصول إلى أكبر قدر من التوافق، حيث أننا لا نمثل كل المدونين ولا نتحدث باسمهم".
وأكد عاشور أنهم "بصدد تكوين شراكات مع مجمّعات تدوينية أخرى، وهناك آفاق للتعاون مع مؤسسات دولية وعربية مختلفة".
دعم ضد التضيق
وكان الفريق المؤسس للرابطة قد ذكر في بيان أهدافها العامة أن الرابطة: " ستسعى إلى مناصرة الرأي الحر، والمدونين، وتقديم النصح والإرشاد، وتبني قضاياه في وجه حملات التضييق".
كما يشمل الدعم – بحسب ما ورد في البيان – تقديم جوائز تحفيزية سنوية لأفضل مدوّنة عربية وأفضل مدون عربي، و إقامة دورات إنترنتية لتوسيع رقعة التدوين.
وذكر البيان أيضاً أن: "التجمع يهتم بالتوصل إلى الاتفاق على مواثيق عامة للأداء التدويني"، وأكد على الرغبة في: "تحويل كثير من خلافتنا الفكرية إلى خلافات حوار وإثراء في مجتمعاتنا العربية".
وكان الإعلان الأول عن افتتاح الرابطة قد جاء منذ نحو أسبوعين في حفلٍ بالنادي الدبلوماسي بالدوحة، تحت رعاية موقع "الجزيرة توك"، وبحضور أ. وضاح خنفر مدير شبكة الجزيرة الفضائية، والدكتور المفكر جاسم سلطان والمدون أمجد الشلتوني، وعدد من المدونين والصحافيين العرب، كما أذاع برنامج كواليس يوم الخميس 28/9 مقتطفات من ذلك الحفل.
يذكر أن موقع الجزيرة توك هو موقع عربي شبابي، يعنى بالتدوين، ويديره عدد من العاملين من جيل الشباب في قناة الجزيرة بالإضافة إلى آخرين من خارج القناة، إلا أنه مستقل ولا يتبع شبكة الجزيرة تحريرياً أو إدارياً.
ويهتم العديد من المراقبين بظاهرة التدوين في العالم، كونها أحدثت – بحسب هؤلاء المراقبين – نقلة في الإعلام الإلكتروني، كما تقدم الإذاعة الألمانية بالتعاون مع مؤسسة "مراسلون بلا حدود" جائزة سنوية لأفضل مدونة في عشر لغات منذ عام 2004، وحازت مدونة "منال وعلاء" المصرية جائزة المنظمة لأفضل مدونة باللغة العربية لعام 2005.
---------------------------------------------------------------
ملاحظة: تشرفت بحضور حفل افتتاح هذه الرابطة في الدوحة، وبكوني عضواً في هذه الرابطة من يوم ولادتها .. ويسعدنا جميعاً في هذه الرابطة أن ينضم إلينا أي مدون يرى فيها مزيداً من الرواج والتمكين لعالم التدوين، سواءً بانضمامه عضواً أو حتى بالمشاركة بالرأي والمشورة في صياغة خطواتها الأولى.
أعلن عدد من المدونين العرب اعتزامهم تدشين رابطة لدعم التدوين وتوسيع رقعته، والاتفاق على مواثيق عامة للأداء التدويني، ومناصرة المدونين والدفاع عنهم في العالم العربي.
"مدونون بلا حدود" كان الاسم الذي اختير للرابطة، متخذين من العاصمة القطرية الدوحة مقراً للرابطة.
جاء الإعلان عن انطلاق الرابطة يوم الخميس 28/9/2006على موقع "الجزيرة توك" الذي انبثقت عنه الرابطة، حيث نشر على واجهته إعلانه تدشين الرابطة تحت اسم: "مدونون بلا حدود".
التفعيل على أرض الواقع
من جانبه قال أحمد عاشور – المدير العام لموقع الجزيرة توك – لمدونة طرقعة كيبورد: "الرابطة مازلت في طور التأسيس، ونريد الانتقال بها من عالم الإنترنت إلى أرض الواقع من خلال عدد من الفعاليات المرتقبة، ومازالنا نناقش الخطوط العريضة للرابطة مع مدونين من عدة دول عربية".
وأضاف: "نحرص للغاية على الحرية التي أتاحها عالم التدوين، ولذلك اكتفينا بإصدار بيان الأهداف العامة للرابطة، وأجلنّا إصدار البيان التأسيسي إلى حيث دعونا جميع المدونين لمشاركتنا في صياغته عبر موقعنا، للوصول إلى أكبر قدر من التوافق، حيث أننا لا نمثل كل المدونين ولا نتحدث باسمهم".
وأكد عاشور أنهم "بصدد تكوين شراكات مع مجمّعات تدوينية أخرى، وهناك آفاق للتعاون مع مؤسسات دولية وعربية مختلفة".
دعم ضد التضيق
وكان الفريق المؤسس للرابطة قد ذكر في بيان أهدافها العامة أن الرابطة: " ستسعى إلى مناصرة الرأي الحر، والمدونين، وتقديم النصح والإرشاد، وتبني قضاياه في وجه حملات التضييق".
كما يشمل الدعم – بحسب ما ورد في البيان – تقديم جوائز تحفيزية سنوية لأفضل مدوّنة عربية وأفضل مدون عربي، و إقامة دورات إنترنتية لتوسيع رقعة التدوين.
وذكر البيان أيضاً أن: "التجمع يهتم بالتوصل إلى الاتفاق على مواثيق عامة للأداء التدويني"، وأكد على الرغبة في: "تحويل كثير من خلافتنا الفكرية إلى خلافات حوار وإثراء في مجتمعاتنا العربية".
وكان الإعلان الأول عن افتتاح الرابطة قد جاء منذ نحو أسبوعين في حفلٍ بالنادي الدبلوماسي بالدوحة، تحت رعاية موقع "الجزيرة توك"، وبحضور أ. وضاح خنفر مدير شبكة الجزيرة الفضائية، والدكتور المفكر جاسم سلطان والمدون أمجد الشلتوني، وعدد من المدونين والصحافيين العرب، كما أذاع برنامج كواليس يوم الخميس 28/9 مقتطفات من ذلك الحفل.
يذكر أن موقع الجزيرة توك هو موقع عربي شبابي، يعنى بالتدوين، ويديره عدد من العاملين من جيل الشباب في قناة الجزيرة بالإضافة إلى آخرين من خارج القناة، إلا أنه مستقل ولا يتبع شبكة الجزيرة تحريرياً أو إدارياً.
ويهتم العديد من المراقبين بظاهرة التدوين في العالم، كونها أحدثت – بحسب هؤلاء المراقبين – نقلة في الإعلام الإلكتروني، كما تقدم الإذاعة الألمانية بالتعاون مع مؤسسة "مراسلون بلا حدود" جائزة سنوية لأفضل مدونة في عشر لغات منذ عام 2004، وحازت مدونة "منال وعلاء" المصرية جائزة المنظمة لأفضل مدونة باللغة العربية لعام 2005.
---------------------------------------------------------------
ملاحظة: تشرفت بحضور حفل افتتاح هذه الرابطة في الدوحة، وبكوني عضواً في هذه الرابطة من يوم ولادتها .. ويسعدنا جميعاً في هذه الرابطة أن ينضم إلينا أي مدون يرى فيها مزيداً من الرواج والتمكين لعالم التدوين، سواءً بانضمامه عضواً أو حتى بالمشاركة بالرأي والمشورة في صياغة خطواتها الأولى.
الأربعاء، 28 أبريل 2010
المسلمون فى أوربا
وتتوزع الأقليات المسلمة في أوربا على النحو التالي:
أولاً: في روسيا الاتحادية (شرق أوربا):
يبلغ عدد المسلمين في روسيا الاتحادية الفيدرالية حوالي 20 مليون نسمة، يتركزون في المناطق المتاخمة لحوض نهر الفولجا، وفي منطقة شمال القوقاز مثل الشيشان والأنجوش وداغستان، وأيضًا في منطقة سيبريا.
ثانيًا: الجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفيتي (شرق أوربا):
توجد أقلية إسلامية في جمهورية جورجيا تبلغ نسبتها 19% من عدد السكان، وفي جمهورية أرمينيا يبلغ عدد المسلمين ما يقرب من نصف مليون مسلم من إجمالي عدد السكان البالغ 3 ملايين نسمة في عام 2007م. كما يعيش في جمهورية مولدافيا أكثر من ثلث مليون مسلم من إجمالي 4 ملايين نسمة 2007م، أي بما يمثل 12% تقريبًا من عدد السكان. وأيضًا في جمهورية ليتوانيا توجد أقلية مسلمة تُقدَّر بخمسين ألفًا من عدد السكان البالغ 3.5 ملايين نسمة عام 2007م[2]، وتمثِّل 1.3% من السكان.
ثالثًا: في جمهوريات وسط أوربا والبلقان:
يتكون معظم الأقلية المسلمة في وسط أوربا والبلقان من أهل البلاد أنفسهم، كالألبان والبوسنيين، أو من الأتراك الذين استوطنوا هذه المنطقة. ويتراوح عدد المسلمين في هذه المنطقة بين 8- 10 ملايين مسلم، ويتركزون في ألبانيا والبوسنة والهرسك وبلغاريا، وكوسوفو وهي جمهورية إسلامية 100%، إضافةً إلى مقدونيا، وباقي دول وسط أوربا مثل رومانيا، المجر، وغيرها[3].
رابعًا: بقية دول أوربا:
تتركز الجاليات الإسلامية الكبرى غرب أوربا في كل من فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا.
تعود بدايات الوجود الإسلامي في الأراضي الفرنسية إلى أيام دولة الأندلس، وبعد هزيمة المسلمين في معركة بلاط الشهداء - كما ذكرنا - حيث وقع بعض الأسرى المسلمين في قبضة الفرنسيين، تم نقلهم إلى شمال فرنسا، واستقروا هناك، فاعتُبِر ذلك بمنزلة أول الوجود الفعلي للمسلمين في فرنسا، وبعد سقوط دولة الأندلس، وملاحقة الفرنجة للمسلمين بالتقتيل وارتكاب المجازر؛ اضطرَّ حوالي 150 ألف مسلم إلى اللجوء إلى جنوب فرنسا والاستقرار فيها.
وتُعتَبَر الدفعات الأخيرة من الهجرة إلى فرنسا هي التي وقعت في العصر الحديث في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وقد كانت معظم هذه الهجرات قادمة من بلاد المغرب العربي، ولأسباب اقتصادية كالبحث عن فرص للعمل، أو أسباب سياسية كالنجاة من اضطهاد الأنظمة الديكتاتورية.
أمَّا في الوقت الحالي فقد أصبح الإسلام هو الدين الثاني في فرنسا؛ حيث يعيش فيها أكثر من 6 ملايين مسلم من أصل 63.7 مليون نسمة وهم عدد السكان في عام 2007م[4]، لتمثِّل نسبة الأقلية المسلمة 9.4% من سكان فرنسا. مع العلم أن الإحصائيات غير الرسمية تشير إلى أنَّ عدد المسلمين أكثر من ذلك بكثير؛ لأن الإحصاءات الرسمية لا تضع في حساباتها إلا المسلمين الأصليين؛ أي الذين يأتون من بلادهم وهم مسلمون، أمَّا المسلمون فرنسيو الأصل فلا يدخلون في التعداد؛ لأن فرنسا دولة علمانية لا تضع خانة الديانة في إثبات الشخصية.
وتشير توقعات ودراسات إلى أن هؤلاء المسلمين سيتضاعفون ثلاث مرات بحلول عام (2020م) ليقترب عددهم من (20) مليون نسمة؛ وذلك بسبب ارتفاع نسبة الخصوبة والمواليد بين المسلمين، واستمرار تدفق المهاجرين المسلمين لفرنسا، وكذلك دخول أعداد غير قليلة من الفرنسيين في الإسلام؛ حيث يزيد عدد المسلمين من أصل فرنسي على 100 ألف، كما يوجد الآن في فرنسا 1300 مسجد، وحوالي 600 جمعية إسلامية. وتشير الإحصاءات أيضًا إلى أن 40% من الجاليات المغربية يحصلون سنويًّا على الجنسية الفرنسية، وهو ما يمثِّل حالة من الفزع والتوتر لدى الحكومة الفرنسية، وظهر أثر هذا التوتر الحكومي جليًّا فيما تعرضت له الجالية المسلمة ورموزها مؤخرًا من اضطهاد دفع بأبناء الجالية المسلمة إلى التذمُّر والاحتجاج، كما طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة.
وفي ألمانيا نجد تزايدًا ملحوظًا في عدد المُقبِلين على اعتناق الإسلام، فنجد أنَّه خلال الفترة من يونيو 2004م إلى يونيو 2005م اعتنق الإسلام 4000 ألماني بزيادة أربعة أمثال عدد من أسلموا خلال نفس الفترة من العام الذي سبقها[5]. ويبلغ العدد الإجمالي للمسلمين في ألمانيا حوالي 3.5 ملايين مسلم، بما يمثل نسبة 4.2% من عدد سكان ألمانيا البالغين 82 مليون نسمة في عام 2007م. ويعود استقرار السكان المسلمين في ألمانيا إلى القرن السادس عشر الميلادي، وقد تم بناء أول مسجد في مدينة بوتسدام الألمانية في عام 1731م.
أمَّا أقدم المساجد الباقية إلى الآن فهو في العاصمة برلين وتم بناؤه في عام 1924م، ويليه مسجد في مدينة هامبورج أقيم في عام 1957م، ويعتبر مسجد (الفتح) المقام في مدينة مانهايم منذ عام 1995م من أكبر مساجد ألمانيا، وقد بلغ عدد المساجد وأماكن الصلاة في ألمانيا الحالية إلى 2200 مسجد ومصلَّى.
ومن المنظمات الإسلامية الفاعلة في المجتمع الألماني منظمة (التجمع الإسلامي)، التي تأسست في عام 1958م على يد جماعة من الطلبة الوافدين بمشاركة عدد من المسلمين المقيمين في ألمانيا، ويصدر عن التجمع مجلة بعنوان (الإسلام)، ولها صفحة إلكترونية على شبكة الإنترنت. وقد أسهمت المنظمة في تأسيس عدد كبير من المراكز الإسلامية بالمدن الألمانية، وأهمها المراكز الإسلامية بمدن ميونيخ وشتوتجارت وكولونيا، ويتبع المنظمةَ 60 جمعية إسلامية، وبلغ عدد أعضائها نحو 60 ألفًا.
بجانب منظمة التجمع الإسلامي يوجد العديد من المنظمات الإسلامية، مثل هيئة الاتحاد التركي الإسلامي التي تأسست في عام 1985م، ومؤسسة (ميلي جوروش) التركية التي أسِّست في 1986م، والمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا الذي تأسس في عام 1994م[6].
