بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم
بيت الله الحرام قبلة المسلمين وحياتهم



مدونون بلا حدود

مدونون بلا حدود


أنا مقاومة عربية

أنا مقاومة عربية

أحمد طلعت وزملاؤه

أحمد طلعت وزملاؤه

هل يستيقظ النائمون ..؟!

هل يستيقظ النائمون ..؟!


مجرمى مذابح البوسنة والهرسك

مجرمى مذابح البوسنة والهرسك

الأربعاء، 16 يونيو 2010

عن الشيخ / صلاح أبو أسماعيل - قالوا

كتبها وائل عزيز ، في 14 يونيو 2008 الساعة: 07:20 ص



لماذا خفت الصوت المنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية في مصر؟

هذه صفحات من تاريخ مصر المعاصر كي لا ننسى.



تقول الأستاذة كاريمان حمزة، أنها لما رأت بحكم عملها كثرة نماذج االغلو والتطرف بين شباب الصحوة الإسلامية: “لجأت إلى الداعية الإسلامي الشيخ صلاح أبو إسماعيل من علماء الأزهر وكان رحمه الله قوي البنية يتمتع بطاقة لا تفتر ولا تضعف بالإضافة إلى فهم جيد للإسلام ككل، وإيجابية فريدة مع الأحداث العامة. ذهبت إليه في بيته ورجوته أن يوالي هؤلاء الأولاد خشية أن يجهضوا الصحوة الإسلامية، أو يميلوا بها عن الوسطية الإسلامية فينفروا العامة والخاصة ويستعدوا الدولة بل يستعدوا العالم كله؟ فإذا به يقول لي :ـ لقد ذهبت أكثر من مرة لإصلاح حال هؤلاء الشباب ولكن يبدو أن (الأمن) لم يسترح لحضوري والتفاف الطلبة حولي أصلهم لا يريدون أحداً من الإخوان المسلمين!!“

وكان للشيخ صلاح أبو إسماعيل برنامج بالتليفزيون المصري اسمه (شريعة الله)، ثم أوقفه التليفزيون، وكان يستضيف فيه نخبة ممتازة من العلماء. كما أوقف بعد ذلك برنامج ندوة للرأي، ثم برنامج ندوة العلماء الذين كان يقدمه الدكتور محمد عمارة ويستضيف فيه الشيخ محمد الغزالي.

أما شهادة الشيخ صلاح أبو إسماعيل (يرحمه الله)، في قضية الجهاد وهي القضية التي اتهم فيها 302 عضواً بالانتماء إلى تنظيمات سرية لقلب نظام الحكم، فقد جاءت هذه الشهادة حجراً ملتهباً فقطع أمعاء المعادين لشرع الله. فقد أكد الشيخ صلاح أبو إسماعيل في هذه الشهادة أن أنور السادات بإعلانه أن «لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة»، قد نفض يده من الإسلام، وسرد الشيخ صلاح أبو إسماعيل في هذه الشهادة محاولاته لتقنين الأحكام عبر مجلس الشعب، وانتهائه إلى اليأس من تطبيق الشريعة عبر هذا الطريق نتيجة لمناورات الحكومة.

كما جاءت أحكام المحكمة مفاجئة للحكومة وأجهزة الأمن وللنيابة، فلم تصدر المحكمة أي أحكام بالإعدام، وقضت ببراءة 194 متهماً من مجموع 302 متهم. وجاءت حيثيات شهادة إدانة للنظام، أكثر منها مبررات اتهام للمتهمين:

ـ فقد اعترفت المحكمة بأن مصر لا تحكم بالشريعة الإسلامية.

ـ واعترفت بأن الحكم بالشريعة واجب وهو أمل كل مسلم.

ـ كما اعترفت بمناقشة الدستور والقوانين المصرية لأحكام الإسلام.

ـ واعترفت بانتشار الخروج على الإسلام في المجتمع المصري تحت رعاية القانون.

ـ واعترفت بوقوع التعذيب الجسدي على المتهمين مما أدى لإحداث عاهات مستديمة في بعضهم وطالبت بإحالة المسئولين عن هذا التعذيب للتحقيق.

وجاء في حيثيات الحكم الذي أصدره المستشار عبد الغفار محمد: «بخصوص الموضوع الثاني، فالذي استقر في ضمير المحكمة أن أحكام الشريعة الإسلامية غير مطبقة في جمهورية مصر العربية، وهذه حقيقة مستخلصة من الحقيقة الأولى وهي وجوب تطبيق الشريعة».