وفي بريطانيا تعدَّى عدد المسلمين 1.6 مليون مسلم، بما يمثل نسبة 2.7% من عدد السكان البالغ عددهم 61 مليون نسمة في عام 2007م[7].
وبالنسبة لإيطاليا فتشير آخر الإحصاءات الرسمية الإيطالية إلى أن عدد المسلمين في إيطاليا بلغ أكثر من مليون مسلم، من بين 58 مليون نسمة هم عدد سكان إيطاليا في عام 2007م[8]. كما يُقدَّر عدد المسلمين في إسبانيا - حسب (الاتحاد الإسباني للجماعات المسلمة) - بنحو 700 ألف مسلم، بينهم أكثر من 200 ألف يحملون الجنسية الإسبانية، وقد بلغ عدد سكان إسبانيا 40.4 مليون نسمة في عام 2007م، كما يقدَّر عدد المساجد في مختلف المدن الإسبانية بنحو 600 مسجد[9].
أيضًا توجد الجاليات المسلمة في بقية الدول الأوربية، مثل هولندا بنسبة 5.5% من عدد السكان البالغ 16.5 مليون نسمة عام 2007م[10]. وأيضًا في سويسرا التي تقع جنوبي أوربا الوسطى، ويصل عدد سكانها إلى حوالي سبعة ملايين نسمة، وقد وصل الإسلام إلى سويسرا بواسطة البحَّارة الأندلسيين المسلمين في عام 321هـ= 939م، وبعد سقوط الأندلس هاجر عدد من المسلمين فرارًا من الاضطهاد الديني إلى جنوب سويسرا. وفي العصر الحديث بعد الحرب العالمية الثانية لجأت إلى سويسرا أقلية مسلمة، ونتيجة لجهود بعض الدعاة اعتنق عدد من السويسريين الإسلام، وكان عدد المسلمين بسويسرا في سنة (1371هـ= 1951م) يقدَّر بألفين، ويقدَّر عددهم الآن بنحو 400 ألف مسلم[11]. وتوجد الجاليات المسلمة أيضًا في إيطاليا وبلجيكا واليونان وقبرص وإسبانيا ومالطا والنمسا، وغيرها من بقية الدول الأوربية.
ويقدَّر عدد المسلمين في أوربا بكاملها بحوالي 50 مليون مسلم[12].
ويمكن تصنيف الأقلية المسلمة في أوربا كما يلي:
1- أبناء الدول الأوربية الأصليون الذين دخلوا الإسلام منذ قرون طويلة، وحافظوا على إسلامهم رغم كل ما واجهوه من تحديات ومحاولات لمحو هويتهم الإسلامية، مثل الألبان والبوسنيين، والكوسوفيين المقدونيين، والمسلمين في بلغاريا. ويضاف إليهم المسلمون الجدد، من أمثال (رجاء جارودي) من فرنسا، و(مراد هوفمان) من ألمانيا، وغيرهما ممن اعتنقوا الإسلام.
2- مسلمون مهاجرون تجنَّسوا بجنسية البلد المقيمين فيه، مثل المهاجرين إلى أوربا بغرض العمل، ثم استقروا في بلد المهجر، والطلاب الذين سافروا لاستكمال دراساتهم العليا في أوربا ثم آثروا البقاء والإقامة هناك، وغيرهم الكثير ممن اجتذبته النهضة الأوربية الحديثة للهجرة إليها والاستقرار بها[13].
[1] مصطفى دسوقي كُسبة: المسلمون في أوربا، ملحق مجلة الأزهر، شهر ذو الحجة 1417هـ، ص73- 74.
[2] تقرير حالة السكان في العالم 2007م، الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للسكان، الرابط الإلكتروني: http://www.unfpa.org/swp/2007/arabic...indicator2.pdf
[3] مصطفى دسوقي كُسبة: المسلمون في أوربا، ملحق مجلة الأزهر، شهر ذو الحجة 1417هـ، ص75- 78.
[4] تقرير حالة السكان في العالم 2007م.
[5] ملحق مجلة الأزهر، عدد شهر صفر 1428هـ، ص317.
[6] أحمد المتبولي: دراسة بعنوان: مسلمو ألمانيا.. اندماج يعاني التهميش. موقع إسلام أون لاين، الرابط:
http://www.islamonline.net/arabic/daawa/2005/12/article11.shtml
[7] تقرير حالة السكان في العالم 2007م.
[8] المصدر السابق.
[9] مجلة المجتمع الكويتية، العدد 1741، بتاريخ 3 مارس 2007م.
[10] تقرير حالة السكان في العالم 2007م.
[11] موقع الشبكة الإسلامية الإلكتروني، الرابط: http://www.islamweb.net.qa/ver2/arch...ng=A&id=139084
[12] ملحق مجلة الأزهر، شهر المحرم 1428هـ، ص106.
[13] مصطفى دسوقي كُسبة: المسلمون في أوربا، ملحق مجلة الأزهر، شهر ذو الحجة 1417هـ، ص79- 82.
مسلمو أوربا.. مشكلات وتحديات لا نستطيع أن نتخطَّى هذه النقطة بدون التعرض للمشكلات التي تعاني منها الجاليات المسلمة في القارة الأوربية، فما زالت الغالبية العظمى من المهاجرين المسلمين الذين يعيشون في أوربا يجهلون كل شيء عن واقع وتاريخ أوربا التي يعيشون فيها، فهذه الغالبية لا تعرف تاريخ البلد الذي تعيش فيه ولا مؤسَّساته ولا رموزه الفكرية ولا المسئولين عنه؛ الأمر الذي يحرمهم من التكيف مع هذا المجتمع والاندماج فيه. كما نجد أنَّ الأغلبية العظمى من أبناء الجالية الإسلامية ليست مثقَّفة، سواء ثقافة إسلامية دينية أو حتى ثقافة غربية، وتفتقد الجالية المسلمة في نفس الوقت القيادة الفكرية المستنيرة الناضجة التي تستطيع احتواء المهاجر المسلم وإرشاده إلى الطريق القويم.
كما تعاني الجاليات الإسلامية من خلافاتها الداخلية مثل الخلافات العرقية أو المذهبية. ومن أخطر المشاكل التي يعاني منها المسلمون في أوربا تلك التي يواجهها الجيلان الثاني والثالث على نحو خاصٍّ، فبينما تنحصر مشكلة الجيل الأول غالبًا في الغُربة عن وطنه، نجد الجيلين الآخرين يعانيان من مخاطر الاغتراب الفكري والروحي؛ وذلك بسبب غياب الاتصال بثقافة البلد الأصلي فينشأ جيل حائر متذبذب، بل وأحيانًا رافض لانتمائه الأصلي ومتطلِّع إلى الانصهار في مجتمعه الجديد، وتبلغ المعاناة أَوْجَهَا حين يتبرَّأ هذا الجيل من بيئته الأصلية انحيازًا إلى بيئة جديدة ولكنها ترفضه بدورها.
كانت الهجرة العربية إلى بلدان أوربا في بدايتها مفروضة وإلزامية خاصة بالنسبة لأبناء المغرب العربي الخاضع للاحتلال الفرنسي، ثم أصبحت بمرور الزمن طواعية تتحكم فيها ظروف موضوعية، وكان الاستعمار هو محرِّكها ودافعها الأساسي، وبمرور الزمن صارت دوافعها المباشرة في الغالب اقتصادية واجتماعية[1].
وقد شهدت العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في عدد العرب المهاجرين إلى أوربا، بل وتحوَّلت الهجرة العربية خلال عقد الثمانينيات من هجرة ذكور إلى هجرة أسرية.
وغالب الهجرة العربية إلى بلدان أوربا هجرة من أجل العمل، ويعمل معظم المهاجرين العرب كعمَّال غير مؤهَّلين يقومون عادةً بأصعب وأشقِّ المهن، ويتقاضون الأجور المتدنية بالنسبة إلى زملائهم الأوربيين، ويقيمون عادةً في مساكن غير صحية وغير ملائمة، وفي أحياء معزولة عن باقي المساكن، ويمثلون بالتالي الفئة الاجتماعية الأقل يُسْرًا من الناحية المادية بين سكَّان أوربا.
كما يتعرض أبناء المهاجرين العرب في أوربا إلى مجموعة من المشكلات أهمها فشل أبناء المهاجرين مدرسيًّا حيث يتسرَّب معظمهم (ثلاثة أرباعهم تقريبًا) من المدارس، وتعتبر نسبة الفشل الدراسي بين أبناء المهاجرين مرتفعة جدًّا. كما توجِّه السياسات التعليمية الانتقائية المعتمدة في دول الغرب أبناء المهاجرين إلى التعليم المهني، وفي نفس اختصاصات آبائهم؛ مما يعوق تطلعهم لممارسة ما يتطلب خبرة فنية عالية، ومن ثَمَّ تخلق هذه الأوضاع شعورًا بالنقص عند أبناء المهاجرين يدفعهم إلى عدم الاعتزاز بتقاليد وقيم والديهم.
ولا ننكر أنَّ الوضع المتردِّي لمعظم دول العالم الإسلامي كان سببًا مباشرًا لهذه الهجرات المتوالية، إضافةً إلى حالة التشتت والفردية التي يعاني منها منذ إلغاء الخلافة الإسلامية التي كانت بمنزلة الهيئة المدافعة عن كل المسلمين في أي مكان في العالم، فلم يكن أحدٌ يجرؤ على الانتقاص من حق المسلمين إلاَّ بعد إسقاطها، أمّا منذ سقوط الخلافة الإسلامية إلى الآن فلم نجد على مستوى الحكومات العربية والإسلامية سياسة واحدة واضحة ومسئولة بالنسبة إلى الوجود العربي - الإسلامي في أوربا أو الغرب.
ومن أهم التحديات الفكرية التي تواجه الجاليات الإسلامية في أوربا، وتشعر بها طوال الوقت أن هناك فجوة فكرية في التاريخ الإسلامي، وفي فقه المسلمين في الغرب، ومصدر هذه الفجوة أن العلماء والفقهاء ظلُّوا على امتداد التاريخ الإسلامي يفكرون في الجاليات غير الإسلامية التي تعيش في ديار المسلمين، وقد وضعوا لهؤلاء كتبًا وفقهًا تغني هذا الجانب، ولكن هؤلاء العلماء لم يفكروا - إلاَّ قليلاً - في وضع الجاليات الإسلامية التي تعيش في الغرب.
ولذا فإنَّ الحاجة أصبحت مُلِحَّة إلى فقهٍ للأقليات الإسلامية في الخارج، يدرس أحوال المهاجرين، ويحصر أمرها لتجد سبيلها إلى أحكام فقهية تيسِّر وتسهِّل حياة إخواننا في الخارج[2].
وقد بدأت بالفعل جهود محمودة في هذا المضمار، منها إنشاء المجلس الأوربي للإفتاء، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
[1] مصطفى دسوقي كُسبة: المسلمون في أوربا، ملحق مجلة الأزهر، شهر ذو الحجة 1417هـ، ص94
أولاً: في روسيا الاتحادية (شرق أوربا):
يبلغ عدد المسلمين في روسيا الاتحادية الفيدرالية حوالي 20 مليون نسمة، يتركزون في المناطق المتاخمة لحوض نهر الفولجا، وفي منطقة شمال القوقاز مثل الشيشان والأنجوش وداغستان، وأيضًا في منطقة سيبريا.
ثانيًا: الجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفيتي (شرق أوربا):
توجد أقلية إسلامية في جمهورية جورجيا تبلغ نسبتها 19% من عدد السكان، وفي جمهورية أرمينيا يبلغ عدد المسلمين ما يقرب من نصف مليون مسلم من إجمالي عدد السكان البالغ 3 ملايين نسمة في عام 2007م. كما يعيش في جمهورية مولدافيا أكثر من ثلث مليون مسلم من إجمالي 4 ملايين نسمة 2007م، أي بما يمثل 12% تقريبًا من عدد السكان. وأيضًا في جمهورية ليتوانيا توجد أقلية مسلمة تُقدَّر بخمسين ألفًا من عدد السكان البالغ 3.5 ملايين نسمة عام 2007م[2]، وتمثِّل 1.3% من السكان.
ثالثًا: في جمهوريات وسط أوربا والبلقان:
يتكون معظم الأقلية المسلمة في وسط أوربا والبلقان من أهل البلاد أنفسهم، كالألبان والبوسنيين، أو من الأتراك الذين استوطنوا هذه المنطقة. ويتراوح عدد المسلمين في هذه المنطقة بين 8- 10 ملايين مسلم، ويتركزون في ألبانيا والبوسنة والهرسك وبلغاريا، وكوسوفو وهي جمهورية إسلامية 100%، إضافةً إلى مقدونيا، وباقي دول وسط أوربا مثل رومانيا، المجر، وغيرها[3].
رابعًا: بقية دول أوربا:
تتركز الجاليات الإسلامية الكبرى غرب أوربا في كل من فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا.
تعود بدايات الوجود الإسلامي في الأراضي الفرنسية إلى أيام دولة الأندلس، وبعد هزيمة المسلمين في معركة بلاط الشهداء - كما ذكرنا - حيث وقع بعض الأسرى المسلمين في قبضة الفرنسيين، تم نقلهم إلى شمال فرنسا، واستقروا هناك، فاعتُبِر ذلك بمنزلة أول الوجود الفعلي للمسلمين في فرنسا، وبعد سقوط دولة الأندلس، وملاحقة الفرنجة للمسلمين بالتقتيل وارتكاب المجازر؛ اضطرَّ حوالي 150 ألف مسلم إلى اللجوء إلى جنوب فرنسا والاستقرار فيها.
وتُعتَبَر الدفعات الأخيرة من الهجرة إلى فرنسا هي التي وقعت في العصر الحديث في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وقد كانت معظم هذه الهجرات قادمة من بلاد المغرب العربي، ولأسباب اقتصادية كالبحث عن فرص للعمل، أو أسباب سياسية كالنجاة من اضطهاد الأنظمة الديكتاتورية.
أمَّا في الوقت الحالي فقد أصبح الإسلام هو الدين الثاني في فرنسا؛ حيث يعيش فيها أكثر من 6 ملايين مسلم من أصل 63.7 مليون نسمة وهم عدد السكان في عام 2007م[4]، لتمثِّل نسبة الأقلية المسلمة 9.4% من سكان فرنسا. مع العلم أن الإحصائيات غير الرسمية تشير إلى أنَّ عدد المسلمين أكثر من ذلك بكثير؛ لأن الإحصاءات الرسمية لا تضع في حساباتها إلا المسلمين الأصليين؛ أي الذين يأتون من بلادهم وهم مسلمون، أمَّا المسلمون فرنسيو الأصل فلا يدخلون في التعداد؛ لأن فرنسا دولة علمانية لا تضع خانة الديانة في إثبات الشخصية.
وتشير توقعات ودراسات إلى أن هؤلاء المسلمين سيتضاعفون ثلاث مرات بحلول عام (2020م) ليقترب عددهم من (20) مليون نسمة؛ وذلك بسبب ارتفاع نسبة الخصوبة والمواليد بين المسلمين، واستمرار تدفق المهاجرين المسلمين لفرنسا، وكذلك دخول أعداد غير قليلة من الفرنسيين في الإسلام؛ حيث يزيد عدد المسلمين من أصل فرنسي على 100 ألف، كما يوجد الآن في فرنسا 1300 مسجد، وحوالي 600 جمعية إسلامية. وتشير الإحصاءات أيضًا إلى أن 40% من الجاليات المغربية يحصلون سنويًّا على الجنسية الفرنسية، وهو ما يمثِّل حالة من الفزع والتوتر لدى الحكومة الفرنسية، وظهر أثر هذا التوتر الحكومي جليًّا فيما تعرضت له الجالية المسلمة ورموزها مؤخرًا من اضطهاد دفع بأبناء الجالية المسلمة إلى التذمُّر والاحتجاج، كما طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة.
وفي ألمانيا نجد تزايدًا ملحوظًا في عدد المُقبِلين على اعتناق الإسلام، فنجد أنَّه خلال الفترة من يونيو 2004م إلى يونيو 2005م اعتنق الإسلام 4000 ألماني بزيادة أربعة أمثال عدد من أسلموا خلال نفس الفترة من العام الذي سبقها[5]. ويبلغ العدد الإجمالي للمسلمين في ألمانيا حوالي 3.5 ملايين مسلم، بما يمثل نسبة 4.2% من عدد سكان ألمانيا البالغين 82 مليون نسمة في عام 2007م. ويعود استقرار السكان المسلمين في ألمانيا إلى القرن السادس عشر الميلادي، وقد تم بناء أول مسجد في مدينة بوتسدام الألمانية في عام 1731م.
أمَّا أقدم المساجد الباقية إلى الآن فهو في العاصمة برلين وتم بناؤه في عام 1924م، ويليه مسجد في مدينة هامبورج أقيم في عام 1957م، ويعتبر مسجد (الفتح) المقام في مدينة مانهايم منذ عام 1995م من أكبر مساجد ألمانيا، وقد بلغ عدد المساجد وأماكن الصلاة في ألمانيا الحالية إلى 2200 مسجد ومصلَّى.
ومن المنظمات الإسلامية الفاعلة في المجتمع الألماني منظمة (التجمع الإسلامي)، التي تأسست في عام 1958م على يد جماعة من الطلبة الوافدين بمشاركة عدد من المسلمين المقيمين في ألمانيا، ويصدر عن التجمع مجلة بعنوان (الإسلام)، ولها صفحة إلكترونية على شبكة الإنترنت. وقد أسهمت المنظمة في تأسيس عدد كبير من المراكز الإسلامية بالمدن الألمانية، وأهمها المراكز الإسلامية بمدن ميونيخ وشتوتجارت وكولونيا، ويتبع المنظمةَ 60 جمعية إسلامية، وبلغ عدد أعضائها نحو 60 ألفًا.
بجانب منظمة التجمع الإسلامي يوجد العديد من المنظمات الإسلامية، مثل هيئة الاتحاد التركي الإسلامي التي تأسست في عام 1985م، ومؤسسة (ميلي جوروش) التركية التي أسِّست في 1986م، والمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا الذي تأسس في عام 1994م[6].
وفي بريطانيا تعدَّى عدد المسلمين 1.6 مليون مسلم، بما يمثل نسبة 2.7% من عدد السكان البالغ عددهم 61 مليون نسمة في عام 2007م[7].
وبالنسبة لإيطاليا فتشير آخر الإحصاءات الرسمية الإيطالية إلى أن عدد المسلمين في إيطاليا بلغ أكثر من مليون مسلم، من بين 58 مليون نسمة هم عدد سكان إيطاليا في عام 2007م[8]. كما يُقدَّر عدد المسلمين في إسبانيا - حسب (الاتحاد الإسباني للجماعات المسلمة) - بنحو 700 ألف مسلم، بينهم أكثر من 200 ألف يحملون الجنسية الإسبانية، وقد بلغ عدد سكان إسبانيا 40.4 مليون نسمة في عام 2007م، كما يقدَّر عدد المساجد في مختلف المدن الإسبانية بنحو 600 مسجد[9].
أيضًا توجد الجاليات المسلمة في بقية الدول الأوربية، مثل هولندا بنسبة 5.5% من عدد السكان البالغ 16.5 مليون نسمة عام 2007م[10]. وأيضًا في سويسرا التي تقع جنوبي أوربا الوسطى، ويصل عدد سكانها إلى حوالي سبعة ملايين نسمة، وقد وصل الإسلام إلى سويسرا بواسطة البحَّارة الأندلسيين المسلمين في عام 321هـ= 939م، وبعد سقوط الأندلس هاجر عدد من المسلمين فرارًا من الاضطهاد الديني إلى جنوب سويسرا. وفي العصر الحديث بعد الحرب العالمية الثانية لجأت إلى سويسرا أقلية مسلمة، ونتيجة لجهود بعض الدعاة اعتنق عدد من السويسريين الإسلام، وكان عدد المسلمين بسويسرا في سنة (1371هـ= 1951م) يقدَّر بألفين، ويقدَّر عددهم الآن بنحو 400 ألف مسلم[11]. وتوجد الجاليات المسلمة أيضًا في إيطاليا وبلجيكا واليونان وقبرص وإسبانيا ومالطا والنمسا، وغيرها من بقية الدول الأوربية.
ويقدَّر عدد المسلمين في أوربا بكاملها بحوالي 50 مليون مسلم[12].
ويمكن تصنيف الأقلية المسلمة في أوربا كما يلي:
1- أبناء الدول الأوربية الأصليون الذين دخلوا الإسلام منذ قرون طويلة، وحافظوا على إسلامهم رغم كل ما واجهوه من تحديات ومحاولات لمحو هويتهم الإسلامية، مثل الألبان والبوسنيين، والكوسوفيين المقدونيين، والمسلمين في بلغاريا. ويضاف إليهم المسلمون الجدد، من أمثال (رجاء جارودي) من فرنسا، و(مراد هوفمان) من ألمانيا، وغيرهما ممن اعتنقوا الإسلام.
2- مسلمون مهاجرون تجنَّسوا بجنسية البلد المقيمين فيه، مثل المهاجرين إلى أوربا بغرض العمل، ثم استقروا في بلد المهجر، والطلاب الذين سافروا لاستكمال دراساتهم العليا في أوربا ثم آثروا البقاء والإقامة هناك، وغيرهم الكثير ممن اجتذبته النهضة الأوربية الحديثة للهجرة إليها والاستقرار بها[13].
[1] مصطفى دسوقي كُسبة: المسلمون في أوربا، ملحق مجلة الأزهر، شهر ذو الحجة 1417هـ، ص73- 74.
[2] تقرير حالة السكان في العالم 2007م، الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للسكان، الرابط الإلكتروني: http://www.unfpa.org/swp/2007/arabic...indicator2.pdf
[3] مصطفى دسوقي كُسبة: المسلمون في أوربا، ملحق مجلة الأزهر، شهر ذو الحجة 1417هـ، ص75- 78.
[4] تقرير حالة السكان في العالم 2007م.
[5] ملحق مجلة الأزهر، عدد شهر صفر 1428هـ، ص317.
[6] أحمد المتبولي: دراسة بعنوان: مسلمو ألمانيا.. اندماج يعاني التهميش. موقع إسلام أون لاين، الرابط:
http://www.islamonline.net/arabic/daawa/2005/12/article11.shtml
[7] تقرير حالة السكان في العالم 2007م.
[8] المصدر السابق.
[9] مجلة المجتمع الكويتية، العدد 1741، بتاريخ 3 مارس 2007م.
[10] تقرير حالة السكان في العالم 2007م.
[11] موقع الشبكة الإسلامية الإلكتروني، الرابط: http://www.islamweb.net.qa/ver2/arch...ng=A&id=139084
[12] ملحق مجلة الأزهر، شهر المحرم 1428هـ، ص106.
[13] مصطفى دسوقي كُسبة: المسلمون في أوربا، ملحق مجلة الأزهر، شهر ذو الحجة 1417هـ، ص79- 82.
مسلمو أوربا.. مشكلات وتحديات لا نستطيع أن نتخطَّى هذه النقطة بدون التعرض للمشكلات التي تعاني منها الجاليات المسلمة في القارة الأوربية، فما زالت الغالبية العظمى من المهاجرين المسلمين الذين يعيشون في أوربا يجهلون كل شيء عن واقع وتاريخ أوربا التي يعيشون فيها، فهذه الغالبية لا تعرف تاريخ البلد الذي تعيش فيه ولا مؤسَّساته ولا رموزه الفكرية ولا المسئولين عنه؛ الأمر الذي يحرمهم من التكيف مع هذا المجتمع والاندماج فيه. كما نجد أنَّ الأغلبية العظمى من أبناء الجالية الإسلامية ليست مثقَّفة، سواء ثقافة إسلامية دينية أو حتى ثقافة غربية، وتفتقد الجالية المسلمة في نفس الوقت القيادة الفكرية المستنيرة الناضجة التي تستطيع احتواء المهاجر المسلم وإرشاده إلى الطريق القويم.
كما تعاني الجاليات الإسلامية من خلافاتها الداخلية مثل الخلافات العرقية أو المذهبية. ومن أخطر المشاكل التي يعاني منها المسلمون في أوربا تلك التي يواجهها الجيلان الثاني والثالث على نحو خاصٍّ، فبينما تنحصر مشكلة الجيل الأول غالبًا في الغُربة عن وطنه، نجد الجيلين الآخرين يعانيان من مخاطر الاغتراب الفكري والروحي؛ وذلك بسبب غياب الاتصال بثقافة البلد الأصلي فينشأ جيل حائر متذبذب، بل وأحيانًا رافض لانتمائه الأصلي ومتطلِّع إلى الانصهار في مجتمعه الجديد، وتبلغ المعاناة أَوْجَهَا حين يتبرَّأ هذا الجيل من بيئته الأصلية انحيازًا إلى بيئة جديدة ولكنها ترفضه بدورها.
كانت الهجرة العربية إلى بلدان أوربا في بدايتها مفروضة وإلزامية خاصة بالنسبة لأبناء المغرب العربي الخاضع للاحتلال الفرنسي، ثم أصبحت بمرور الزمن طواعية تتحكم فيها ظروف موضوعية، وكان الاستعمار هو محرِّكها ودافعها الأساسي، وبمرور الزمن صارت دوافعها المباشرة في الغالب اقتصادية واجتماعية[1].
وقد شهدت العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في عدد العرب المهاجرين إلى أوربا، بل وتحوَّلت الهجرة العربية خلال عقد الثمانينيات من هجرة ذكور إلى هجرة أسرية.
وغالب الهجرة العربية إلى بلدان أوربا هجرة من أجل العمل، ويعمل معظم المهاجرين العرب كعمَّال غير مؤهَّلين يقومون عادةً بأصعب وأشقِّ المهن، ويتقاضون الأجور المتدنية بالنسبة إلى زملائهم الأوربيين، ويقيمون عادةً في مساكن غير صحية وغير ملائمة، وفي أحياء معزولة عن باقي المساكن، ويمثلون بالتالي الفئة الاجتماعية الأقل يُسْرًا من الناحية المادية بين سكَّان أوربا.
كما يتعرض أبناء المهاجرين العرب في أوربا إلى مجموعة من المشكلات أهمها فشل أبناء المهاجرين مدرسيًّا حيث يتسرَّب معظمهم (ثلاثة أرباعهم تقريبًا) من المدارس، وتعتبر نسبة الفشل الدراسي بين أبناء المهاجرين مرتفعة جدًّا. كما توجِّه السياسات التعليمية الانتقائية المعتمدة في دول الغرب أبناء المهاجرين إلى التعليم المهني، وفي نفس اختصاصات آبائهم؛ مما يعوق تطلعهم لممارسة ما يتطلب خبرة فنية عالية، ومن ثَمَّ تخلق هذه الأوضاع شعورًا بالنقص عند أبناء المهاجرين يدفعهم إلى عدم الاعتزاز بتقاليد وقيم والديهم.
ولا ننكر أنَّ الوضع المتردِّي لمعظم دول العالم الإسلامي كان سببًا مباشرًا لهذه الهجرات المتوالية، إضافةً إلى حالة التشتت والفردية التي يعاني منها منذ إلغاء الخلافة الإسلامية التي كانت بمنزلة الهيئة المدافعة عن كل المسلمين في أي مكان في العالم، فلم يكن أحدٌ يجرؤ على الانتقاص من حق المسلمين إلاَّ بعد إسقاطها، أمّا منذ سقوط الخلافة الإسلامية إلى الآن فلم نجد على مستوى الحكومات العربية والإسلامية سياسة واحدة واضحة ومسئولة بالنسبة إلى الوجود العربي - الإسلامي في أوربا أو الغرب.
ومن أهم التحديات الفكرية التي تواجه الجاليات الإسلامية في أوربا، وتشعر بها طوال الوقت أن هناك فجوة فكرية في التاريخ الإسلامي، وفي فقه المسلمين في الغرب، ومصدر هذه الفجوة أن العلماء والفقهاء ظلُّوا على امتداد التاريخ الإسلامي يفكرون في الجاليات غير الإسلامية التي تعيش في ديار المسلمين، وقد وضعوا لهؤلاء كتبًا وفقهًا تغني هذا الجانب، ولكن هؤلاء العلماء لم يفكروا - إلاَّ قليلاً - في وضع الجاليات الإسلامية التي تعيش في الغرب.
ولذا فإنَّ الحاجة أصبحت مُلِحَّة إلى فقهٍ للأقليات الإسلامية في الخارج، يدرس أحوال المهاجرين، ويحصر أمرها لتجد سبيلها إلى أحكام فقهية تيسِّر وتسهِّل حياة إخواننا في الخارج[2].
وقد بدأت بالفعل جهود محمودة في هذا المضمار، منها إنشاء المجلس الأوربي للإفتاء، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
[1] مصطفى دسوقي كُسبة: المسلمون في أوربا، ملحق مجلة الأزهر، شهر ذو الحجة 1417هـ، ص94
حتى لا ننسى اخوة لنا فى الاسلام وأخوات
ذكرى إبادة المسلمين في البوسنة والهرسك
--------------------------------------------------------------------------------
أقول مستعينا بالله ان الصرب وبلا ادنى شك ارتكبوا مجازر جماعية بحق إخواننا المسلمين البوسنويين ، فأنشأ الصرب معسكرات الاعتقال في كل منطقه بل في كل قرية كبيرة يزج فيها المسلمون العزل من السلاح وعوائلهم فيفرق بينهم عند بوابة سجن الاعتقال وتؤخذ المسلمة الحرة سبية عند الجنود الصرب ورجالهم خدم للصرب عليهم لعنة الله ، وتقوم فكرة المعسكر على ان يتولى اقامته رجل من قادة الصرب الميدانيين وغالبا يكونون من قوات المجرم الهالك اراكان الصربي ذلك القائد القذر لمجموعة النمور وهي ميليشيا غير نظاميه في الجيش الصربي مهمتها التنكيل بالمسلمين وقتلهم شر قتله وتولى معسكرات الاعتقال الرهيبه ، يحشر الأسرى المسلمون في مناطق صغيره وغرف رثه لا تصلح لسكن البهائم ومن يمرض منهم لا يعالج بل يقوموا بقتله امام المسلمين ولاغرو فالدم دم مسلم وعندهم في المعسكر الواحد قرابة الألف او الألفين واذا جرح الكلاب الصرب في المعارك فإنهم يأتوا للمسلمين الأسرى ويأخذوا منهم الدم بالقوه ، واذا احتاجوا للكليه او للكبد فيقوموا بأخذها من المسلم وهو حي ثم يترك ينزف حتى يموت ، واذا احتاج طلاب كلية الطب الى اجراء تجارب حيه فإنهم يرسلون الى معسكرات الاعتقال ويقوم الصرب بتزويدهم من المسلمين وما قصة المسلمه التي ابكت الحجر قبل البشر والتي كانت حامل في الشهر الثامن فأخذت من معسكر الاعتقال وبقر بطنها واخرج الجنين وذبح ثم وضع طلاب كلية الطب في بلغراد جنين قط مكان جنينها ليروا هل ستنجب قط ام لا وهذا امهانا واذلالا للمسلمين ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
واما عن برنامج معسكرات الاعتقال فإن الصرب يأخذوا المسلمين الى الجبهات ومن ثم يقوموا بحفر الخنادق للصرب وتقطيع الأشجار والحطب وترميم الطرق وجميع الأعمال الشاقة من الفجر وحتى الغروب ثم يرجعوا بهم الى جحيم المعسكر حيث تنتظرهم حفلة قتل والتي يقتل فيها كل ليله رجل او رجلين او اكثر ، واما عن المسلمات فيقوموا بغسل ملابس الأنجاس الجنود الصرب وطهي الطعام لهم وتطبيب جرحاهم واذا اتى الليل ورجع الجنود الصرب من الجبهة فيقوم الكلاب الصرب بإغتصاب المسلمات حتى حبلت من الاغتصابات اكثر من خمسن الف مسلمه( وللمعلوميه كل هذه الحقائق موثقه بالشهود في مركز جرائم الحرب التابع للمسلمين في سراييفو) والقصص كثيرة وحافلة بالأهوال التي يشيب منها الأطفال .
نورد هنا مقتطفات من رسالة أرسلتها إحدى المسلمات الى المجاهدين قبل عملية بدر البوسنه وفيها :
(....الى اخواني المجاهدين ، اكتب لكم هذه الرسالة بمداد دمعات عيوني وألم يعتصر قلبي وذكرى شنيعة لا تفارق مخيلتي ….اكتب لكم هذه الرسالة بعد ان نجاني الله من الم الأسر عند اعدائه الصرب ….اكتب لكم هذه الرسالة والآلاف من المسلمات يرزحن تحت نير الجلاد الصربي….لا اعلم من أين ابدأ الحديث يا حماة الإسلام …ولكني سأبدأ … أسرت مع من اسر من قريتنا حين دخلها الصرب من كل مكان فكانوا يقتلون الرجال ويضربون الأطفال ويسبون النساء …كانت ليله من أعظم الليالي التي مرت علينا كان الجنود الصرب يقوموا بأبشع أنواع الضرب والحقد والألفاظ القذرة التي تدل على نياتهم القبيحة قبح أفعالهم حتى وصلنا الى مكان رهيب ممتلئ بالجنود الصرب وكل يهدد ويتوعد ونحن المسلمات النساء الصغيرات قد غصت بنا الحافلات وادخلونا داخل هذا المعسكر والذي كان معسكرا كبيرا للاعتقال ….
وأما عن المعاملة فلا تسل واما عن البرنامج فيبدأ مع طلوع الفجر حيث يقوموا بإيقاظنا من النوم وحمل نصفنا على الشاحنات الى الجبهة حيث نقوم بحفر الخنادق للصرب وتقطيع الأشجار والحطب وجلب الماء من الأماكن البعيد وحين يخيم الليل بظلامه يقوموا بإرجاعنا الى المعسكر …وليت الأمر يقف على ذلك …..حيث اذا رجعنا قام الضباط الصرب بإنتقاء لمسلمات وأخذهن الى حفلة له ورفاقه بها الخمر ويقوم الكلاب الصرب بإغتصابنا وبكل وحشيه حتى يتناوب على الفتاة المسلمة أكثر من رجل وهم يسبون الإسلام والمسلمين……
عذرا أخواني المجاهدين لا أستطيع ان أكمل لكم المأساة وقد سمعت انكم ستقومون بمعركة كبيرة على الصرب…فأناشدكم الله وسألتكم بالله ان تأخذوا بحقنا من هؤلاء الصرب المجرمين وان تنتقموا لنا منهم وان تريهموهم عزة المسلم وأخذه بالثأر لعرضه و…,….و…)
هذا مقطع من رسالة أرسلتها إحدى المسلمات فبالله عليكم كيف كان وضع المسلمات الأخريات فالله المستعان .
ومن قصص هؤلاء الصليبيين انهم دخلوا في بداية الحرب على مدينة سراييفوا وقاموا بإحتجاز المسلمات من سن 15 الى سن 25 سنه في داخل ملعب رياضي مغلق ، دخل أربعة من الضباط الصرب والصالة تعج ببكاء المسلمات من المصير الذي ينتظرهن ؟ والصالة قد امتلأت من المسلمات ومن الجنود الصرب عليهم لعنة الله ، فصاح احد الضباط الصرب بصوت عالي مرتفع …..سنجتث الإسلام من هذه البلاد ارحلوا فليس لكم مكان هنا …هذه بلاد نصرانيه وستبقى للأبد كذلك …ثم قام بأخذ احدى المسلمات من المدرج وكان معها طفل رضيع بعمر شهرين او أكثر اخرجها من المدرج والمسلمات ينظرن بأسى فقام هذ العلج بتعرية المسلمة أمام المئات من الأسرى المسلمات وأمام الجنود الصرب ومن ثم قام بإغتصابها بكل وحشيه وقام الضابط الآخر كذلك بإغتصابها بكل وحشيه فبكى الطفل الرضيع طالبا من أمه الحليب فقام الضابط الصربي بغمس أصابع يده في جمجمة الطفل وقام بقطع رأس الطفل ورماه بكل قوه على الأرض فانتثر المخ والأم تشاهد والنساء الأسرى يشاهدن ولا يملكن سوى البكاء ….
وليت الأمر توقف على ذلك بل قاموا بقطع اثداء هذه الأم المسكينة بسكين حادة وفقأ اعينها الاثنتين بالسكين وتركوها تزف حتى فارقت الحياة …فالتفت هذا المجرم الصربي الى المسلمات وقال لهن كلكن سنفعل بكم هكذا….( وهذه الواقعة استطاع ان يصورها احد البوسنويين بكاميرا فيديو وهي موجودة في مركز جرائم الحرب في سراييفو)..
ومن قصصهم ايضا انهم دخلوا ذات يوم الى بيت من بيوت المسلمين فوجدوا الأم تحضر الطعام للأب والابن فقام الصرب بقتل الأب والابن ومن ثم تقطيعهم وأمروا الأم المسكينة ان تبدل الطعام بلحم زوجه وابنها ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم….
ومن قصصهم انهم ذات يوم في قرية من قرى زافيدوفيتش دخلوا على بيت من بيوت المسلمين فوجدوا ام وابنتها فقال لها الربي اما ان اقتل ابنتك او اقوم بإغتصابك …. فسكتت من هول المصيبة فقام العلج الكافر بإغتصابها وقتل طفلتها .. ومن فضل الله سقط هذا الصربي اسيرا بيد المجاهدين العرب بعد هذا الحادثة بعام كامل وتعرفت الأم المكلومة عليه فأخذ بحقها اسد الله …
ومن قصصهم انهم ذات يوم دخلوا قرية سيمزوفاتس قرب سراييفو وذهبوا الى امام المسجد وامروه ان يبصق على المصحف فأبى وحاولوا معه فأبى فقاموا بقتله وقتل كامل أسرته ودفنوهم تحت المسجد وحرقوا المسجد ووضعوه زريبة للخنازير …..
لعل ما ذكرناه يكفي لبيان الحقد الدفين الذي في قلوب الصرب المجرمين على الإسلام وأهله…مع العلم ان البوسنويين جلهم في بعد عن الله وعن تعاليم الإسلام ولكنها حرب صليبيه تريد اجتثاث حتى الأسماء المسلمة من البلاد ….
وعلى ضوء ذلك خرج بعض المنصفين الأوروبيين وطالبوا ان يحاكم هؤلاء الصرب المجرمين وبضغط ايضا من الحكومات المسلمة والا تمر جرائم هؤلاء المجرمين بلا محاكمه ….
اجتمع مجلس الأمن الدولي وقرر إنشاء محاكمة لمجرمي الحرب في العالم على ان تكون في البداية لمحاكمة مجرمي الحرب في البوسنه والهرسك .. ولكنهم طالبوا ببعض القادة البوسنويين المسلمين لما لهم من اثر في المعارك ضد اعداء الله ولما لهم ايضا من روح إسلامية وجهاديه فأدرجوا أسماء بعض القادة المسلمين …
تم القبض على بعض مجرمي الحرب الصرب والكروات فكانت المهزله بأم عينها…. احدهم وهو من القادة الصرب وقف أمام المحكمة وأمام القضاة والشهود البوسنويين اللذين نجوا من معسكر الاعتقال الذي كان يريده وبدأت فضائح القائد الصربي وجرائمه توثق مباشرة من الشهود والوثائق والأدلة الثابتة والتي منها ما ذكرنا سابقا مما يحدث للمعتقلين في المعتقلات … وبعد دراسات وتشاور أصدرت المحكمة حكمها بسجن هذا القائد الصربي سبع سنوات قابلة للعفو عند نصف المدة ؟؟؟؟؟
وقائد آخر من الكروات كان يدير معسكرا للاعتقال فحكم عليه بأربع سنوات …
وقائد صربي آخر حكم عليه بست سنوات وثبت عليه قتله وتعذيبه لعدد كبير من المسلمين المعتقلين حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اذا فالمسألة كلها مجرد تمثيل وضحك على ذقون الشعوب المسلمة وامتصاص لغضب المسلمين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
__________________
والصّمتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفُ = وفيــــــــه ايضاً لصون العِرضِ إصلاحُ
أما ترى الأُسد تُخشى وهي صامتةٌ = والكلبُ يُخسي لعمري وهو نبّــــاح
الصور الفولاذي جريمة ضد الانسانية
--------------------------------------------------------------------------------
أقول مستعينا بالله ان الصرب وبلا ادنى شك ارتكبوا مجازر جماعية بحق إخواننا المسلمين البوسنويين ، فأنشأ الصرب معسكرات الاعتقال في كل منطقه بل في كل قرية كبيرة يزج فيها المسلمون العزل من السلاح وعوائلهم فيفرق بينهم عند بوابة سجن الاعتقال وتؤخذ المسلمة الحرة سبية عند الجنود الصرب ورجالهم خدم للصرب عليهم لعنة الله ، وتقوم فكرة المعسكر على ان يتولى اقامته رجل من قادة الصرب الميدانيين وغالبا يكونون من قوات المجرم الهالك اراكان الصربي ذلك القائد القذر لمجموعة النمور وهي ميليشيا غير نظاميه في الجيش الصربي مهمتها التنكيل بالمسلمين وقتلهم شر قتله وتولى معسكرات الاعتقال الرهيبه ، يحشر الأسرى المسلمون في مناطق صغيره وغرف رثه لا تصلح لسكن البهائم ومن يمرض منهم لا يعالج بل يقوموا بقتله امام المسلمين ولاغرو فالدم دم مسلم وعندهم في المعسكر الواحد قرابة الألف او الألفين واذا جرح الكلاب الصرب في المعارك فإنهم يأتوا للمسلمين الأسرى ويأخذوا منهم الدم بالقوه ، واذا احتاجوا للكليه او للكبد فيقوموا بأخذها من المسلم وهو حي ثم يترك ينزف حتى يموت ، واذا احتاج طلاب كلية الطب الى اجراء تجارب حيه فإنهم يرسلون الى معسكرات الاعتقال ويقوم الصرب بتزويدهم من المسلمين وما قصة المسلمه التي ابكت الحجر قبل البشر والتي كانت حامل في الشهر الثامن فأخذت من معسكر الاعتقال وبقر بطنها واخرج الجنين وذبح ثم وضع طلاب كلية الطب في بلغراد جنين قط مكان جنينها ليروا هل ستنجب قط ام لا وهذا امهانا واذلالا للمسلمين ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
واما عن برنامج معسكرات الاعتقال فإن الصرب يأخذوا المسلمين الى الجبهات ومن ثم يقوموا بحفر الخنادق للصرب وتقطيع الأشجار والحطب وترميم الطرق وجميع الأعمال الشاقة من الفجر وحتى الغروب ثم يرجعوا بهم الى جحيم المعسكر حيث تنتظرهم حفلة قتل والتي يقتل فيها كل ليله رجل او رجلين او اكثر ، واما عن المسلمات فيقوموا بغسل ملابس الأنجاس الجنود الصرب وطهي الطعام لهم وتطبيب جرحاهم واذا اتى الليل ورجع الجنود الصرب من الجبهة فيقوم الكلاب الصرب بإغتصاب المسلمات حتى حبلت من الاغتصابات اكثر من خمسن الف مسلمه( وللمعلوميه كل هذه الحقائق موثقه بالشهود في مركز جرائم الحرب التابع للمسلمين في سراييفو) والقصص كثيرة وحافلة بالأهوال التي يشيب منها الأطفال .
نورد هنا مقتطفات من رسالة أرسلتها إحدى المسلمات الى المجاهدين قبل عملية بدر البوسنه وفيها :
(....الى اخواني المجاهدين ، اكتب لكم هذه الرسالة بمداد دمعات عيوني وألم يعتصر قلبي وذكرى شنيعة لا تفارق مخيلتي ….اكتب لكم هذه الرسالة بعد ان نجاني الله من الم الأسر عند اعدائه الصرب ….اكتب لكم هذه الرسالة والآلاف من المسلمات يرزحن تحت نير الجلاد الصربي….لا اعلم من أين ابدأ الحديث يا حماة الإسلام …ولكني سأبدأ … أسرت مع من اسر من قريتنا حين دخلها الصرب من كل مكان فكانوا يقتلون الرجال ويضربون الأطفال ويسبون النساء …كانت ليله من أعظم الليالي التي مرت علينا كان الجنود الصرب يقوموا بأبشع أنواع الضرب والحقد والألفاظ القذرة التي تدل على نياتهم القبيحة قبح أفعالهم حتى وصلنا الى مكان رهيب ممتلئ بالجنود الصرب وكل يهدد ويتوعد ونحن المسلمات النساء الصغيرات قد غصت بنا الحافلات وادخلونا داخل هذا المعسكر والذي كان معسكرا كبيرا للاعتقال ….
وأما عن المعاملة فلا تسل واما عن البرنامج فيبدأ مع طلوع الفجر حيث يقوموا بإيقاظنا من النوم وحمل نصفنا على الشاحنات الى الجبهة حيث نقوم بحفر الخنادق للصرب وتقطيع الأشجار والحطب وجلب الماء من الأماكن البعيد وحين يخيم الليل بظلامه يقوموا بإرجاعنا الى المعسكر …وليت الأمر يقف على ذلك …..حيث اذا رجعنا قام الضباط الصرب بإنتقاء لمسلمات وأخذهن الى حفلة له ورفاقه بها الخمر ويقوم الكلاب الصرب بإغتصابنا وبكل وحشيه حتى يتناوب على الفتاة المسلمة أكثر من رجل وهم يسبون الإسلام والمسلمين……
عذرا أخواني المجاهدين لا أستطيع ان أكمل لكم المأساة وقد سمعت انكم ستقومون بمعركة كبيرة على الصرب…فأناشدكم الله وسألتكم بالله ان تأخذوا بحقنا من هؤلاء الصرب المجرمين وان تنتقموا لنا منهم وان تريهموهم عزة المسلم وأخذه بالثأر لعرضه و…,….و…)
هذا مقطع من رسالة أرسلتها إحدى المسلمات فبالله عليكم كيف كان وضع المسلمات الأخريات فالله المستعان .
ومن قصص هؤلاء الصليبيين انهم دخلوا في بداية الحرب على مدينة سراييفوا وقاموا بإحتجاز المسلمات من سن 15 الى سن 25 سنه في داخل ملعب رياضي مغلق ، دخل أربعة من الضباط الصرب والصالة تعج ببكاء المسلمات من المصير الذي ينتظرهن ؟ والصالة قد امتلأت من المسلمات ومن الجنود الصرب عليهم لعنة الله ، فصاح احد الضباط الصرب بصوت عالي مرتفع …..سنجتث الإسلام من هذه البلاد ارحلوا فليس لكم مكان هنا …هذه بلاد نصرانيه وستبقى للأبد كذلك …ثم قام بأخذ احدى المسلمات من المدرج وكان معها طفل رضيع بعمر شهرين او أكثر اخرجها من المدرج والمسلمات ينظرن بأسى فقام هذ العلج بتعرية المسلمة أمام المئات من الأسرى المسلمات وأمام الجنود الصرب ومن ثم قام بإغتصابها بكل وحشيه وقام الضابط الآخر كذلك بإغتصابها بكل وحشيه فبكى الطفل الرضيع طالبا من أمه الحليب فقام الضابط الصربي بغمس أصابع يده في جمجمة الطفل وقام بقطع رأس الطفل ورماه بكل قوه على الأرض فانتثر المخ والأم تشاهد والنساء الأسرى يشاهدن ولا يملكن سوى البكاء ….
وليت الأمر توقف على ذلك بل قاموا بقطع اثداء هذه الأم المسكينة بسكين حادة وفقأ اعينها الاثنتين بالسكين وتركوها تزف حتى فارقت الحياة …فالتفت هذا المجرم الصربي الى المسلمات وقال لهن كلكن سنفعل بكم هكذا….( وهذه الواقعة استطاع ان يصورها احد البوسنويين بكاميرا فيديو وهي موجودة في مركز جرائم الحرب في سراييفو)..
ومن قصصهم ايضا انهم دخلوا ذات يوم الى بيت من بيوت المسلمين فوجدوا الأم تحضر الطعام للأب والابن فقام الصرب بقتل الأب والابن ومن ثم تقطيعهم وأمروا الأم المسكينة ان تبدل الطعام بلحم زوجه وابنها ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم….
ومن قصصهم انهم ذات يوم في قرية من قرى زافيدوفيتش دخلوا على بيت من بيوت المسلمين فوجدوا ام وابنتها فقال لها الربي اما ان اقتل ابنتك او اقوم بإغتصابك …. فسكتت من هول المصيبة فقام العلج الكافر بإغتصابها وقتل طفلتها .. ومن فضل الله سقط هذا الصربي اسيرا بيد المجاهدين العرب بعد هذا الحادثة بعام كامل وتعرفت الأم المكلومة عليه فأخذ بحقها اسد الله …
ومن قصصهم انهم ذات يوم دخلوا قرية سيمزوفاتس قرب سراييفو وذهبوا الى امام المسجد وامروه ان يبصق على المصحف فأبى وحاولوا معه فأبى فقاموا بقتله وقتل كامل أسرته ودفنوهم تحت المسجد وحرقوا المسجد ووضعوه زريبة للخنازير …..
لعل ما ذكرناه يكفي لبيان الحقد الدفين الذي في قلوب الصرب المجرمين على الإسلام وأهله…مع العلم ان البوسنويين جلهم في بعد عن الله وعن تعاليم الإسلام ولكنها حرب صليبيه تريد اجتثاث حتى الأسماء المسلمة من البلاد ….
وعلى ضوء ذلك خرج بعض المنصفين الأوروبيين وطالبوا ان يحاكم هؤلاء الصرب المجرمين وبضغط ايضا من الحكومات المسلمة والا تمر جرائم هؤلاء المجرمين بلا محاكمه ….
اجتمع مجلس الأمن الدولي وقرر إنشاء محاكمة لمجرمي الحرب في العالم على ان تكون في البداية لمحاكمة مجرمي الحرب في البوسنه والهرسك .. ولكنهم طالبوا ببعض القادة البوسنويين المسلمين لما لهم من اثر في المعارك ضد اعداء الله ولما لهم ايضا من روح إسلامية وجهاديه فأدرجوا أسماء بعض القادة المسلمين …
تم القبض على بعض مجرمي الحرب الصرب والكروات فكانت المهزله بأم عينها…. احدهم وهو من القادة الصرب وقف أمام المحكمة وأمام القضاة والشهود البوسنويين اللذين نجوا من معسكر الاعتقال الذي كان يريده وبدأت فضائح القائد الصربي وجرائمه توثق مباشرة من الشهود والوثائق والأدلة الثابتة والتي منها ما ذكرنا سابقا مما يحدث للمعتقلين في المعتقلات … وبعد دراسات وتشاور أصدرت المحكمة حكمها بسجن هذا القائد الصربي سبع سنوات قابلة للعفو عند نصف المدة ؟؟؟؟؟
وقائد آخر من الكروات كان يدير معسكرا للاعتقال فحكم عليه بأربع سنوات …
وقائد صربي آخر حكم عليه بست سنوات وثبت عليه قتله وتعذيبه لعدد كبير من المسلمين المعتقلين حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اذا فالمسألة كلها مجرد تمثيل وضحك على ذقون الشعوب المسلمة وامتصاص لغضب المسلمين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
__________________
والصّمتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفُ = وفيــــــــه ايضاً لصون العِرضِ إصلاحُ
أما ترى الأُسد تُخشى وهي صامتةٌ = والكلبُ يُخسي لعمري وهو نبّــــاح
الصور الفولاذي جريمة ضد الانسانية
ضحايا البوسنة والهرسك
و يبدو ان حظ البلقان من معونة اخوانهم في العقيدة مجرد ردود افعال في حال الازمات و النكبات
كم راينا من الصور التي يندى لها الجبين, و كم تناقلنا اخبار القتل و التعذيب و الاغتصاب
تالمنا و تباكينا لها حينا
و لكن مما يلام فيه الكثير من بني الاسلام هو مجرد الالتهاب العاطفي تبعا للاحداث مما تتناقله وسائل الانباء
فيخبو اللهيب بانقطاع الخبر, و التهاء العامة بنبأ جديد او ملمة حادثة
فكأن النصرة استحال معناها الى النجدة و الاغاثة فقط دون الالتفات للمعنى الحقيقي و الجوهري من بناء و ارتقاء
و من جديد الالام هو الخبر الذي نقلته مفكرة الاسلام بما نصه:
مفكرة الاسلام
"أوضح محامي مسؤول سابق في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في كوسوفو أنه قد
صدرت عقوبة تقضي بثلاث سنوات حبس لموكله لتحرشه بأحد الأطفال البالغين أقل من 16 عامًا،
وكذلك بتزوير مستند رسمي، وفقًا لما ذكرته أسوشيتد برس الإخبارية
وكان 'راشيدون خان' قائد الإقليم الصربي تحت الإدارة المدنية للأمم المتحدة قد تم اعتقاله في يناير
الماضي, فيما وقعت التهم الذي تم إدانته بها بين شهري سبتمبر وديسمبر 2004، ومن المتوقع استئناف القرار
وكان تقرير للأمم المتحدة ـ نقلاً عن وثيقة داخلية تتعلق بإقليم كوسوفو الذي تديره الأمم المتحدة حاليًا ـ قد
كشف عن وجود تزايد كبير في حالات التجاوزات اللاأخلاقية التي يرتكبها جنود الأمم المتحدة في الإقليم،
بالإضافة إلى وجود فساد عام في المؤسسات الوطنية"
و تبقى الامم المتحدة مجرد شكل من اشكال الاضطهاد و الخذلان، و ما موقف القوات الهولندية من مجزرة سربنتشا عنا ببعيد
فيالله كم من حرة ابية لم تجد ناصرا تقاد و تساق لاحضان الكفرة الفجرة, تمتهن في زمن الهوان و الانشغال بالدنيا من بني الاسلام
كم من غادة يافعة تقلبها ايدي الخنا و هي تشتكي الى ربها غربتها و ضعفها
و اليكم ايضا هذا الخبر
بوخارست - بلجراد - وكالات
مصدر الخبر...
"لم تبرع العصابات الصربية في قتل مسلمي البوسنة وكوسوفا فقط، ولكنها استغلت خبرتها السابقة في
اغتصاب وخطف نساء المسلمين في الحرب، لتمارس من خلالها تجارة أخرى أكثر بشاعة بعد انتهاء الحرب
هي تجارة البغايا!، تعاونها في ذلك عصابات أخرى في ألبانيا المجاورة ورومانيا وقوّادون آخرون في دول
شرق أوروبا .
وقد كشف تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية أن حرب كوسوفا أتاحت الفرصة لقيام تعاون وثيق بين القوادين
الصرب والألبان الذين باتوا يحتكرون تجارة الدعارة في البلقان باتجاه أوروبا الغربية،"
و اليكم هذا الخبر عن قوات حفظ السلام الدولية:
المصدر
"وتعتقد المنظمة أن العدد الأصلي للنساء اللاتي اغتصبن في كوسوفا فيما بين مارس ويونيو 99 أكثر
بمراحل من 96 حالة، ونظرًا للتقاليد الاجتماعية الصارمة.. ترفض الكثيرات من المغتصبات في التحدث عن
تجاربهن، بالإضافة إلى أن هؤلاء اللاتي بقين في كوسوفا في ظل الصراع لم يكن عندهن الفرصة لتقديم
التقارير عن الانتهاكات.
وقالت ب. ب امرأة م ميتروفيتشا: النساء والبنات كن يسحبن بالقوة من ضمن اللاجئين للاعتداء عليهن
جنسيًا أمام لاجئين آخرين.
لكن الأمر الأشد خطورة في التقرير هو إقرار هيومن رايت وتش بزيادة نسبة جرائم الاغتصاب في كوسوفا منذ دخول قوات حفظ السلام المعروفة ب كيفور"
و هنا ايضا هذا الخبر عن استغلال الفتيات المسلمات:
المصدر
"كانت تجارة الرقيق الأبيض قد نشطت في دول البلقان في السنوات الأخيرة؛ حيث استغلت المافيا المحلية
حالة عدم الاستقرار التي عاشتها المنطقة، وانهيار المستوى المعيشي للسكان، للتغرير بعدد كبير من
الفتيات –من بينهن مسلمات- وجلبهن خدعة إلى مواقع الرذيلة؛ حيث تجبر الفتيات في حال أسرهن إلى
العمل في مجال الدعارة لسنوات دون مقابل؛ ويستحوذ القوادون الذين يشتغلون لحساب عصابات المافيا
على دخلهن، بحجة سداد الدين الذي عليهن، وهو في الغالب دين وهمي يُزعم كمقابل لمصاريف النقل
واستخراج وثائق السفر.
وعلى الرغم من محاولة الأجهزة الأمنية الأوروبية تكثيف الرقابة على أوكار الدعارة لاكتشاف
حالات "الاسترقاق" المقنعة، فإن المحاولات عادة ما تصطدم بطبيعة القوانين الجاري العمل بها في أوروبا،
وهي قوانين مستوحاة من العقيدة الليبرالية التي تمنع على رجال الأمن مطالبة الأشخاص ببطاقات هوية، إلا
في حالات محدودة وبإذن مسبق من النيابة العامة."
و هذا الخبر المبكي
المصدر
"إلا أن تجارة البغاء تتسع في دائرتها لتشمل العديد من بلدان العالم فحين أوضحت الأمم المتحدة مؤخراً: (أن
2000 امرأة وفتاة بوسنية كن ضحايا عصابات مافيا تجارة البغاء صرح هيلغ كونر ممثل هيئة الأمم المتحدة
في البوسنة ذاتها: (أن القائمين على تجارة الرقيق الأبيض أصبح من الأعيان وأصبح لديهم فنادق ومحطات
للتزود بالوقود) أما (اصليحة نجو ديريا) من مكتب حقوق الإنسان البوسني فقد علقت على ذلك عبر
الإشارة: (في أوربا يتم سنوياً تسجيل ما يزيد على (500) ألف ضحية)."
كم راينا من الصور التي يندى لها الجبين, و كم تناقلنا اخبار القتل و التعذيب و الاغتصاب
تالمنا و تباكينا لها حينا
و لكن مما يلام فيه الكثير من بني الاسلام هو مجرد الالتهاب العاطفي تبعا للاحداث مما تتناقله وسائل الانباء
فيخبو اللهيب بانقطاع الخبر, و التهاء العامة بنبأ جديد او ملمة حادثة
فكأن النصرة استحال معناها الى النجدة و الاغاثة فقط دون الالتفات للمعنى الحقيقي و الجوهري من بناء و ارتقاء
و من جديد الالام هو الخبر الذي نقلته مفكرة الاسلام بما نصه:
مفكرة الاسلام
"أوضح محامي مسؤول سابق في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في كوسوفو أنه قد
صدرت عقوبة تقضي بثلاث سنوات حبس لموكله لتحرشه بأحد الأطفال البالغين أقل من 16 عامًا،
وكذلك بتزوير مستند رسمي، وفقًا لما ذكرته أسوشيتد برس الإخبارية
وكان 'راشيدون خان' قائد الإقليم الصربي تحت الإدارة المدنية للأمم المتحدة قد تم اعتقاله في يناير
الماضي, فيما وقعت التهم الذي تم إدانته بها بين شهري سبتمبر وديسمبر 2004، ومن المتوقع استئناف القرار
وكان تقرير للأمم المتحدة ـ نقلاً عن وثيقة داخلية تتعلق بإقليم كوسوفو الذي تديره الأمم المتحدة حاليًا ـ قد
كشف عن وجود تزايد كبير في حالات التجاوزات اللاأخلاقية التي يرتكبها جنود الأمم المتحدة في الإقليم،
بالإضافة إلى وجود فساد عام في المؤسسات الوطنية"
و تبقى الامم المتحدة مجرد شكل من اشكال الاضطهاد و الخذلان، و ما موقف القوات الهولندية من مجزرة سربنتشا عنا ببعيد
فيالله كم من حرة ابية لم تجد ناصرا تقاد و تساق لاحضان الكفرة الفجرة, تمتهن في زمن الهوان و الانشغال بالدنيا من بني الاسلام
كم من غادة يافعة تقلبها ايدي الخنا و هي تشتكي الى ربها غربتها و ضعفها
و اليكم ايضا هذا الخبر
بوخارست - بلجراد - وكالات
مصدر الخبر...
"لم تبرع العصابات الصربية في قتل مسلمي البوسنة وكوسوفا فقط، ولكنها استغلت خبرتها السابقة في
اغتصاب وخطف نساء المسلمين في الحرب، لتمارس من خلالها تجارة أخرى أكثر بشاعة بعد انتهاء الحرب
هي تجارة البغايا!، تعاونها في ذلك عصابات أخرى في ألبانيا المجاورة ورومانيا وقوّادون آخرون في دول
شرق أوروبا .
وقد كشف تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية أن حرب كوسوفا أتاحت الفرصة لقيام تعاون وثيق بين القوادين
الصرب والألبان الذين باتوا يحتكرون تجارة الدعارة في البلقان باتجاه أوروبا الغربية،"
و اليكم هذا الخبر عن قوات حفظ السلام الدولية:
المصدر
"وتعتقد المنظمة أن العدد الأصلي للنساء اللاتي اغتصبن في كوسوفا فيما بين مارس ويونيو 99 أكثر
بمراحل من 96 حالة، ونظرًا للتقاليد الاجتماعية الصارمة.. ترفض الكثيرات من المغتصبات في التحدث عن
تجاربهن، بالإضافة إلى أن هؤلاء اللاتي بقين في كوسوفا في ظل الصراع لم يكن عندهن الفرصة لتقديم
التقارير عن الانتهاكات.
وقالت ب. ب امرأة م ميتروفيتشا: النساء والبنات كن يسحبن بالقوة من ضمن اللاجئين للاعتداء عليهن
جنسيًا أمام لاجئين آخرين.
لكن الأمر الأشد خطورة في التقرير هو إقرار هيومن رايت وتش بزيادة نسبة جرائم الاغتصاب في كوسوفا منذ دخول قوات حفظ السلام المعروفة ب كيفور"
و هنا ايضا هذا الخبر عن استغلال الفتيات المسلمات:
المصدر
"كانت تجارة الرقيق الأبيض قد نشطت في دول البلقان في السنوات الأخيرة؛ حيث استغلت المافيا المحلية
حالة عدم الاستقرار التي عاشتها المنطقة، وانهيار المستوى المعيشي للسكان، للتغرير بعدد كبير من
الفتيات –من بينهن مسلمات- وجلبهن خدعة إلى مواقع الرذيلة؛ حيث تجبر الفتيات في حال أسرهن إلى
العمل في مجال الدعارة لسنوات دون مقابل؛ ويستحوذ القوادون الذين يشتغلون لحساب عصابات المافيا
على دخلهن، بحجة سداد الدين الذي عليهن، وهو في الغالب دين وهمي يُزعم كمقابل لمصاريف النقل
واستخراج وثائق السفر.
وعلى الرغم من محاولة الأجهزة الأمنية الأوروبية تكثيف الرقابة على أوكار الدعارة لاكتشاف
حالات "الاسترقاق" المقنعة، فإن المحاولات عادة ما تصطدم بطبيعة القوانين الجاري العمل بها في أوروبا،
وهي قوانين مستوحاة من العقيدة الليبرالية التي تمنع على رجال الأمن مطالبة الأشخاص ببطاقات هوية، إلا
في حالات محدودة وبإذن مسبق من النيابة العامة."
و هذا الخبر المبكي
المصدر
"إلا أن تجارة البغاء تتسع في دائرتها لتشمل العديد من بلدان العالم فحين أوضحت الأمم المتحدة مؤخراً: (أن
2000 امرأة وفتاة بوسنية كن ضحايا عصابات مافيا تجارة البغاء صرح هيلغ كونر ممثل هيئة الأمم المتحدة
في البوسنة ذاتها: (أن القائمين على تجارة الرقيق الأبيض أصبح من الأعيان وأصبح لديهم فنادق ومحطات
للتزود بالوقود) أما (اصليحة نجو ديريا) من مكتب حقوق الإنسان البوسني فقد علقت على ذلك عبر
الإشارة: (في أوربا يتم سنوياً تسجيل ما يزيد على (500) ألف ضحية)."
مذابح البوسنة والهرسك
(عرض لمذابح في القرن الماضي)..فمتى!!
(الأفاضل الكرام:الرجاء الإطلاع على نهاية المقال فهناك الزبدة, وليس القصد الأساس البكاء على الأطلال بــل الإيجابية في التغيير والإصلاح)
إقرأ وابكي دماً على مذابح أمتنا في العصر الحديث (عرض مختصر لمذابح في القرن الماضي)... فمتـى..........ندرك أننا مسؤولون عن ذلك !!.. أمام رب العالميـــن!!!!!
يا قوم آلمني وأحزنني وأدمع مقلــتي----- ورمى فؤادي بالأسى والحزن واقع أمتي*
إن مذابح الأمة ومآسيها في العصر الحديث تحتاج إلى مجلـــدات لإحصائها والحديث عنها وقد عرف الكثير منها القاصي والداني,بل حتى أطفالنــــا قد ألفوها لكثرة تردادها على مسامعهم وأعينهم, ناهيك عن تلك التي لم نسمـــع عنها والتي حرص أعداؤنا أن يجعلوها في طي الكتمــان, ولكن للتذكير ستعرض بعض هذه المصائب والنكبات التي حصلت للأمة .
وهذه الفواجع كان القتلى فيها بأعداد كبيرة تجاوز في بعضها عشرات الآلاف بل وصل إلى مئات الآلاف أحيانا بل وصل إلى الملاييــــن, وارتكبت فيها فظائع من أنواع القتل والتعذيب بما فيها القتل ذبحــا حتى للأطفــال (يكاد العقل أن لا يصــدق بعض ما حدث لولا أن كثير منه موثـــق وبالصور), واغتصــب في هذه المآسي عشـرات الآلاف من النساء وهدمــت مساجــد ودمرت القرى والمدن .
هذا عدا الضعف العام والهـــوان والتخلــف الذي تعيشه الأمة في شتى جوانب الحياة .وكونها في ذيل الأمم في عصرنا مع أن الأصل أن تكون في مقدمة الأمم بل قـائدة الأمم لأنها على العقيدة الصحيحة ولأنها التي أمرت بنشر نور الهداية الربانية للعالم أجمع, وهي التي كانت قبل فترة ليست بالبعيدة كثيرا عزيزة قويه, وكانت مالكة الدنيا وحاكمـة العالم !!.
(ملاحظة : كل هذه المذابح موثقة, وللإختصار لم تذكر مراجعها)
(1) - مآسي المسلمين في ما كان يسمى الاتحاد السوفييتي حيث عمد الشيوعيون لأساليب إبادة رهيبة للمسلمين فتمت إبادة عشريــــن مليون مسلم خلال خمسين عاما ,وقد ثبت بالإحصائيات الروسية أن ستالـين وحده قتل 11 مليون مسلم .
ونتيجة لهذه الإباده والتهجيـــر حصل نقص عدد المسلمين في بعض المناطق الاسلاميه نقصا رهيبا؛فمنطقة داغستان مثلا كان عدد سكانها ثمانية ملايين في عام 1917 وتناقصـــــــــوا إلى 1627000 فقط في عام 1977 وتناقـــص عدد سكان منطقة القرم من خمسة ملايين ليصبح أقل من نصف مليون.
وحاربوا الإسلام حرباً شديدة فأقفلت المساجد وهدمت وتم إغلاق المدارس الاسلامية وألغي التعليم الديني وربي أبناء المسلمين على الإلحاد *.
(2)- استيلاء اليهود على فلسطين والتي تقع في قلب العالم الإسلامي والعربي منـــذ أكثر من ثلاث وخمسين عاما والاستيلاء على القدس المقدسة التي بها ثالـــث المسجدين الشريفين وأولـــى القبلتين. وما لاقاه إخواننا الفلسطينيون من مذابح وتعذيب وهـــــدم للمنازل وتشريد شعب بأكمله. ومن ذلك :
- مذبحة الشيخ ودير ياسين والطنطوره(2000 قتيل) واللد ونحالين* وكفر قاسم وقبية ورفح وخان يونس* .ومحى اليهود قرية ناصر الدين من الوجود فأحرقوا بيوتها وقتلوا سكانها.
- إحراق المسجد الأقصى عام 1969م.
- مذبحة مخيمي صبرا وشاتيلا عام 1982م (3500 قتيــــــل)*.
- مذبحة المسجد الأقصى عام 1990م 150 قتيلاً من المصليـن في ساحــة الحرم القدسي الشريف* .
- مذبحة المسجد الإبراهيمي في الخليل عام 1994م عندما اقدم مستوطن يهودي تحت تغطية من الجيش الإسرائيلي على فتح النيران على الساجديـــن الصائميــن فقتل 29 مسلما في شهر رمضـان المعظــم* .
- قتل 70 فلسطينيا عام 1996م بعد أن فتح الجنود الإسرائيليون النيران لقمع الغضب الجماهيري الذي اندلع بعد افتتاح نفق تحت المسجد الأقصى*.
- قتل الرجال والنساء والأطفال وغيرهم في الانتفاضة ومنهم الطفل المبارك محمد الـــــــــدرة والرضيعة إيمان الحجــــــو الذين لا ينسيان.
(3)- مذابح المسلمين في لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية ومنها مذبحة قانــــا* عام 1996م (قتل فيها 160 من النساء والشيوخ والأطفال).
(4)– المذبحة في بنغلادش عام 1971 بعد انتصار الجيش الهندي الذي كان يقــــــوده يهود على باكستان حيث قتل 000و10 عالم مسلم ومائة ألف من طلبة المعاهد الإسلامية وموظفي الدولة وقتل ربــــع مليون هندي مسلم هاجروا من الهندإلى باكستان قبل الحرب بعد تعذيبهم.
(5)- مذابح أهل البوسنة في يوغسلافيا السابقـــة حيث أباد الشيوعيون فيها بعد الحرب العالمية الثانية مليون مسلم* منهم 12 ألفاً قتلوا في المسجـــد الكبير بفوجا في شرق البوسنة وذبح 6 آلاف مسلم في جســر فورا .*
(6)- مأساة المسلمين في الصين الشيوعية .حورب الإسلام في الصين الشيوعية منذ عام 1954 وشمل ذلك تعطيل المساجد وقتل وسجن العلماء وتقسيم تركستان الشرقية وتهجــــير المسلمين وقتــل 000و360 مسلم في مدينة كاشغر عام 1377 في معركة مع الشيوعيين *.
(7)- مذابح المسلمين ومآسيهم في منطقة الحبشة حيث وضع الطاغية هيلاسيلاســــي خطة لإنهــاء المسلمين خلال 15 عاما* وتباهى بخطته أمام الكونجرس الأمريكي,وقام بإحــــراق الشيوخ والنساء والأطفال بالنار والبنزيـــن في قرية جرسم,وأمر بالتعقيم الإجباري للمسلمين رجالا ونساء .
وقام بعده السفاح منجستــــو بمذبحة كبيرة حيث أمر بإطلاق النار على المسجـــد الكبير بمدينة ريرادار بإقليم أوجاوين فقتل أكثر من ألف مسلم كانوا يــــؤدون الصلاة في رمضـان عام 1399ه ،كما تم تشريد المسلمين وحربهم في دينهم .*
(8)- مذابح المسلمين في الفلبين على يد حكومة ماركوس حيث ارتكبت أفظــع الجرائم من قتل جماعي وإحراق الأحياء وانتهاك الأعراض والحرمات وفـــقءٍ لأعين الرجال وبقــــر لبطون الأطفال وذبح بالخناجر وفصـــل للرؤوس عن الأجساد, وقد نشــــرت صور لبعض هذه المذابح في جريدة المسلمون 26 شوال 1408 ه.
وما بين عامي 1392- 1404 ه قتل اكثر من 30000 مسلم من النساء والأطفال وكبار السن, وفر اكثر من 300000 مسلم وتم احراق300 ألف منزل وتدمير مائة قرية ومدينه اسلاميه وأكثر من 500 مسجـــد.*
(9)- مذابح المسلمين في الهند منها مذبحـــة احمد أباد عام 1970 م التي ذهب ضحيتها 15 ألف مسلم باعتراف انديرا غاندي نفسها وارتكب فيها الهنادكة(عباد البقر) افظع العمليات غير الإنسانية منها إحراقهــــم 300 إمرأة مسلمة بالنار وهن أحيــــاء .
أيضا مذبحة آســــام الشهيرة التي ذهب ضحيتهــــا 50 ألف مسلم علي أيدي الهنادكة من أعضاء الحكومة المركزية.أيضا مجزرة ميروت ومليانه عام 1987 م* .
(10)- مأساة المسلمين في فطاني في تايلاند حيث قامت الحكومة البوذية بحرب الإسلام واغلاق الكتاتيب وإفساد عقائد المسلمين وقامت بتصفية الدعاة والعلماء, وتم حــرق 100 شاب مسلم بالبنزين:صرح رئيس البوليس في جنوب تايلاند أن حياة المسلم لا تســاوي 26 سنتاً فقط أي قيمة الرصاصة . كما اغتصبت أراضى المسلمين الخصبة وأحــرقت قراهم* .
(11)- مذابح المسلمين ومآسيهم في كشمير,حيث قتل أكثر من 44000 مسلم وجرح أكثر من 67000 ,واعتقل أكثر من 000و40 مسلم, وبلغ عدد المنازل والمتاجر والمساجد والمدارس المهدمة 129000 منزل ومسجد, بالإضافة إلى آلاف النساء المغتصبـات .*
(12)- مذابح الأفغان على يد الروس قبل خروجهم.
(13)- مأساة المسلمين في بورما, وشمل ذلك قتل المسلمين وتشريـــــدهم وإحراق المساجد وتعذيــــب المسلمين . ولجأ ما يزيد على نصف مليون مسلم بورمي إلى بنغلادش*,وكثير آخرون لجئوا إلى أقطار أخرى متفرقة في العالم الإسلامي *.
(14)- مذابح المسلمين في ليبيريا في أواخر الثمانينات الميلادية حيث أحرق الوثنيون!!
105 مساجد وقتلوا الأئمة وقطعـوا السنـــة المؤذنين, وقتلوا اكثر من 2000 مسلم مع التمثيل بجثثهم بعد فصـل الجمجمة عنها, وأحرقـــوا عشرين قرية بأكملهـــا واغتصبوا المسلمات وقتلوا الحوامل ولجأ اكثر من 167 ألف مسلم إلى غينيا وساحل العاج* .
(15)- مذابح المسلمين في سيريلانكا على يد المتطرفين التاميل, وهي مذابح عديدة ومتكررة, ذبحوا فيها المئات والآلاف من المسلمين واغتصبوا النساء وذبحوا الأئمة وقتلوا 168 من الحجــاج الذين كانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم.واشتهرت مذابحهم بحصول العديد منها على المصلـــين في المساجـــــد . وخلفت هذه المجازر الآلاف من اللاجئين والآلاف من المقعـدين والأيتـــام *.
(16)- مآسي المسلمين الأكراد أحفاد صــلاح الدين الأيوبي بطل حطين مستعيد القدس, وما كانوا ولا زالوا يلاقونه من اضطهاد وبطش وتشريد ومعاناة ضخمة*.
(17)– هــدم المسجد البابري التاريخي الشهير في الهند عام 1992م*والذي يعتبر هدمه إهانــة وتحـدي للأمة الإسلامية .
(18)- مأساة البوسنة والهرسك الأخيرة شهدها العالم الإسلامي بالصوت والصورة. حيث قتل عشرات الألوف قتلا وذبحـــا (قتلوا ذبحا ابنين لعجوز بوسنوي أمام عينيه) ، وتم اغتصـاب عشــرات الآلاف من النساء بما فيهن صغيـرات السن(أقيمت معسكــرات للاغتصاب الجماعي وأصبح آلاف المسلمات سبايا للجنود الصرب وأحيانا يقدمــن للترفيه عن جنود القوات الدولية!!), وذبــــح الأطفال ويتموا ، وشرد الشعب البوسنوي، وتم حرق وهدم المساجد , وحــرق 1000 طفل في أحد الجوامع في سراييفو* . بلغ عدد اللاجئين أكثر من مليونين ونصف*.
وفيها حدثت المذبحة الرهيبة التي حدثت للمدنيين عند سقوط مدينة سريبرينيتسـا في 11 يوليو/1995م عندما دخلها الصرب مع أنها كانت وقتها منطقة آمنة تحت حماية الأمم المتحـــدة!!! فشرد أهل هذه المدينة بأجمعهم بعد المجزرة الرهيبة التي حصلت لهم حيث والتي نتج عنها آلاف القتلى( وصل القتلــــى إلى 20 ألف حسب بعض الإحصائيات*) وخرج أهل المدينة بما فيهم الأطفـــال والعجـــزة والنســـاء وهم في فزع عظيم يهيمـــون في الشعاب والغابات باتجاه مدينة توزلا*؛ ورأينا !!!!!!!!!!!!نحن المسلمين بأم أعيننا التي ستشهــــد علينا يوم القيامة الهول العظيم الذي حصل للمسلمين فيها ورأينا الفزع والبكــــاء المرير من الأطفال والنساء الذي يبكي الحجر وينطبق فعلا عليها قول الشاعر
لمثل هذا يموت القلب من كمد-----إن كان في القلب إسلام وإيمان.
(19)- مأساة المسلمين الأذربيجانيين على أيدي الأرمينيين.
(20)- مأساة كوسوفا شهدها العالم الإسلامي أيضا بوضوح حيث ذبح الآلاف وشرد مئات الألوف وتم ذبــح أطفال أمـــام أعين آبائهم ودمرت قرى بأكملها بالحرق أو بغيره واغتصبــت فيها المسلمات* .في هذه المأساة فر 700,000 مسلم من الصرب إلى مجاهل الغابات حيث هـــلك الكثير منهم جوعـــاً ومرضــاً وبــــرداً * .
(21)- مأساة الشيشان شهدها العالم الإسلامي أيضا بوضوح, قتل لعشرات الآلاف, تشريد لمئات الألوف تدمير مدن وقرى بأكملهـــا براجمـــات الصواريخ , حرق المنازل ,أنهار من الدماء, تقطيــــع وصلــب الأحيــاء , ضرب الطوابير المهاجرة بالطائرات والرشاشات المدفعية ,قتل للأطفال والنساء والمسنين ,اغتصاب النساء , ذبــح وحـرق أطفــال داخل روضة .
قصف حافلة مليئة بالأطفال والنساء بصواريخ من طائرات مروحية , عدا التعذيب الرهيب ( قطع قدمي أسير وهو حــي ,وقطع يدي أسير آخر وهو حـي) , ارتكاب الفاحشة بالأسرى نساءً ورجالاً ( اغتصبت فتاة عمرها 13 سنة حتى ماتت ). قصف سوق يعج بالمدنيين ,4000 شيشاني قتلوا في قرية في يوم واحد, واستخدم الروس أسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا .
وسمـع المسلمون قصة الفتاة المسلمة التي اغتصبهـــا المجرم الكولونيل الروسي يوري بودالوف ثم قتلها عن طريق دهسهـــا بآلية مدرعة ,وقد هدد المجاهدون الأبطال وقتها الروس بأنهم سيقتلون مجموعة كبيرة من الأسرى إن لم يسلم هذا الوغد لهم.*
(22)- مذابح المسلمين في أندونيسيا على يد النصارى من الجروح الأخيرة الجديدة التي يقتل فيها المسلمون حتــى في بلادهم, حيث ذبح في جزر الملوك آلاف من المسلمين ذبحــا وحرقــا, وقتل مائتان من الطلبة المسلمين في مدرستهــــم, وقتل 1200 مسلم في مسجــد بعد لجوئهم إليه حيث ذبـــح بعضهم ثــم حــرق المسجد على البقية وهم أحيــــاء *.
وتم تقطيــــع رؤوس بعض المسلمين تم وضعها في حاويــــــــات ورقية للسخرية ,وتم التمثيل بجثث المسلمين وبقـــــــــر بطونهم *.
تساءل الليل والأفلاك ما فعلـت --- جحافل الحق لما جـاءها الـخـبـر؟
تساءل الليل والأفلاك ما فعلـت--- جحافل الحق لما جـاءها الـخـبـر؟
هل جهزت في حياض النيل ألوية ؟---- هل في العراق ونجد جلجل الـغــير ؟
هل قام مليون مهدي لنصرتـهـا ؟---- هل صامت الناس هل أودى بها الضجر؟
هل أجهشت في بيوت الله عـاكفة---- كل القـبائـل والأحـياء والأسـر؟
هل أجهشت في بيوت الله عـاكفة---- كل القـبائـل والأحـياء والأســــر؟
يا أمة الحـق إن الجـرح متسـع---- فهـل ترى من نزيف الجـرح نعـتبـر؟
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة---- عسـى تغـير هـذي الحـال والصور
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة---- عسـى تغـير هـذي الحـال والصور
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة---- عسـى تغـير هـذي الحـال والصور
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة---- عسـى تغـير هـذي الحـال والصور*
*من القصيدة الشهيرة المبكية ( دم المصلين في المحـراب ينهمر---والمستغيثون لا رجـع ولا أثر ) للدكتورأحمد عثمان التويجري .
-صورة لكل مسلم يخـــــــاف من السؤال امام الله عن واجبه الكبير لإنقاذ أمته بتحقيقه العودة الصادقة الى الله والعمل بجد لها في نفسه ومجتمعه(عودة و دعوة).
-صورة لكل مسؤول في امتنا قصـــــر في تحقيق هذا الواجب العظيم.
-صورة لكـــل من يؤذي الدعاة ويلمزهم مع أنهم يسعون لإنقاذه وإنقاذ أمتهم من أخطار تحيط به وبهم.
-صورة الى من ضيعوا الأمة بالمعاصي في وقــــــــــــــــــت هي أحوج ما تكون فيه الى العودة والصحوة والإلتزام بأوامر الله التي هي الطريق الأساس لإستعادة عزتنا المفقودة ومحو ذلنا المشين, (وكيف سيجيبون الجبار عن دماء الأمة المهدرة يوم العرض عليه).
-صورة لعلمائنا الأجلاء تذكيرا لهم بمسؤوليتهم العظيمة العظيمة العظيمة في إ يقاظ الأمة بصيحات قوية فاعلــــــــــــــة مؤثرة لا بكلمات بسيطة غير مسموعة غير مسموعة غير مدركةٌ غير مدركة,ٌ تضيع وسط ركام وسائل الإفساد التي خدرت أمتنا. فهم من أول المسؤولين.
( أيها الغيـورون والغيــورات أيها الغيــورون والغيـــورات لنتعاون بجـد لإيصال هذا الموضوع (أو رسالته على الأقل) فأكثر المسلمين فيهم الخير فيهم الخير فيهم الخير , ولكنها الغفلة عن إدراك الواجب ومعرفة المسؤولية )
د. مهدي قاضي
September 27, 2008 at 4:53pm
(الأفاضل الكرام:الرجاء الإطلاع على نهاية المقال فهناك الزبدة, وليس القصد الأساس البكاء على الأطلال بــل الإيجابية في التغيير والإصلاح)
إقرأ وابكي دماً على مذابح أمتنا في العصر الحديث (عرض مختصر لمذابح في القرن الماضي)... فمتـى..........ندرك أننا مسؤولون عن ذلك !!.. أمام رب العالميـــن!!!!!
يا قوم آلمني وأحزنني وأدمع مقلــتي----- ورمى فؤادي بالأسى والحزن واقع أمتي*
إن مذابح الأمة ومآسيها في العصر الحديث تحتاج إلى مجلـــدات لإحصائها والحديث عنها وقد عرف الكثير منها القاصي والداني,بل حتى أطفالنــــا قد ألفوها لكثرة تردادها على مسامعهم وأعينهم, ناهيك عن تلك التي لم نسمـــع عنها والتي حرص أعداؤنا أن يجعلوها في طي الكتمــان, ولكن للتذكير ستعرض بعض هذه المصائب والنكبات التي حصلت للأمة .
وهذه الفواجع كان القتلى فيها بأعداد كبيرة تجاوز في بعضها عشرات الآلاف بل وصل إلى مئات الآلاف أحيانا بل وصل إلى الملاييــــن, وارتكبت فيها فظائع من أنواع القتل والتعذيب بما فيها القتل ذبحــا حتى للأطفــال (يكاد العقل أن لا يصــدق بعض ما حدث لولا أن كثير منه موثـــق وبالصور), واغتصــب في هذه المآسي عشـرات الآلاف من النساء وهدمــت مساجــد ودمرت القرى والمدن .
هذا عدا الضعف العام والهـــوان والتخلــف الذي تعيشه الأمة في شتى جوانب الحياة .وكونها في ذيل الأمم في عصرنا مع أن الأصل أن تكون في مقدمة الأمم بل قـائدة الأمم لأنها على العقيدة الصحيحة ولأنها التي أمرت بنشر نور الهداية الربانية للعالم أجمع, وهي التي كانت قبل فترة ليست بالبعيدة كثيرا عزيزة قويه, وكانت مالكة الدنيا وحاكمـة العالم !!.
(ملاحظة : كل هذه المذابح موثقة, وللإختصار لم تذكر مراجعها)
(1) - مآسي المسلمين في ما كان يسمى الاتحاد السوفييتي حيث عمد الشيوعيون لأساليب إبادة رهيبة للمسلمين فتمت إبادة عشريــــن مليون مسلم خلال خمسين عاما ,وقد ثبت بالإحصائيات الروسية أن ستالـين وحده قتل 11 مليون مسلم .
ونتيجة لهذه الإباده والتهجيـــر حصل نقص عدد المسلمين في بعض المناطق الاسلاميه نقصا رهيبا؛فمنطقة داغستان مثلا كان عدد سكانها ثمانية ملايين في عام 1917 وتناقصـــــــــوا إلى 1627000 فقط في عام 1977 وتناقـــص عدد سكان منطقة القرم من خمسة ملايين ليصبح أقل من نصف مليون.
وحاربوا الإسلام حرباً شديدة فأقفلت المساجد وهدمت وتم إغلاق المدارس الاسلامية وألغي التعليم الديني وربي أبناء المسلمين على الإلحاد *.
(2)- استيلاء اليهود على فلسطين والتي تقع في قلب العالم الإسلامي والعربي منـــذ أكثر من ثلاث وخمسين عاما والاستيلاء على القدس المقدسة التي بها ثالـــث المسجدين الشريفين وأولـــى القبلتين. وما لاقاه إخواننا الفلسطينيون من مذابح وتعذيب وهـــــدم للمنازل وتشريد شعب بأكمله. ومن ذلك :
- مذبحة الشيخ ودير ياسين والطنطوره(2000 قتيل) واللد ونحالين* وكفر قاسم وقبية ورفح وخان يونس* .ومحى اليهود قرية ناصر الدين من الوجود فأحرقوا بيوتها وقتلوا سكانها.
- إحراق المسجد الأقصى عام 1969م.
- مذبحة مخيمي صبرا وشاتيلا عام 1982م (3500 قتيــــــل)*.
- مذبحة المسجد الأقصى عام 1990م 150 قتيلاً من المصليـن في ساحــة الحرم القدسي الشريف* .
- مذبحة المسجد الإبراهيمي في الخليل عام 1994م عندما اقدم مستوطن يهودي تحت تغطية من الجيش الإسرائيلي على فتح النيران على الساجديـــن الصائميــن فقتل 29 مسلما في شهر رمضـان المعظــم* .
- قتل 70 فلسطينيا عام 1996م بعد أن فتح الجنود الإسرائيليون النيران لقمع الغضب الجماهيري الذي اندلع بعد افتتاح نفق تحت المسجد الأقصى*.
- قتل الرجال والنساء والأطفال وغيرهم في الانتفاضة ومنهم الطفل المبارك محمد الـــــــــدرة والرضيعة إيمان الحجــــــو الذين لا ينسيان.
(3)- مذابح المسلمين في لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية ومنها مذبحة قانــــا* عام 1996م (قتل فيها 160 من النساء والشيوخ والأطفال).
(4)– المذبحة في بنغلادش عام 1971 بعد انتصار الجيش الهندي الذي كان يقــــــوده يهود على باكستان حيث قتل 000و10 عالم مسلم ومائة ألف من طلبة المعاهد الإسلامية وموظفي الدولة وقتل ربــــع مليون هندي مسلم هاجروا من الهندإلى باكستان قبل الحرب بعد تعذيبهم.
(5)- مذابح أهل البوسنة في يوغسلافيا السابقـــة حيث أباد الشيوعيون فيها بعد الحرب العالمية الثانية مليون مسلم* منهم 12 ألفاً قتلوا في المسجـــد الكبير بفوجا في شرق البوسنة وذبح 6 آلاف مسلم في جســر فورا .*
(6)- مأساة المسلمين في الصين الشيوعية .حورب الإسلام في الصين الشيوعية منذ عام 1954 وشمل ذلك تعطيل المساجد وقتل وسجن العلماء وتقسيم تركستان الشرقية وتهجــــير المسلمين وقتــل 000و360 مسلم في مدينة كاشغر عام 1377 في معركة مع الشيوعيين *.
(7)- مذابح المسلمين ومآسيهم في منطقة الحبشة حيث وضع الطاغية هيلاسيلاســــي خطة لإنهــاء المسلمين خلال 15 عاما* وتباهى بخطته أمام الكونجرس الأمريكي,وقام بإحــــراق الشيوخ والنساء والأطفال بالنار والبنزيـــن في قرية جرسم,وأمر بالتعقيم الإجباري للمسلمين رجالا ونساء .
وقام بعده السفاح منجستــــو بمذبحة كبيرة حيث أمر بإطلاق النار على المسجـــد الكبير بمدينة ريرادار بإقليم أوجاوين فقتل أكثر من ألف مسلم كانوا يــــؤدون الصلاة في رمضـان عام 1399ه ،كما تم تشريد المسلمين وحربهم في دينهم .*
(8)- مذابح المسلمين في الفلبين على يد حكومة ماركوس حيث ارتكبت أفظــع الجرائم من قتل جماعي وإحراق الأحياء وانتهاك الأعراض والحرمات وفـــقءٍ لأعين الرجال وبقــــر لبطون الأطفال وذبح بالخناجر وفصـــل للرؤوس عن الأجساد, وقد نشــــرت صور لبعض هذه المذابح في جريدة المسلمون 26 شوال 1408 ه.
وما بين عامي 1392- 1404 ه قتل اكثر من 30000 مسلم من النساء والأطفال وكبار السن, وفر اكثر من 300000 مسلم وتم احراق300 ألف منزل وتدمير مائة قرية ومدينه اسلاميه وأكثر من 500 مسجـــد.*
(9)- مذابح المسلمين في الهند منها مذبحـــة احمد أباد عام 1970 م التي ذهب ضحيتها 15 ألف مسلم باعتراف انديرا غاندي نفسها وارتكب فيها الهنادكة(عباد البقر) افظع العمليات غير الإنسانية منها إحراقهــــم 300 إمرأة مسلمة بالنار وهن أحيــــاء .
أيضا مذبحة آســــام الشهيرة التي ذهب ضحيتهــــا 50 ألف مسلم علي أيدي الهنادكة من أعضاء الحكومة المركزية.أيضا مجزرة ميروت ومليانه عام 1987 م* .
(10)- مأساة المسلمين في فطاني في تايلاند حيث قامت الحكومة البوذية بحرب الإسلام واغلاق الكتاتيب وإفساد عقائد المسلمين وقامت بتصفية الدعاة والعلماء, وتم حــرق 100 شاب مسلم بالبنزين:صرح رئيس البوليس في جنوب تايلاند أن حياة المسلم لا تســاوي 26 سنتاً فقط أي قيمة الرصاصة . كما اغتصبت أراضى المسلمين الخصبة وأحــرقت قراهم* .
(11)- مذابح المسلمين ومآسيهم في كشمير,حيث قتل أكثر من 44000 مسلم وجرح أكثر من 67000 ,واعتقل أكثر من 000و40 مسلم, وبلغ عدد المنازل والمتاجر والمساجد والمدارس المهدمة 129000 منزل ومسجد, بالإضافة إلى آلاف النساء المغتصبـات .*
(12)- مذابح الأفغان على يد الروس قبل خروجهم.
(13)- مأساة المسلمين في بورما, وشمل ذلك قتل المسلمين وتشريـــــدهم وإحراق المساجد وتعذيــــب المسلمين . ولجأ ما يزيد على نصف مليون مسلم بورمي إلى بنغلادش*,وكثير آخرون لجئوا إلى أقطار أخرى متفرقة في العالم الإسلامي *.
(14)- مذابح المسلمين في ليبيريا في أواخر الثمانينات الميلادية حيث أحرق الوثنيون!!
105 مساجد وقتلوا الأئمة وقطعـوا السنـــة المؤذنين, وقتلوا اكثر من 2000 مسلم مع التمثيل بجثثهم بعد فصـل الجمجمة عنها, وأحرقـــوا عشرين قرية بأكملهـــا واغتصبوا المسلمات وقتلوا الحوامل ولجأ اكثر من 167 ألف مسلم إلى غينيا وساحل العاج* .
(15)- مذابح المسلمين في سيريلانكا على يد المتطرفين التاميل, وهي مذابح عديدة ومتكررة, ذبحوا فيها المئات والآلاف من المسلمين واغتصبوا النساء وذبحوا الأئمة وقتلوا 168 من الحجــاج الذين كانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم.واشتهرت مذابحهم بحصول العديد منها على المصلـــين في المساجـــــد . وخلفت هذه المجازر الآلاف من اللاجئين والآلاف من المقعـدين والأيتـــام *.
(16)- مآسي المسلمين الأكراد أحفاد صــلاح الدين الأيوبي بطل حطين مستعيد القدس, وما كانوا ولا زالوا يلاقونه من اضطهاد وبطش وتشريد ومعاناة ضخمة*.
(17)– هــدم المسجد البابري التاريخي الشهير في الهند عام 1992م*والذي يعتبر هدمه إهانــة وتحـدي للأمة الإسلامية .
(18)- مأساة البوسنة والهرسك الأخيرة شهدها العالم الإسلامي بالصوت والصورة. حيث قتل عشرات الألوف قتلا وذبحـــا (قتلوا ذبحا ابنين لعجوز بوسنوي أمام عينيه) ، وتم اغتصـاب عشــرات الآلاف من النساء بما فيهن صغيـرات السن(أقيمت معسكــرات للاغتصاب الجماعي وأصبح آلاف المسلمات سبايا للجنود الصرب وأحيانا يقدمــن للترفيه عن جنود القوات الدولية!!), وذبــــح الأطفال ويتموا ، وشرد الشعب البوسنوي، وتم حرق وهدم المساجد , وحــرق 1000 طفل في أحد الجوامع في سراييفو* . بلغ عدد اللاجئين أكثر من مليونين ونصف*.
وفيها حدثت المذبحة الرهيبة التي حدثت للمدنيين عند سقوط مدينة سريبرينيتسـا في 11 يوليو/1995م عندما دخلها الصرب مع أنها كانت وقتها منطقة آمنة تحت حماية الأمم المتحـــدة!!! فشرد أهل هذه المدينة بأجمعهم بعد المجزرة الرهيبة التي حصلت لهم حيث والتي نتج عنها آلاف القتلى( وصل القتلــــى إلى 20 ألف حسب بعض الإحصائيات*) وخرج أهل المدينة بما فيهم الأطفـــال والعجـــزة والنســـاء وهم في فزع عظيم يهيمـــون في الشعاب والغابات باتجاه مدينة توزلا*؛ ورأينا !!!!!!!!!!!!نحن المسلمين بأم أعيننا التي ستشهــــد علينا يوم القيامة الهول العظيم الذي حصل للمسلمين فيها ورأينا الفزع والبكــــاء المرير من الأطفال والنساء الذي يبكي الحجر وينطبق فعلا عليها قول الشاعر
لمثل هذا يموت القلب من كمد-----إن كان في القلب إسلام وإيمان.
(19)- مأساة المسلمين الأذربيجانيين على أيدي الأرمينيين.
(20)- مأساة كوسوفا شهدها العالم الإسلامي أيضا بوضوح حيث ذبح الآلاف وشرد مئات الألوف وتم ذبــح أطفال أمـــام أعين آبائهم ودمرت قرى بأكملها بالحرق أو بغيره واغتصبــت فيها المسلمات* .في هذه المأساة فر 700,000 مسلم من الصرب إلى مجاهل الغابات حيث هـــلك الكثير منهم جوعـــاً ومرضــاً وبــــرداً * .
(21)- مأساة الشيشان شهدها العالم الإسلامي أيضا بوضوح, قتل لعشرات الآلاف, تشريد لمئات الألوف تدمير مدن وقرى بأكملهـــا براجمـــات الصواريخ , حرق المنازل ,أنهار من الدماء, تقطيــــع وصلــب الأحيــاء , ضرب الطوابير المهاجرة بالطائرات والرشاشات المدفعية ,قتل للأطفال والنساء والمسنين ,اغتصاب النساء , ذبــح وحـرق أطفــال داخل روضة .
قصف حافلة مليئة بالأطفال والنساء بصواريخ من طائرات مروحية , عدا التعذيب الرهيب ( قطع قدمي أسير وهو حــي ,وقطع يدي أسير آخر وهو حـي) , ارتكاب الفاحشة بالأسرى نساءً ورجالاً ( اغتصبت فتاة عمرها 13 سنة حتى ماتت ). قصف سوق يعج بالمدنيين ,4000 شيشاني قتلوا في قرية في يوم واحد, واستخدم الروس أسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا .
وسمـع المسلمون قصة الفتاة المسلمة التي اغتصبهـــا المجرم الكولونيل الروسي يوري بودالوف ثم قتلها عن طريق دهسهـــا بآلية مدرعة ,وقد هدد المجاهدون الأبطال وقتها الروس بأنهم سيقتلون مجموعة كبيرة من الأسرى إن لم يسلم هذا الوغد لهم.*
(22)- مذابح المسلمين في أندونيسيا على يد النصارى من الجروح الأخيرة الجديدة التي يقتل فيها المسلمون حتــى في بلادهم, حيث ذبح في جزر الملوك آلاف من المسلمين ذبحــا وحرقــا, وقتل مائتان من الطلبة المسلمين في مدرستهــــم, وقتل 1200 مسلم في مسجــد بعد لجوئهم إليه حيث ذبـــح بعضهم ثــم حــرق المسجد على البقية وهم أحيــــاء *.
وتم تقطيــــع رؤوس بعض المسلمين تم وضعها في حاويــــــــات ورقية للسخرية ,وتم التمثيل بجثث المسلمين وبقـــــــــر بطونهم *.
تساءل الليل والأفلاك ما فعلـت --- جحافل الحق لما جـاءها الـخـبـر؟
تساءل الليل والأفلاك ما فعلـت--- جحافل الحق لما جـاءها الـخـبـر؟
هل جهزت في حياض النيل ألوية ؟---- هل في العراق ونجد جلجل الـغــير ؟
هل قام مليون مهدي لنصرتـهـا ؟---- هل صامت الناس هل أودى بها الضجر؟
هل أجهشت في بيوت الله عـاكفة---- كل القـبائـل والأحـياء والأسـر؟
هل أجهشت في بيوت الله عـاكفة---- كل القـبائـل والأحـياء والأســــر؟
يا أمة الحـق إن الجـرح متسـع---- فهـل ترى من نزيف الجـرح نعـتبـر؟
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة---- عسـى تغـير هـذي الحـال والصور
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة---- عسـى تغـير هـذي الحـال والصور
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة---- عسـى تغـير هـذي الحـال والصور
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة---- عسـى تغـير هـذي الحـال والصور*
*من القصيدة الشهيرة المبكية ( دم المصلين في المحـراب ينهمر---والمستغيثون لا رجـع ولا أثر ) للدكتورأحمد عثمان التويجري .
-صورة لكل مسلم يخـــــــاف من السؤال امام الله عن واجبه الكبير لإنقاذ أمته بتحقيقه العودة الصادقة الى الله والعمل بجد لها في نفسه ومجتمعه(عودة و دعوة).
-صورة لكل مسؤول في امتنا قصـــــر في تحقيق هذا الواجب العظيم.
-صورة لكـــل من يؤذي الدعاة ويلمزهم مع أنهم يسعون لإنقاذه وإنقاذ أمتهم من أخطار تحيط به وبهم.
-صورة الى من ضيعوا الأمة بالمعاصي في وقــــــــــــــــــت هي أحوج ما تكون فيه الى العودة والصحوة والإلتزام بأوامر الله التي هي الطريق الأساس لإستعادة عزتنا المفقودة ومحو ذلنا المشين, (وكيف سيجيبون الجبار عن دماء الأمة المهدرة يوم العرض عليه).
-صورة لعلمائنا الأجلاء تذكيرا لهم بمسؤوليتهم العظيمة العظيمة العظيمة في إ يقاظ الأمة بصيحات قوية فاعلــــــــــــــة مؤثرة لا بكلمات بسيطة غير مسموعة غير مسموعة غير مدركةٌ غير مدركة,ٌ تضيع وسط ركام وسائل الإفساد التي خدرت أمتنا. فهم من أول المسؤولين.
( أيها الغيـورون والغيــورات أيها الغيــورون والغيـــورات لنتعاون بجـد لإيصال هذا الموضوع (أو رسالته على الأقل) فأكثر المسلمين فيهم الخير فيهم الخير فيهم الخير , ولكنها الغفلة عن إدراك الواجب ومعرفة المسؤولية )
د. مهدي قاضي
September 27, 2008 at 4:53pm
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)