ثم راح القاضي يسرد الأدلة على غياب الشريعة من الحكم مثل: «وجود مظاهر في المجتمع المصري لا تتفق مع أحكام الشريعة الغراء من ملاهٍ تُرتكب فيها الموبقات ترخص بإدارتها من الدولة، إلى مصانع خمور ترخص بإنشائها من الدولة، إلى محال لبيع وتقديم الخمور ترخص بإدارتها من الدولة، إلى وسائل إعلام سمعية ومرئية ومقروءة تذيع وتنشر ما لا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلى سفور للمرأة يخالف ما نص عليه دين الدولة الرسمي وهو الإسلام».

……..

وكان الشيخ صلاح يبحث عن “العزوة” في مجلس الشعب، وكان منطقه: “إذا اعترض واحد على أحد القوانين، كان سهلاً عليهم أن يقولوا عليه إنه مجنون، وقد فعلوا، أما إذا اعترض اثنان فسيترددون في توجيه التهمة، فإذا كان المعترضون جماعة – وإن كانت أقلية- تأكد للناس أن وراء الأكمة ما وراءها”. فوعده الوالد خيراً إذا أتيحت الفرصة.

وهكذا بدأ التعاون بين الوفد والإخوان تمهيداً لانتخابات عام 1984 بمبادرة من الشيخ صلاح أبو إسماعيل، ولما صدر قانون الانتخاب بالقائمة النسبية، ووجب عليه أن ينضم لأحد الأحزاب حتى يقبل ترشيحه.. اختار الانضمام لحزب الوفد الجديد.

ورأى الشيخ صلاح أبو إسماعيل بخبرته البرلمانية العريضة وتوجهاته الإسلامية الرشيدة ما يمكن أن تكسبه الحركة الإسلامية إذا تمكنت من دخول البرلمان عن طريق التحالف مع حزب الوفد، فزار السيد عمر التلمساني في بيته، وعرض عليه الفكرة، ولم يجد المرشد العام فيها غضاضة غير أنه بذكائه أراد ألا يستأثر بالقرار، فاتفق مع إخوانه على تشكيل وفد يمثل معظم تيارات الجماعة لزيارة السيد فؤاد سراج الدين في قصره بجاردن سيتي، والحكم على الأمر من خلال تطورات النقاش.



وضم الوفد الذي زار رئيس حزب الوفد كلاُ من: صلاح أبو رقيق ومحمد المسماري وشمس الدين الشناوي وإبراهيم شرف وجابر رزق ومحمد عبد القدوس، ودار بين الطرفين حوار عملي بناء، بدأ بالاتفاق على طوي صفحة الماضي والنظر إلى كيفية الاستفادة من الواقع الجديد بما يفيد الطرفين دون أن يقضي على هويتهما. والحق أن نجاح الاتفاق يعود أولاً إلى الشخصية المرنة الحكيمة المتسامحة التي تميز بها القائدان، وثانياُ إلى واقعية بنوده وعمليتها. وفيما يلي خلاصة ما اتفق عليه الطرفان:

- الوفد قناة شرعية والإخوان قاعدة شعبية، ولا بأس من أن يتعاونا على ما فيه خير الوطن.

- الوفدي وفدي والإخواني إخواني.

- الوفد والإخوان معارضة واحدة. وما فيه مخالفة للشريعة من قوانين تعرض على المجلس فسيحجم الوفد عن تأييده.

- إذا قدر الله أن يكون للإخوان حزب سياسي، فسينسحب برجاله عن هذا التحالف، ويعلن انضمام من نجح من نوابه للحزب الناشئ.

- يحضر النواب من الإخوان جميع اجتماعات الهيئة الوفدية.

- العلاقة هي علاقة تعاون مرحلي، ولا دخل لها باستراتجية العمل داخل الوفد أو الإخوان.

- يحرص الطرفان على دوام هذا التعاون ما دام الغرض من قيامه باقياً، ولن يكون الإخوان بادئين بالانسحاب.

- يتم التنسيق بين الطرفين عند وضع القوائم من حيث ترتيب المرشحين ودوائرهم بما يحقق مصلحة التحالف.

- عند التصويت في الانتخابات يعطي الإخوان أصواتهم لمرشحي الوفد والعكس صحيح.

وفور إبرام الاتفاق، اتصل الشيخ صلاح أبو إسماعيل بالوالد الشيخ ودعاه إلى الانضمام إلى هذا التحالف، والترشح على قوائم حزب الوفد في أي مكان شاء، حسب وعد قديم وعده إياه الوالد الشيخ في أحد لقاءتهما في دولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت تدعو عدداً من العلماء لإحياء ليال علمية بمناسبة شهر رمضان المعظم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق